oijokqcmù
Avec Windows Live, vous organisez, retouchez et partagez vos photos.
١١ أغسطس ٢٠٠٩
١٨ مارس ٢٠٠٩
موريتانيا الأعماق: مقطع عرضي في النظام الموريتاني الجديد/أبو العباس ولد برهام
15/03/2009 - 03:18
خلاصة: كان انقلاب "السادس" تصحيحا للشرود عن نظام المكافأة السياسية والسياسة التقليدية المبنية على مبدأ التمثيل. وهذه المرة توحدت قوى نخبوية في إطار خيار استراتيجي انطلق من الواقعية السياسية التي فرضتها تجربة انتخابات 2007. ثلاثة قوى سياسية وثلاثة أيدلوجيات اجتمعت لإعادة النظام القديم إلى دفة القيادة.
مقتل الأب
في البدء كان هنالك ولد الطايع، و كان جسمه السياسي يسد جميع المنافذ، و بنى إمبراطورية سياسية بالمعنى البديل: تحالف القوة والمال والإدارة ، زواج التكنوقراط بالمال والأعمال برجال القبائل، علاقات شخصية تتعالى على دولة المواطنة، مكافآت سياسية تسود في كل مكان وتعبئة لتمجيد "من ما مثله سيد" مقابل التمكن والازدهار. و لا ريب أن ولد الطايع، عندما كان يخرج على قومه في زينته كان يأخذ إسارهم وكان يسحرهم (وطبعا كان قائد حرسه على رأس هؤلاء)، كانوا ينظرون إليه مأخوذي الألباب: ما أعظمه. كان الطايع أبا وكان لا بد من قتله من أجل لعب دوره. أحيانا لا تكون الانقلابات أكثر من تقلبات. انتهى الطايع دون أن ينتهي من حكم البلاد.
مجتمع جديد
دعونا نطرح هذا السؤال: مالذي يحدث عندما نبعد المجتمع السياسي القائم ونضع مكانه مجتمعا بديلا؟
يظهر المجتمع السياسي البديل في شكل أشخاص عاشوا إلى اللحظة البديلة دون وعي بأن هنالك عالما يدعى السياسة وأنه مكان لصراع الأفكار حول طبيعة ومستقبل المجتمع والدولة، أشخاص عاشوا ما عاشوا بمنأى عن صراع الأفكار الهادفة بشكل واع لتغيير المجتمع: ناشطوا هموم يومية من تجار، رجال أعمال، موردوا شركات، أصدقاء عسكريين، متسكعون في صالونات البلاد، وطبعا الجيل الجديد من شيوخ المجموعات المحلية الذي نبت الشعر بعارضيه للتو ليجد تحته قبيلة طيعة الأعناق، وعليه الآن –الآن- أن يخوض دورة تدريبية في السياسة الوطنية وأن يحدد بشكل سريع موقفه وبالتالي موقف المجموعة- من الأحداث المتسارعة؛ سكان مناطق نائية أقحمهم التسيس -الناجم من وجود الإبن البار بالصدفة في المعمعة- في المعركة، رجال من الجيش أقنعوا منذ أعوام -ثم منذ عامين- أن قد انتهى دور البندقية في التغيير والآن -بتفكير بطني صرف- صدر قرار بالعدول عن هذا وعليهم استعادة دمهم السياسي قبل أن يخثر؛ شيوخ قبائل من الرعيل الأول، زعماء طوائف عابرو الجهات، نساء أعمال بلا شروط من أجل الارتقاء الاجتماعي، ومتعصبون انتصروا لأبناء عمومتهم دون امتلاك وجهة نظر سياسية خارج الصراع القائم، رياضيون، محاسبون... عجينة عجيبة بحق.
"المجتمع السياسي البديل" قادر على تثوير السياسة وتغيير أسئلتها العتيقة باتجاه أسئلة أخرى هي ما كان مهما للسياسيين الجدد قبل أن يتسيسوا، أسئلة غير سياسية. وهو –مثلا-يبرر انقلابا على نظام منتخب بالإحالة إلى أسئلة صالونية وليست سياسية، مسائل شخصية في حق الرئيس المطاح به وحرمه، ويشرع الخروج عن الديمقراطية باعتبارها ليست أمرا مقدسا عندما يفشل النظام في تحقيق رفاهية المواطن في نفس الوقت الذي يسكت فيه عن أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخ البلاد القريب في ظل النظام الذي يبشر به، ويسمى نظام علاقات المنفعة والتسيير غير-الممحص انقلابا على الفسادـ، ويبرر التمادي في الغي بحجة أن الغرب يقف ضده، ويحتقر الديمقراطية لأن قوى "كافرة" تشجعها، ويعتبر أن البلاد تعيش أزهى عصورها الذهبية لأن قائد المجتمع السياسي البديل قام بزيارة لحي فقير، وهو يبرر قمع القوى المعادية لأنه يقول إنه يمتلك الأغلبية. في أحاديث السياسيين الجدد تضيع الفروق بين السمر والفعل السياسي.
ضرورة الفهم
خلف هذه العجينة من السياسيين "الجدد" يتمخض مشروع سياسي جديد. ورغم أن شكل المشروع لم يكتمل بعد (كما أنه قد لا يكتمل أبدا بفعل عوامل منها شبح المصالحة الذي قد يعنى نظاما أقل أحادية أو الفشل السياسي للسلطة القائمة أو هزيمتها أو ربما في مرحلة لاحقة طغيان الكاريزما الشخصية للجنرال الحاكم وبالتالي تغييب البعد الجماعي للمشروع) إلا أنه من الصائغ التعرف على ما يدور في الكواليس السياسية لدواعي ضرورة التعرف على المشاريع الكامنة في المجتمع، والتي قد تكون مؤثرة في تحديد مستقبل البلاد في حالة الحسم العسكري –الذي يبدو أن قوى اجتماعية وسياسيةعريضة لم تتفق بعد على ضرورة استبعاده- والتعالي على التطور الطبيعي الذي يفرضه الانتقال الديمقراطي.
ويجب أن لا نسارع بالإعتقاد أن المشروع طور التكون (مشروع المجتمع السياسي البديل) كان ناضجا ومكتملا في الذهن العام لأنصاره وأنه هو الذي قام بالانقلاب بشكل واع بقدر ما أنه الأيدلوجيا التي وجدها النظام أقرب إليه بعد حيثيات الإنقلاب. وهذا يعني أنه في الوقت الذي كان فيه المشروع كامنا في نفوس منظرين استراتيجيين لحظة أزمة الصراع على السلطة ولم يكن فاعلا –آنئذ- في تمظهر اجتماعي جدي فإنه قفز فجأة إلى السطح–بعد الإنقلاب- واستحوذ على السلطة معطيا إياها شكله الفكري في شكل تحالف قوة وفكر.
الأقانيم الثلاثة
وفي حقيقة الأمر فإن انقلاب السادس أغسطس لم يكن صراعا مصلحيا بين الرئيس والجنرالات الثلاثة بقدر ما كان تذمرا شخصي الطابع من جنرالات اعتقدوا أنهم يقزمون سياسيا بحرية الرئيس المطلقة في اتخاذ القرار بعيدا عن التوصيات والنصائح القادمة من تحت القبعات. ولقد تم إذكاء هذا التذمر وتحويله إلى حقد وأدلجته إلى قضية شرفية و"قصة رئيس خائن" بفعل وجود ثلاثة مصالح اقتنعت بعدم جدوائية –بل بخطورة- النظام القائم عليها ماديا وسياسيا وضرورة إسقاطه:
1-نظام المكافأة السياسية: ممثلا في رأس المال الاجتماعي من الأعيان والوجهاء وأمراء وشيوخ مجموعات محلية عصبوية الطابع وزعامات روحية تقليدية. ولقد عملت هذه المجموعات بجهد جهيد في انتخابات 2006 ثم2007 التي جرت كلها في روح الانتخابات الطائعية: الاستثمار السياسي: العمل على النجاح السياسي بنية الاستفادة اقتصاديا (التعيين و المشاريع الاستثمارية وإسداء الصفقات والتمكين المحلي). ولقد تم ضرب هذه الآمال بالحديث عن ضرورة الراحة من هذا النمط السياسي بتعيين حكومة تكنوقراطية (ابريل 2007). ولقد شكل هذا القرار أزمة مالية في صميم النظام الاقتصاد-السياسي القائم فحواها تكسير الحركية المالية ذات الدفع السياسي. وكان لابد من صراع مع رئيس السلطة المنتخبة في كل مناسبات التعيين وإسداء المشاريع، وهو الأمر الذي لم يرفض الرئيس بصفة الانصياع أمامه بصفة مطلقة. النظام الذي توحد في مشروع حزبي لدعم الرئيس (بعد لأي) ثم اكتشف أن الحزب يعتبر مكافأة سياسية قصدها تسكين الأصوات دون تحويل الحزب إلى حزب حاكم بالمعنى السابق، أي دون جعله آلية لدر المنافع من السياسة، عبر عن تذمره من خلال مطالب مشاكسة للرئيس برد الإعتبار لأغلبيته الداعمة. أيضا، نجاح قوى تقليدية، دون أخرى، ومع قوى مداهنة -وبالتالي تقليدية- في فرض تراجع على الرئيس من خلال تعيينها في الحكومة الثانية (مايو 2008) تبين بسرعة أنه ليس انتصارا لها إذ تمت إحالتها للعمل في الرئاسة أو خارج البلاد وتقييد حريتها في التنفيذ في حالة مغايرة لهذا، إضافة إلى إبعاد القوى التقليدية الجديدة الفائزة في الانتخابات. عموما تم الحكم بقوى تقليدية ومحسوبين عليها دون تركها تحكم كما في الماضي.
كان من الواضح أن هنالك خوفا من تجربة النوم مع القوى التقليدية للمضامين الفاسدة التي يعنيها هذا؛ وهو الأمر الذي عنى خللا ماليا في صميم نمط الإنتاج القائم تمت ترجمته بسرعة إلى أزمة سياسية: انتصار سياسي مكتوف الأيدي يريد إطلاق اليد في الاقتصاد. بدا أن الرئيس إما هو "غبي" سياسيا لدرجة الاكتفاء بأن السياسيين يحققون انتصارهم بكون رؤيتهم السياسية التي يمثلها هو قد انتصرت أم أنه "شرير" بدرجة أنه يحاول كتم منافذ تنفس المخلوق التقليدي الذي عاش ألف عام في السياسة المتداخلة مع الاقتصاد والسلطة المحلية والاعتبار الذاتي والعام.
دقت طبول الحرب وفي ملحمة صراع داروينية من أجل البقاء تكيفت القوى التقليدية مع الوضع السياسي الجديد المتسم بالصراع وبدل أن تقوم بالتصفيق للمشروع السياسي الجديد( الذي يعني تقزيمها) ماهت نفسها مع مشروع عسكري مواز يستهدف رأس السلطة. طرح خيار حجب الثقة، وكان انتصارا للقوى التقليدية في حد ذاته أن تشب حرب حول هذا الموضوع لأن هذه الحرب أصبحت تعني صراعا من أجل تعريف نوعية النظام الذي يجب أن يسود وبالتالي اعترافا ضمنيا بها وقوة عملية لها، ولأن كل الطرفين المتصارعين في الأزمة (السلطة المدنية والعسكر) أصبح يتنازل للقوى التقليدية في سبيل الحسم الديمقراطي (بافتراض أنه سيكون محددا) باستلطافات وتعيينات معروفة، وبالتالي يقويها.كان مجمل أزمة حجب الثقة هو صراع نظام المكافأة السياسية ضد أي خيار يمكن أن يستعيض عنه.
كانت هذه أول مرة ترتبط فيها قوة القوى التقليدية بعدم الاستقرار السياسي: كان لابد أن يتمخض عن تقوية لنظام الاستثمار السياسي، القوي انتخابيا ومعنويا. كان واضحا حتى قبل الإنقلاب أن نهاية المعركة –لصالح من كانت- ستسفر عن تقوية نظام المكافأة وتراجع ديمقراطية الرأي لحساب ديمقراطية المجموعات.
2-العسكريين السياسيين: يتم الحديث عن قطيعة بين سلطة العسكريين في موريتانيا مع الحكم المدني في لحظة فتح طائعية في بداية التسعينيات. طبعا لا أحد يصدق هذا. لدواعي الأمن والنظام سمح نظام الطايع للعسكريين الحاكمين قبل "المسار الديمقراطي" بالتمدد السياسي في الكيان الوليد. كان هؤلاء هم الوحيدون القادرون على القيام بعمليات إنزال سياسيةparachutage politique (العمل السياسي خارج مناطقهم التقليدية) بفعل تزكية السلطة القائمة، ولقد أعطاهم هذا نوعا من الرمزية الوطنية والموضوعية.
وفي اللحظات الموالية للانتخابات الصورية الأولى تم السماح لعلاقات السياسة والأعمال والجيش بالعمل خفية من أجل تغطية الرواتب المتدنية للعسكريين وإبعاد شبح التذمر إضافة إلى تحويل النظام من حكم الرأس إلى حكم "النظام" من خلال فتح الباب المكاسب والمنافع للرؤوس الكبيرة في النظام. ازداد حجم البطن العسكري واستمر وجود مدنيين بماض عسكري في السياسة و في المعاملات المالية اليومية.
ولقد قضت مسلمة استثراء العسكريين من النظام القائم بإشاعة تذمر في جزء دوني من المؤسسة العسكرية مما اعتبرته لاشعوريا إقصاء لها من هذا المكسب "الشرعي" وذالك في محاولة انقلاب الثامن يونيو 2003. (ليس صدفة أن قادة تلك المحاولة وقادة الأركان أيام نظام ولد الطايع وكل قائد عسكري في تاريخ البلاد يقفون الآن بحماس –رغم الخلاف الشديد بينهم- جنبا إلى جنب أعداء الأمس ضد العدو الأكبر، المدنيين الذين يحاولون إبعاد العسكر من المصالح القائمة).
ولقد سمحت استثمارات العسكريين وعلاقاتهم بالخريطة الاقتصادية (الذي سخي به لتخدير الانقلابات) بحضورهم في صراع المصالح ولذالك قاموا بانقلاب 2005 لحظة عدم يقين مصلحي دون وجود أي خلاف مبدأي أو فكري مع نظام الطايع. وتم أخذ سنتين من عمر البلاد كتعويض عن هذا وإرساء لعقد جديد مفاده: اتركوها لنا عامين خالصين لا نسأل عن ما نفعل ونتركها لكم أبد الدهر. ولقد أعاد هذا الأخير وشائج ولذة سياسية من الماضي تتعلق بتسيير الأمور علنا، إضافة إلى أنه قوى –من خلال الفساد- من تداخل علاقات العسكريين بالأعمال، وبالتالي السياسة. وفي الوقت الذي ظن فيه الكل على أن انقلاب 2005 سيكون آخر انقلاب فإن تحالف العسكريين وتماهيهم مع رجال الأعمال والسلطة التقليدية وتداخلهم مع قطاع الخدمات والمصالح المصرفية والاستثمار العقاري جعل إمكانية الفصل بين العسكريين والحياة الإقتصادية من مدخلها السياسي أمرا يحتاج لهزة عنيفة.
هذه المصالح التي تم تزكيتها أحيانا بجهود سيدي ولد الشيخ عبد الله في تعييناته الأولى (تعيين مقربين من العسكريين، توسعة صلاحيات السلطة العسكرية (وزارات، إدارة الأركان الصغرى، صلاحيات) هذا إضافة إلى بقاء علاقاتهم السياسية من جراء الحملة الأخيرة ناضجة. كان ولد الشيخ عبد الله يعيش في الزمن الضائع عندما اكتمل تحالف العسكريين ورجال الأعمال. وكان انقلاب السادس في جزءه الخفي صراعا على الخيرات التي أتاحتها الإستثمارات القادمة في الأفق، وكان لا بد أن تتحرك المؤسسة العسكرية في البحث عن مصالح. (لم يكن الصراع صراع مصالح في ذهن الجنرالات ولو أنه يفتح مصالح جديدة لعموم المؤسسة).
العقداء والجنرالات الذي تفرقهم الأهواء ويجمعهم الإيمان بنظام يضمن بقاء العسكريين في دائرة النفوذ توحدوا توحد الغنم أمام التطور الجديد مع تعيين حكومة جديدة في مايو 2008، حكومة الأيدلوجيا المدنية المعادية –والخائفة- من العسكريين والمتحالفة مع الجانب المعادي للعسكر من النظام التقليدي منذ ما قبل الثالث أغسطس. التربية العسكرية التي تربط بين مصالح العسكر والمصلحة العليا حولت الصراع إلى صراع وطني وتم إسقاط النظام الذي افتخرت المؤسسة بتقديمه منذ أشهر دون عقدة ذنب.
3- القوى النخبوية: ولقد أسفرت انتخابات 2007 عن إبعاد تيار طالما كان فاعلا في السياسة الموريتانية: البعثيين الموريتانيين. الحصيلة الإنتخابية: 33 مستشارا بلديا. وبما أن هؤلاء يشكلون تيارا تاريخيا ومشروعا اجتماعيا للتغييير فإن الحصيلة ردت إمكانية الفعل الحزبي –من الناحية النظرية- إلى ما يتلاءم مع الحجم الانتخابي الجديد: العمل النخبوي، التغيير الانتقائي.
ومن الصعب إقناع أي قوى بضرورة التخلي عن خطابها المشروع المتعلق بتغيير المجتمع والرقي به من خلال العمل السياسي. وفي السنوات الماضية أمكن لنظراء البعثيين، الناصرين، استشراف حالة الموت السريري التي يعاني منها الخطاب القومي العربي في المغرب العربي وأمكنهم بـ"ضربة معلم" سياسية تغذية دمائهم من خلال التحالف مع الدماء الشعبية الحارة لمسعود ولد بلخير.
الجميع فهم الدرس عندئذ: لابد من تغذية الأفكار القومية الوافدة بتيار محلي. وفي انتخابات 2007 حانت الفرصة، وحاول "الصوابيون" إعادة الإنجاز الناصري بالتحالف مع الزين ولد زيدان، أول تيار شعبي سياسي شاب عابر للولايات الجنوبية (المتحالف مع رأس المال المتعاطف بطريقة شخصية مع نظام الطايع). نجح التحالف ولكن فشل الإمتصاص. ومع انتهاء الإنتخابات اكتشف الصوابيون آلام الوحدة السياسية، وكان لا بد من عمل سريع. تمت الإستفادة من الخوف من عودة المبعدين وتم من خلاله صنع قضية وطنية يمينية الطابع من خلال صناعة خوف الرأي العام من المبعدين أو طرح قضيتهم بشكل مواز لقضية المسفرين، ولكن لم يمكن ترجمة هذا الانجاز الدعائي إلى فوز سياسي بفعل غياب أي استحقاق انتخابي في الأفق. جاءت الخطوة اللاحقة في شكل تحالف مع إسلاميي وقوميي النظام، برجوازية أصولية الطابع تمتلك خطابا هلاميا من الأخلاق العامة التي ينتجها الإعلام العربي المناهض للموقف الرسمي: أفكار إسلامـ-قومية. وحدث اندماج بعض الصوابيين في "الفضيلة"، دون أن يقنع الأمر كل البعثيين الذين قرروا الاكتواء بنار الوحدة السياسية باقين في "الصواب".
عدم الرضي عن التجربة، رغم هذا، والخوف من أن تتحول النخبة الجديدة إلى مجرد قوة ضغط في النظام القائم (على غرار تجربة الجيل الأول من الإسلاميين) ولد خيار استراتيجيا رابعا في شكل تطورات ذهنية واقعية الطابع حدثت على مستوى العقل الفعال للمنظر الرئيسي للتيار النخبوي (سنصل إليها) وتتعلق تحديدا بتنزيل الفكر القومي إلى حالة اجتماعية خاصة بدلا من الحديث عن محددات عامة للأمة لا تثير الخلاف وبالتالي لا يمكنها الحسم انتخابيا. تقرر خيار البحث للفكر النخبوي عن جنود فاعلين يمكنهم صناعة امتداد شعبي مستديم. تم هذه المرة إنتاج مشروع واقعي يهدف إلى توحيد المجموعات التقليدية تحت قيادات نخبوية متحالفة مع العسكريين تشكل وصاية على النظام وتعطيه بعده الأيدلوجي، وكانت هذه فرصة لإنزال مشروع "موريتانيا الأعماق" الذي قدمه المنظر الاستراتيجي، محمد يحظيه ولد ابريد الليل (قارئ جيد لكلوزويتش ومكيافيللي وغوبينو)، في سلسلة مقالات دعت إلى التسليم للقوى التقليدية المنتصرة في الانتخابات واعتبرت "الضيم" القائم في عدم ترك مشروع القوى المنتصرة يحكم (الذي هو مشروع المكافأة السياسية) نوعا من جزاء سنمار. وتمت المراهنة على الانقلاب كأفضل حكم.
بعد الانقلاب تحول المنظر النخبوي إلى منظر استراتيجي للنظام القائم من خلال تشكيل رؤية "موريتانيا الأعماق". ولقد تم تقديم هذه الرؤية في إطار وثيقة قدمتها "المنسقية العامة لقوى مساندة التصحيح" للمنتديات العامة للتشاور بعنوان "وثيقة الإطار المرجعي" وخطها قادة التيار النخبوي وقد دعت إلى الحكم بـ"الأعماق" إضافة مدافعة كتابها عن تشريع وصاية العسكر على الحكم، وتنظيرات شفهية أخرى أكثر أهمية ومباشرة.
وأين "التكتل"؟
من الواضح أننا لم نتعرض في إطار حديثنا عن المصالح الثلاثة التي شاركت في إسقاط التجربة الديمقراطية الوليدة لدور "تكتل القوى الديمقراطية"، الحزب "المعارض" الذي ماهى نفسه –ظرفيا- مع مشروع الانقلاب. وفي حقيقة الأمر فإنه إذا حذفنا الموقف الشخصي لزعيم الحزب وبقية القيادة التاريخية التي تم إقصاءها بقرار الحزب التاريخي -ولكن غير المعلن- بالتحول من حزب حداثي اشتراكي-ديمقراطي إلى حزب تقليدي، فإن بقية الحزب -الذي هو مجموعات ضغط وقوى تقليدية قررت انتهاج خيار الإندماج في حزب معارض لتخفيف حدة التنافس مع قوى التقليدية الأخرى المندمجة في بقية الأحزاب مع الاستمرار في لعب نفس الدور القاضي بجر الحزب إلى خيارات مداهنة يمكنها استثمارها سياسيا والاستفادة منها اقتصاديا- لا يخرج عن المصالح الثلاثة أعلاه.
الطايع الأرستقراطي
من عبث الأقدار اليوم أن القوى التي حاربت نظام ولد الطايع (المصالح الثلاثة بما فيها خيار التكتل)هي نفسها القوى التي تعمل جاهدة على بعث مشروعه الاجتماعي، مشروع أرستقراطي سياسي، نظام التمثيل والمكافأة السياسية.
ولكي نفهم ارستقراطية المشروع لا بد من فهم نوعية النظام الموريتاني في عهد ولد الطايع. وفي الحقيقة فإن حدثين اجتماعيين مهمين هما حصيلة الواحد والعشرين عاما الطائعية، والحتمية الطبقية عموما:
1- تم تثبيت سيطرة الأرستقراطية من خلال اعتماد نظام المحاصصة والقبلية السياسية. وهذه المرة لم يتم الانطلاق من الواقعية الإنتاجية كما يحدث في المجتمعات الإقطاعية بل تم ترسيخ "عمود النسب" أو اعتماد القبلية السياسية من حيث هي تدرج طبقي تاريخي، وتم تأكيد هذا من خلال نظام التمثيل. بدل أن يتم اعتماد القوة الإنتاجية للقبيلة (التي تضررت كثيرا بعيد الاستقلال والتحول إلى المدينة وانتهاء العبودية وبقية أنماط الولاء القسري والملكية القبلية العامة) تم تعويض القبيلة باعتماد وجودها ككيان هوياتي ضرورة لتمثيلها في النظام الحاكم، ولقد تم لدواع تمثيلية محضة- توسيع الأرستقراطية بفسح المجال لفئات وطبقات خارجة تاريخيا على نظام التمثيل (أرقاء ولحمة)، كما تم تحويل الايدلوجيات والمجموعات الحداثية (أحزاب وأيدلوجيات و منظمات مجتمع مدني) إلى قبائل يتم تمثيلها بشكل مواز –ولكن أقل- في النظام.
2- ظهرت القبلية السياسية أول ما ظهرت مع المستعمر الفرنسي، ولكنها كانت قبلية رمزية غير قادرة على التسيير المحلي واتخاذ القرارات أو در المنافع الاقتصادية من عملها السياسي (انتخابات شياخة القبائل وتقديم الولاء للمستعمر)، وكانت في جوهرها صراع كرامات أو حروب رموز يتم فيها توظيف العصبية والشحناء والحمية القبلية في خدمة الولاء الفرنسي مع السماح لها بالانتصار الرمزي. سمح التطور الطائعي بتحويل الدولة إلى دولة ريعية يمكن للمجموعات في حالة العمل على التعبئة لصالح النظام أن تستفيد منها من خلال السماح لها بالمشاركة الممنهجة في التسيير المحلي والوطني. سمح هذا بـ"دمقرطة السياسة": تحويلها إلى مجال كسب و ريع مفتوح للجميع وليس فقط مكان انتصارات معنوية للقبيلة. تم تحويل القبلية السياسية من قيمة أخلاقية إلى حقيقة مادية مدرة للدخل.
لقد أدت هاتان النقطتان إلى تقوية النظام الارستقراطي (المفترض أن يتراجع أمام تحالف الطبقة الوسطى والعمال والفلاحين مع ظهور الدولة الحديثة) الذي تتركز فيه السلطة في يد رأس-المال الاجتماعي: المشخيات، المرجعيات الروحية، الوجهاء والأعيان، وأيدلوجيون قبليون، وإداريون بصلاحيات واسعة. صحيح أنه قد تم فسح المجال لأحد ركني الارستقراطية التاريخية بالصعود فوق الآخر (الزوايا فوق حسان) لعوامل منها الكثافة السكانية وقدرة نموذج السلطة عند الزوايا الذي هو سلطة رمزية دينية وتدرج قبلي (بدل الصراعات الأسرية التاريخية) على الالتفات على الشكل القانوني للدولة الحديثة وهو ما فشل فيه النموذج الحساني المعتمد على نظام المكوس والحماية العسكرية والنخاسة، ولكن روح النظام الارستقراطي بقيت مسيطرة كما هي؛ ولقد تم توسيعها من خلال إنتاج ناشطين في النظام القائم من خلال تقليدهم صلاحيات واسعة يتم استغلالها في صنع رأسمال اجتماعي لا أصل له تاريخيا ونَسَبيا ولكنه يعمل نفس العمل كما لو كان له ذالك التاريخ، وكل هذا دون تفتيت الشكل-القبلي السياسي القائم؛ بمعنى أنه تمت إعادة ترتيب التدرج الأسري والفئوي داخل النظام الأرستقراطي وتم توسيعه بما يسمح له بامتصاص التيارات الحداثية وإكراهات الدولة المدنية دون تجاوز هذا الشكل.
الاستمرار: أرستقراطية المشروع
يواصل مشروع "موريتانيا الأعماق" ترسيخ هذه القيم، بل إن ظهوره هو رد على أول تحد لهذا النظام (نظام نبلاء يستند على أعلى "الطبقة الوسطى" وسلطة التسيير الإداري). وهو مشروع أرستقراطي لأنه انتصار لنظام الأعيان على نظام التكنوقراط، وانتصار للمكافأة على الحرية الاقتصادية والفكرية (يقضى النظام الحالي جل وقته في تعيينات إدارية-سياسية، انتخابية الغرض تكرس قوة النظام القبلي العتيق)، وهو انتصار على محاولة النظام المطاح به (بعد تجربة التكنوقراط) عزل القوى التقليدية من الفعل السياسي (بغض النظر عن وجود رموز تقليدية -وهو ما سمي في حينه"رموز فساد"- لأنها وكما رأينا فإنها لم تعتمد كفاعل سياسي) ولأنه انتصار للقوى التقليدية- المنتصرة أصلا في الانتخابات- على الإرادة التنفيذية والقانونية القاضية بعدم الحكم وفق أجندة هذه القوى.
المشروع الارستقراطي واع بنفسه هذه المرة، وكان المنظر الاستراتيجي، محمد يحظيه ولد ابريد الليل، هو أول صوت فكري (سبقته الأصوات السياسية للقوى التقليدية المتذمرة في أزمة حجب الثقة) يدعو للخضوع لنتائج الانتخابات من خلال تسليم الحكم للأغلبية. وهو لم يكن يقصد الحكم بالأوجه المنتصرة بقدر ما كان يقصد العودة إلى نظامها الذي لم ينتصر، نظام المكافأة. والجديد هذه المرة أن النخبة المهشمة في الانتخابات هي النخبة التي تطالب بنيل حقوق الأغلبية التي هزمتها، مع العلم أنها بررت الهزيمة الانتخابية في حينها بأنها نتيجة رفض مشروع الأغلبية القائم على أسس الفساد السياسي". ولقد سمى الكاتب الكبير هذه المطالبة وهذا النظام الجديد بـ"موريتانيا الأعماق"، وظهرت التسمية لأول مرة في مقالة قطعية بعنوان "تفاديا للعار"، وهذه التسمية التقطها غوبلز النظام الجديد، العقيد ولد باية، في جولاته التعبوية في عموم البلاد التي اعتبر فيها أن الانقلاب هو انتصار لهوية البلاد ممثلة في العمق التقليدي الذي تم إقصاء قدرته على الحكم من خلال "ائتلاف إسلامي-شيوعي متحالف مع الولايات المتحدة"، برأيه. ومن ثم تم اعتماد المصطلح دعائيا في إطار بوتقة إعلامية جديدة.
وبالنسبة لولد ابريد الليل فإن المراهنة على هذا النظام تأتي في إطار هم البحث عن عمق للفكر القومي الذي لم يحالفه الحظ في الانتخابات "الديماغوجية" (وصفت هكذا في حينه). ولا بد هنا من العودة إلى مكيافيللي الذي يقرأه ابريد الليل باهتمام لتقصي فكرة "موريتانيا الأعماق". والواقع أن مكيافيللي كان قد دعا إلى "فلورنسا الأعماق" في أوائل القرن السادس عشر من خلال مشروع "الأوردينثياد" (وحتى الكلمة في حد ذاتها تحوى حنينا للعمق الطبيعي للأمة مثل موريتانيا الأعماق) التي دعا فيها إلى تكوين نظام يناهض قيم المدنية، السائدة في فلورنسا من خلال حكم التجار والمركنتالية الإيطالية والمدن-الجمهوريات، نظام يتأسس على ممثلين من البدو وملاك الأراضي البعيدة عن العاصمة وقادة الأنظمة الكنسية المؤيدين وهم باعتقاده هم جوهر قوة البلاد وهويتها؛ وولد بريد الليل يحمل هم الحاجة إلى العمق منذ القديم وهو يعتقد في مقالة قديمة أن مشكلة البلاد هي أنها "رأس بلا جذع"، وما لم تتخلص البلاد من "الوصاية من "عل" فستظل مشلولة"، ولا بد من تحالف عمق البلاد برأسها.؛ وبرأيهما فإن تقوية النظام القائم بالهامش القبلي والبدوي البعيد عن التنظيرات الأيدلوجية لدولة الحداثة يعطي ضمانات ضد إمكانية استقلال وثورة المدن-الجمهوريات في حالة استقلت اقتصاديا من الاعتماد على الدولة. "إن جيش الدولة" –برأي مكيافيللي-"وحاميها يجب أن يكون قبائليين ورجال أعماق قادمين من توسكاني والضواحي المجاورة".
كان مكيافيللي انتصارا لفلورنسا الأعماق (فلورنسا القومية) على فلورنسا الأمراء والتجار (فلورنسا الحداثية). والفرق الوحيد هو أن مكيافيللي لم يكن يسعى لتقوية الأرستقراطية بقدر ما كان يريد إزاحتها لصالح البرجوازية.
ويمكن قراءة المنظرين في تنظيرات بعضهما. وولد ابريد الليل يشبه مكيافيللي في اعتماد "إرساء العدالة بالسلاح" أي إعادة الاعتبار للعمق القبلي للبلاد من خلال الانقلاب، و "ضرورة بذل المال من أجل توطيد دعائم النظام العميق" إضافة إلى الخيار الإستراتيجي بضرورة "استغلال المرتزقة السياسية والعسكرية" في عملية الصراع القائم دون تمكينها ودون تهمشيها بالكامل.
ومكيافيللي يشبهه في الاستغاثة بحاكم انقلابي "قاس" و "جسور" و "لا يعطي بالا للمثاليات" في سبيل إرساء هذا النظام. وعندما زار مكيافيللي بورجيا في العام 1502 فإنه لم يستطع إخفاء إعجابه بـ"الانقلاب" الذي أقامه قيصر بورجيا الذي غدر برئيس (الكونديورتي) ورهطه عندما استدعاهم لحفل عشاء وذبحهم من الوريد إلى الوريد. وقد اعتبر مكيافيللي أن سذاجة الكونديورتي تبرر القضاء عليه. (كان هنالك من برر الانقلاب في موريتانيا بسذاجة قرار إقالة الضباط ) *.
* أفكار مكيافيللي الواردة هنا بين ظفرين هي من كتابي مارشاند وتاريخ فلورنسا وشئون إيطاليا.
القوة: لاديمقراطية المشروع
المشروع الجديد غير ديمقراطي بأي اعتبار. وهو ليس ديمقراطيا لأنه انقلاب على التداول السلمي للسلطة وقفز على نتيجة تم التوافق عليها ديمقراطيا من قبل المجتمع السياسي، وهو ليس ديمقراطيا لأن قوى غير ديمقراطية تؤيده (قوى نخبوية مهزومة انتخابيا، جيش حنون للسلطة، وحزب معارض يعتبر وصوله للسلطة وليس ممارسته للسياسة -وبالتالي مشروعه الاجتماعي- خياره الوحيد في العمل السياسي). (مكيافيللي أيضا رفض الديمقراطية التي سماها المعارضة والاتفاق أو negotiation and agreement ووضع مكانها القوة).
والمشروع ليس ديمقراطيا بالتحليل الطبقي أيضا. وتاريخيا تراجعت الحظوظ الديمقراطية بانتصار الأرستقراطية المتحالفة مع أعلى الطبقة الوسطى، وارتبط نمو الديمقراطية عالميا بتراجع الإقطاع (سواء السياسي الذي هو النموذج الموريتاني، أو الاقتصادي، المعتمد على الملكية ألأرضية، وهو ليس بعيدا من الحالة أيضا). أما في اللحظات التي انتصر فيها تحالف الأرستقراطية والبرجوازية في مواجهة الموظفين والطلبة والعمال والفلاحين والعوام فإن الأمر لم يولد ديكتاتورية فقط بل و فاشية أو نازية.
والمشروع غير ديمقراطي حتى بالمعاني النظرية. ولابد هنا من إيجاد الأصول اللاديمقراطية لموريتانيا الأعماق عند المنظر الإستراتيجي الكبير. ولدواع قومية فإن خبراء المشروع لا يؤمنون أصلا بشرعية الدولية القطرية حتى لو تقرر خيارها ديمقراطيا لأنها دولة مارقة على الأصل القومي، وهو لنفس الأسباب لا يؤمن بدولة حداثية تجعل المواطنة نقيضا للأصل القومي، ويؤمن بالانقلاب القومي على الخيار الديمقراطي إذا كان "فرانكفونيا علمانيا" (حسب تعبير منظر قومي آخر)، الذي هو تشخيصه للنظام الموريتاني المطاح به. كما أن انتكاسة التيار الانتخابية هي في جزء كبير منها عدم خبرة في التعاطي مع العمل القاعدي والتمرس في الأدبيات الديمقراطية.
ورغم أن مشروع "موريتانيا الأعماق" يبدوا للوهلة الأولى خيارا جمعويا إلا أنه أبعد ما يكون من الديمقراطية إذ يتأسس على الوصاية إما من خلال مجلس عسكري أعلى أو من خلال أمانة وصية على "الحفاظ على الهوية" تقديرها الجيش أو العمل النخبوي أو هما معا. وفي حقيقة الأمر فإن منظري النظام الجديد يعتبرون دور النخبة فاعلا في توجيه النظام وذالك لأسباب أيدلوجية تعود إلى أدبيات "القيادة" عند الفكر النخبوي وتندرج في إطارها محاولة التغيير بالانقلاب.
وليس صدفة في هذا الإطار أن مبادرة "أفلاطونية" لدعم النظام الجديد قامت بتقديم نفسها في صفة وعنوان معاد للديمقراطية واعتبرت في بيانها الأول أن الديمقراطية لا تصلح لموريتانيا "حيث لابد من فرض الإرادة على الشعب الفوضوي" كما أنها "مسئولة عن كوارث إنسانية مثل إبادة الهنود الحمر في الولايات المتحدة الأمريكية". ورغم عدم دقة المعلومة تاريخيا -إذ ترتبط الديمقراطية بالفصل بين السلطات ودولة القانون وليس بحرية الفعل خارج القانون كما أن إبادة الهنود الحمر في أمريكا تمت قبل المسار الديمقراطي وبواسطة مجموعات فرت من إنجلترا بسبب الديمقراطية التي تعطي حرية التدين من الخلال "التوفيق الإليزابيثي"، كما أنه تم وقف إبادة الهنود واستعباد السود بفعل تطور الديمقراطية الأمريكية وليس رغما عنه- إلا الأفكار تعكس نظرية سائدة في مشروع موريتانيا الأعماق، إضافة إلى أن طرح مبادرة من هذا النوع في ظل مبادرة كسبية يعني استحسانها من قبل القوة الحاكمة ووعيها بخطر الديمقراطية على مشروعها.
الجسد: قومية المشروع
مع عجز التيارات القومية العربية (لأسباب عدة، بعضها موضوعي) عن تحقيق الطموحات التي حددت لنفسها انبثق من القومية تياران مراجعان: قومية تنويرية يسارية الطابع دعت للعودة للتعريب الطوعي من خلال المشروع الثقافي لليازجي والكواكبي وأرسلان وقد مثل هذا مفكرون يساريون أمثال عزمي بشارة وإسلاميون أمثال منير شفيق، فيما تفرع من يمين القومية خيار جديد يدعو لتنزيل الفكر القومي إلى الصراع الاجتماعي القائم من خلال بناء الثقافة على العنصر أو الفئة وقد مثل هذا التيار المجموعات القومية السياسية بما فيها ما أسميناه بالتيار النخبوي الموريتاني.
والنظرة التي تقدم هنا هي أن هوية البلاد هي ثقافة قائمة وليست أواصر الرباط الذي يفرضه الاقتصاد المشترك والمسئولية والواجبات- كما يذهب الشيوعيون- بل هي وحدة تاريخية ثقافية يجب المحافظة عليها بالعمل النخبوي، ويسمى هذا المشروع هنا بـ"موريتانيا الأعماق" وتارة بـ"تراب البيظان".
وبحسب اعتقاد ولد ابريد الليل في مقال موح بعنوان "التحديات الإستراتيجية للديمقراطية الموريتانية" فإن المخاطر التي تهدد موريتانيا هي قيمية وتتعلق بنمط تصرف قادم من الجنوب. إن "تراب البيظان" ليست قيمة جغرافية ولكنها الاصطفاء الثقافي و"الشيء الذي يوجد له العالم" بتعبير باركللي، وهذا الاصطفاء يخشى الانسحاق القيمي الذي تفرضه الديمغرافيا المتحركة. وتشبه الدعوة إلى المحافظة على قيم الأمة بحمايتها عرقيا لغة ألكسيس كاريل مؤلف "الإنسان، ذالك المجهول" (والحائز على نوبل في الفسيولوجيا والطب). وباعتقاد كاريل أنه يمكن تحسين الجنس البشري من خلال قيادته بالعرق الأسمى، الذي هو عرق أبيض. واعتبر أن العمال والحرفيين الذين هم أسفل السلم الاجتماعي هم دوما من الأعراق المنحطة في المجتمع لآن الأمر يتعلق بنقص عرقي. إن العمال والحرفيين القادمين من الجنوب هم حصان طروادة أخلاقي سينفجر في أي لحظة لتخرج منه السيوف المسمومة. وفي مرحلة لاحقة دعا كاريل المرتعش هلعا من الديمغرافيا المتحركة إلى استخدام غرف الغاز من أجل تخليص البشرية من الأعراق الأضعف كما طالب بالتحسين الجيني للأعراق.
وموريتانيا الأعماق هي هوية الأمة العرقية وتجل لتاريخها الثقافي و يجب أن تحكم في هذا المخطط بانقلاب أرستقراطي يكرس هذه القيم المهددة بأيدلوجيات المواطنة التي تتحدى الأصل القومي للأمة. إن "تراب البيظان" من حيث هي وحدة ثقافية هي العلو الثقافي في البلاد، ويجب على العمل النخبوي المتحالف مع العسكر أن يصون هذا العلو المهدد ديمغرافيا.
إن آرثر غوبينو، الذي كان أبا للحركات القومية الأوروبية في القرن العشرين ليطرح مشروعا ملفتا للنظر لمنظري موريتانيا الأعماق. وغوبينو، الأرستقراطي، المصاب بهوس الخوف من سقوط الأرستقراطية ونهاية الرجل الأبيض، هو من فلاسفة الأعماق وهو يعتقد في كتابه "مقال في عدم تساوي الأعراق البشرية" الذي أصبح قرآن النازية والفاشية أن العنصر يصنع الثقافة وأن الاختلاط، الذي تكرسه الديمقراطية أو الشيوعية من حيث هي مواطنة ترفض التمييز القومي، عائق أمام الإبداع (=النقاء) العرقي. وبالنسبة له فإن العرق الأبيض متعال ثقافيا، (إذ لم توجد حضارة في التاريخ لم يشيدها العرق الأبيض، برأيه) تماما كما تتعالى موريتانيا الأعماق على ما سواها، ولا بد من حمايته بالسيطرة الثقافية وبالانقلاب على الحركية الثقافية والامتزاج العرقي.
ليست قومية "موريتانيا الأعماق" قومية كلاسيكية تتطلع إلى توحيد "الأمة" بالإحالة إلى هويتها التاريخية (باعتبارها موجودة أصلا) ريثما يتم توحيدها بأواصر الاقتصاد والمصالح العامة الموثقة بالدولة الحديثة، بل هي "صعود الأشراف" انغلاقي رافض للحسم الديمقراطي، وهو بهذا المعني لا يمكن إلا أن يمر من نافذة يمينية كارهة للعناصر، طبقية الطابع و لا تقبل دولة المواطنة إلا في شكل الصهر الثقافي.
مجتمع قديم
في سكون الليل البهيم، يقضه أرق الإبداع، آوى الخيمائي الكبير إلى مخبره العتيد المشيد لغاية إنتاج حجر الفلاسفة. تهلهلت أساريره بـ"وجدتها" الأرخميدية وهو يصب محلولا من الوعاء الكبير الممتلئ بالمرهم العجيب داخل الألمبيق. هذه المرة سيصلح المحلول. قطرات متتالية ترشح من الألمبيق في الوعاء ثم دخان ينتشر في عموم المخبر. وجدتها: مشروب "الأعماق".
في الصباح اجتمع الأشراف على نخب من مشروب الأعماق. تعالت صيحات الانتصار فيما العبيد والجواري يهرولون للخدمة، الشعراء والمداح يزمرون بالدفوف، المثقفون يصفقون بالأيدي والأرجل، (عادة قديمة عند العبيد عند خروج الجيش للحرب)،الشعر والشكر مدخلان للإرتقاء.
مع إنزال المشروع تبين أن المجتمع "السياسي الجديد" ليس جديدا بالمرة وأنه لا يعدو كونه تجارب موجودة أصلا في جسم الدولة، سيطرت قديما، وتحاول السيطرة، وكانت دوما، بما هي تحالف الأسياد والإداريين، عائق أمام انفتاح ديمقراطي حقيقي. تبين أن مشروع "تجديد الطبقة السياسية" ليس أكثر من تصفية إدارية-سياسية واسعة لمشاركة الآخرين في جسم الدولة. تبين أن الحتمية الطبقية لا يمكن أن تهزم بديمقراطية قادمة من أعلى. تبين أن الضربات التي لا تقتل المخلوق الطبقي لا تقويه فقط ولكنها تثقفه وتفتح أعينه بحيث يعرف أعداءه جيدا: الديمقراطية، المواطنة،الحداثة.
هذه هي قصة الغابة التي تحجبها الشجرة. هذه هي قصة الحرب التي تم تناسيها في خضم المناوشات الشخصية. هذه قصة الجثة التي غرقت في بحر النسيان ولم يعد يجدي الحديث عنها جملة.
15/03/2009 - 03:18
خلاصة: كان انقلاب "السادس" تصحيحا للشرود عن نظام المكافأة السياسية والسياسة التقليدية المبنية على مبدأ التمثيل. وهذه المرة توحدت قوى نخبوية في إطار خيار استراتيجي انطلق من الواقعية السياسية التي فرضتها تجربة انتخابات 2007. ثلاثة قوى سياسية وثلاثة أيدلوجيات اجتمعت لإعادة النظام القديم إلى دفة القيادة.
مقتل الأب
في البدء كان هنالك ولد الطايع، و كان جسمه السياسي يسد جميع المنافذ، و بنى إمبراطورية سياسية بالمعنى البديل: تحالف القوة والمال والإدارة ، زواج التكنوقراط بالمال والأعمال برجال القبائل، علاقات شخصية تتعالى على دولة المواطنة، مكافآت سياسية تسود في كل مكان وتعبئة لتمجيد "من ما مثله سيد" مقابل التمكن والازدهار. و لا ريب أن ولد الطايع، عندما كان يخرج على قومه في زينته كان يأخذ إسارهم وكان يسحرهم (وطبعا كان قائد حرسه على رأس هؤلاء)، كانوا ينظرون إليه مأخوذي الألباب: ما أعظمه. كان الطايع أبا وكان لا بد من قتله من أجل لعب دوره. أحيانا لا تكون الانقلابات أكثر من تقلبات. انتهى الطايع دون أن ينتهي من حكم البلاد.
مجتمع جديد
دعونا نطرح هذا السؤال: مالذي يحدث عندما نبعد المجتمع السياسي القائم ونضع مكانه مجتمعا بديلا؟
يظهر المجتمع السياسي البديل في شكل أشخاص عاشوا إلى اللحظة البديلة دون وعي بأن هنالك عالما يدعى السياسة وأنه مكان لصراع الأفكار حول طبيعة ومستقبل المجتمع والدولة، أشخاص عاشوا ما عاشوا بمنأى عن صراع الأفكار الهادفة بشكل واع لتغيير المجتمع: ناشطوا هموم يومية من تجار، رجال أعمال، موردوا شركات، أصدقاء عسكريين، متسكعون في صالونات البلاد، وطبعا الجيل الجديد من شيوخ المجموعات المحلية الذي نبت الشعر بعارضيه للتو ليجد تحته قبيلة طيعة الأعناق، وعليه الآن –الآن- أن يخوض دورة تدريبية في السياسة الوطنية وأن يحدد بشكل سريع موقفه وبالتالي موقف المجموعة- من الأحداث المتسارعة؛ سكان مناطق نائية أقحمهم التسيس -الناجم من وجود الإبن البار بالصدفة في المعمعة- في المعركة، رجال من الجيش أقنعوا منذ أعوام -ثم منذ عامين- أن قد انتهى دور البندقية في التغيير والآن -بتفكير بطني صرف- صدر قرار بالعدول عن هذا وعليهم استعادة دمهم السياسي قبل أن يخثر؛ شيوخ قبائل من الرعيل الأول، زعماء طوائف عابرو الجهات، نساء أعمال بلا شروط من أجل الارتقاء الاجتماعي، ومتعصبون انتصروا لأبناء عمومتهم دون امتلاك وجهة نظر سياسية خارج الصراع القائم، رياضيون، محاسبون... عجينة عجيبة بحق.
"المجتمع السياسي البديل" قادر على تثوير السياسة وتغيير أسئلتها العتيقة باتجاه أسئلة أخرى هي ما كان مهما للسياسيين الجدد قبل أن يتسيسوا، أسئلة غير سياسية. وهو –مثلا-يبرر انقلابا على نظام منتخب بالإحالة إلى أسئلة صالونية وليست سياسية، مسائل شخصية في حق الرئيس المطاح به وحرمه، ويشرع الخروج عن الديمقراطية باعتبارها ليست أمرا مقدسا عندما يفشل النظام في تحقيق رفاهية المواطن في نفس الوقت الذي يسكت فيه عن أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخ البلاد القريب في ظل النظام الذي يبشر به، ويسمى نظام علاقات المنفعة والتسيير غير-الممحص انقلابا على الفسادـ، ويبرر التمادي في الغي بحجة أن الغرب يقف ضده، ويحتقر الديمقراطية لأن قوى "كافرة" تشجعها، ويعتبر أن البلاد تعيش أزهى عصورها الذهبية لأن قائد المجتمع السياسي البديل قام بزيارة لحي فقير، وهو يبرر قمع القوى المعادية لأنه يقول إنه يمتلك الأغلبية. في أحاديث السياسيين الجدد تضيع الفروق بين السمر والفعل السياسي.
ضرورة الفهم
خلف هذه العجينة من السياسيين "الجدد" يتمخض مشروع سياسي جديد. ورغم أن شكل المشروع لم يكتمل بعد (كما أنه قد لا يكتمل أبدا بفعل عوامل منها شبح المصالحة الذي قد يعنى نظاما أقل أحادية أو الفشل السياسي للسلطة القائمة أو هزيمتها أو ربما في مرحلة لاحقة طغيان الكاريزما الشخصية للجنرال الحاكم وبالتالي تغييب البعد الجماعي للمشروع) إلا أنه من الصائغ التعرف على ما يدور في الكواليس السياسية لدواعي ضرورة التعرف على المشاريع الكامنة في المجتمع، والتي قد تكون مؤثرة في تحديد مستقبل البلاد في حالة الحسم العسكري –الذي يبدو أن قوى اجتماعية وسياسيةعريضة لم تتفق بعد على ضرورة استبعاده- والتعالي على التطور الطبيعي الذي يفرضه الانتقال الديمقراطي.
ويجب أن لا نسارع بالإعتقاد أن المشروع طور التكون (مشروع المجتمع السياسي البديل) كان ناضجا ومكتملا في الذهن العام لأنصاره وأنه هو الذي قام بالانقلاب بشكل واع بقدر ما أنه الأيدلوجيا التي وجدها النظام أقرب إليه بعد حيثيات الإنقلاب. وهذا يعني أنه في الوقت الذي كان فيه المشروع كامنا في نفوس منظرين استراتيجيين لحظة أزمة الصراع على السلطة ولم يكن فاعلا –آنئذ- في تمظهر اجتماعي جدي فإنه قفز فجأة إلى السطح–بعد الإنقلاب- واستحوذ على السلطة معطيا إياها شكله الفكري في شكل تحالف قوة وفكر.
الأقانيم الثلاثة
وفي حقيقة الأمر فإن انقلاب السادس أغسطس لم يكن صراعا مصلحيا بين الرئيس والجنرالات الثلاثة بقدر ما كان تذمرا شخصي الطابع من جنرالات اعتقدوا أنهم يقزمون سياسيا بحرية الرئيس المطلقة في اتخاذ القرار بعيدا عن التوصيات والنصائح القادمة من تحت القبعات. ولقد تم إذكاء هذا التذمر وتحويله إلى حقد وأدلجته إلى قضية شرفية و"قصة رئيس خائن" بفعل وجود ثلاثة مصالح اقتنعت بعدم جدوائية –بل بخطورة- النظام القائم عليها ماديا وسياسيا وضرورة إسقاطه:
1-نظام المكافأة السياسية: ممثلا في رأس المال الاجتماعي من الأعيان والوجهاء وأمراء وشيوخ مجموعات محلية عصبوية الطابع وزعامات روحية تقليدية. ولقد عملت هذه المجموعات بجهد جهيد في انتخابات 2006 ثم2007 التي جرت كلها في روح الانتخابات الطائعية: الاستثمار السياسي: العمل على النجاح السياسي بنية الاستفادة اقتصاديا (التعيين و المشاريع الاستثمارية وإسداء الصفقات والتمكين المحلي). ولقد تم ضرب هذه الآمال بالحديث عن ضرورة الراحة من هذا النمط السياسي بتعيين حكومة تكنوقراطية (ابريل 2007). ولقد شكل هذا القرار أزمة مالية في صميم النظام الاقتصاد-السياسي القائم فحواها تكسير الحركية المالية ذات الدفع السياسي. وكان لابد من صراع مع رئيس السلطة المنتخبة في كل مناسبات التعيين وإسداء المشاريع، وهو الأمر الذي لم يرفض الرئيس بصفة الانصياع أمامه بصفة مطلقة. النظام الذي توحد في مشروع حزبي لدعم الرئيس (بعد لأي) ثم اكتشف أن الحزب يعتبر مكافأة سياسية قصدها تسكين الأصوات دون تحويل الحزب إلى حزب حاكم بالمعنى السابق، أي دون جعله آلية لدر المنافع من السياسة، عبر عن تذمره من خلال مطالب مشاكسة للرئيس برد الإعتبار لأغلبيته الداعمة. أيضا، نجاح قوى تقليدية، دون أخرى، ومع قوى مداهنة -وبالتالي تقليدية- في فرض تراجع على الرئيس من خلال تعيينها في الحكومة الثانية (مايو 2008) تبين بسرعة أنه ليس انتصارا لها إذ تمت إحالتها للعمل في الرئاسة أو خارج البلاد وتقييد حريتها في التنفيذ في حالة مغايرة لهذا، إضافة إلى إبعاد القوى التقليدية الجديدة الفائزة في الانتخابات. عموما تم الحكم بقوى تقليدية ومحسوبين عليها دون تركها تحكم كما في الماضي.
كان من الواضح أن هنالك خوفا من تجربة النوم مع القوى التقليدية للمضامين الفاسدة التي يعنيها هذا؛ وهو الأمر الذي عنى خللا ماليا في صميم نمط الإنتاج القائم تمت ترجمته بسرعة إلى أزمة سياسية: انتصار سياسي مكتوف الأيدي يريد إطلاق اليد في الاقتصاد. بدا أن الرئيس إما هو "غبي" سياسيا لدرجة الاكتفاء بأن السياسيين يحققون انتصارهم بكون رؤيتهم السياسية التي يمثلها هو قد انتصرت أم أنه "شرير" بدرجة أنه يحاول كتم منافذ تنفس المخلوق التقليدي الذي عاش ألف عام في السياسة المتداخلة مع الاقتصاد والسلطة المحلية والاعتبار الذاتي والعام.
دقت طبول الحرب وفي ملحمة صراع داروينية من أجل البقاء تكيفت القوى التقليدية مع الوضع السياسي الجديد المتسم بالصراع وبدل أن تقوم بالتصفيق للمشروع السياسي الجديد( الذي يعني تقزيمها) ماهت نفسها مع مشروع عسكري مواز يستهدف رأس السلطة. طرح خيار حجب الثقة، وكان انتصارا للقوى التقليدية في حد ذاته أن تشب حرب حول هذا الموضوع لأن هذه الحرب أصبحت تعني صراعا من أجل تعريف نوعية النظام الذي يجب أن يسود وبالتالي اعترافا ضمنيا بها وقوة عملية لها، ولأن كل الطرفين المتصارعين في الأزمة (السلطة المدنية والعسكر) أصبح يتنازل للقوى التقليدية في سبيل الحسم الديمقراطي (بافتراض أنه سيكون محددا) باستلطافات وتعيينات معروفة، وبالتالي يقويها.كان مجمل أزمة حجب الثقة هو صراع نظام المكافأة السياسية ضد أي خيار يمكن أن يستعيض عنه.
كانت هذه أول مرة ترتبط فيها قوة القوى التقليدية بعدم الاستقرار السياسي: كان لابد أن يتمخض عن تقوية لنظام الاستثمار السياسي، القوي انتخابيا ومعنويا. كان واضحا حتى قبل الإنقلاب أن نهاية المعركة –لصالح من كانت- ستسفر عن تقوية نظام المكافأة وتراجع ديمقراطية الرأي لحساب ديمقراطية المجموعات.
2-العسكريين السياسيين: يتم الحديث عن قطيعة بين سلطة العسكريين في موريتانيا مع الحكم المدني في لحظة فتح طائعية في بداية التسعينيات. طبعا لا أحد يصدق هذا. لدواعي الأمن والنظام سمح نظام الطايع للعسكريين الحاكمين قبل "المسار الديمقراطي" بالتمدد السياسي في الكيان الوليد. كان هؤلاء هم الوحيدون القادرون على القيام بعمليات إنزال سياسيةparachutage politique (العمل السياسي خارج مناطقهم التقليدية) بفعل تزكية السلطة القائمة، ولقد أعطاهم هذا نوعا من الرمزية الوطنية والموضوعية.
وفي اللحظات الموالية للانتخابات الصورية الأولى تم السماح لعلاقات السياسة والأعمال والجيش بالعمل خفية من أجل تغطية الرواتب المتدنية للعسكريين وإبعاد شبح التذمر إضافة إلى تحويل النظام من حكم الرأس إلى حكم "النظام" من خلال فتح الباب المكاسب والمنافع للرؤوس الكبيرة في النظام. ازداد حجم البطن العسكري واستمر وجود مدنيين بماض عسكري في السياسة و في المعاملات المالية اليومية.
ولقد قضت مسلمة استثراء العسكريين من النظام القائم بإشاعة تذمر في جزء دوني من المؤسسة العسكرية مما اعتبرته لاشعوريا إقصاء لها من هذا المكسب "الشرعي" وذالك في محاولة انقلاب الثامن يونيو 2003. (ليس صدفة أن قادة تلك المحاولة وقادة الأركان أيام نظام ولد الطايع وكل قائد عسكري في تاريخ البلاد يقفون الآن بحماس –رغم الخلاف الشديد بينهم- جنبا إلى جنب أعداء الأمس ضد العدو الأكبر، المدنيين الذين يحاولون إبعاد العسكر من المصالح القائمة).
ولقد سمحت استثمارات العسكريين وعلاقاتهم بالخريطة الاقتصادية (الذي سخي به لتخدير الانقلابات) بحضورهم في صراع المصالح ولذالك قاموا بانقلاب 2005 لحظة عدم يقين مصلحي دون وجود أي خلاف مبدأي أو فكري مع نظام الطايع. وتم أخذ سنتين من عمر البلاد كتعويض عن هذا وإرساء لعقد جديد مفاده: اتركوها لنا عامين خالصين لا نسأل عن ما نفعل ونتركها لكم أبد الدهر. ولقد أعاد هذا الأخير وشائج ولذة سياسية من الماضي تتعلق بتسيير الأمور علنا، إضافة إلى أنه قوى –من خلال الفساد- من تداخل علاقات العسكريين بالأعمال، وبالتالي السياسة. وفي الوقت الذي ظن فيه الكل على أن انقلاب 2005 سيكون آخر انقلاب فإن تحالف العسكريين وتماهيهم مع رجال الأعمال والسلطة التقليدية وتداخلهم مع قطاع الخدمات والمصالح المصرفية والاستثمار العقاري جعل إمكانية الفصل بين العسكريين والحياة الإقتصادية من مدخلها السياسي أمرا يحتاج لهزة عنيفة.
هذه المصالح التي تم تزكيتها أحيانا بجهود سيدي ولد الشيخ عبد الله في تعييناته الأولى (تعيين مقربين من العسكريين، توسعة صلاحيات السلطة العسكرية (وزارات، إدارة الأركان الصغرى، صلاحيات) هذا إضافة إلى بقاء علاقاتهم السياسية من جراء الحملة الأخيرة ناضجة. كان ولد الشيخ عبد الله يعيش في الزمن الضائع عندما اكتمل تحالف العسكريين ورجال الأعمال. وكان انقلاب السادس في جزءه الخفي صراعا على الخيرات التي أتاحتها الإستثمارات القادمة في الأفق، وكان لا بد أن تتحرك المؤسسة العسكرية في البحث عن مصالح. (لم يكن الصراع صراع مصالح في ذهن الجنرالات ولو أنه يفتح مصالح جديدة لعموم المؤسسة).
العقداء والجنرالات الذي تفرقهم الأهواء ويجمعهم الإيمان بنظام يضمن بقاء العسكريين في دائرة النفوذ توحدوا توحد الغنم أمام التطور الجديد مع تعيين حكومة جديدة في مايو 2008، حكومة الأيدلوجيا المدنية المعادية –والخائفة- من العسكريين والمتحالفة مع الجانب المعادي للعسكر من النظام التقليدي منذ ما قبل الثالث أغسطس. التربية العسكرية التي تربط بين مصالح العسكر والمصلحة العليا حولت الصراع إلى صراع وطني وتم إسقاط النظام الذي افتخرت المؤسسة بتقديمه منذ أشهر دون عقدة ذنب.
3- القوى النخبوية: ولقد أسفرت انتخابات 2007 عن إبعاد تيار طالما كان فاعلا في السياسة الموريتانية: البعثيين الموريتانيين. الحصيلة الإنتخابية: 33 مستشارا بلديا. وبما أن هؤلاء يشكلون تيارا تاريخيا ومشروعا اجتماعيا للتغييير فإن الحصيلة ردت إمكانية الفعل الحزبي –من الناحية النظرية- إلى ما يتلاءم مع الحجم الانتخابي الجديد: العمل النخبوي، التغيير الانتقائي.
ومن الصعب إقناع أي قوى بضرورة التخلي عن خطابها المشروع المتعلق بتغيير المجتمع والرقي به من خلال العمل السياسي. وفي السنوات الماضية أمكن لنظراء البعثيين، الناصرين، استشراف حالة الموت السريري التي يعاني منها الخطاب القومي العربي في المغرب العربي وأمكنهم بـ"ضربة معلم" سياسية تغذية دمائهم من خلال التحالف مع الدماء الشعبية الحارة لمسعود ولد بلخير.
الجميع فهم الدرس عندئذ: لابد من تغذية الأفكار القومية الوافدة بتيار محلي. وفي انتخابات 2007 حانت الفرصة، وحاول "الصوابيون" إعادة الإنجاز الناصري بالتحالف مع الزين ولد زيدان، أول تيار شعبي سياسي شاب عابر للولايات الجنوبية (المتحالف مع رأس المال المتعاطف بطريقة شخصية مع نظام الطايع). نجح التحالف ولكن فشل الإمتصاص. ومع انتهاء الإنتخابات اكتشف الصوابيون آلام الوحدة السياسية، وكان لا بد من عمل سريع. تمت الإستفادة من الخوف من عودة المبعدين وتم من خلاله صنع قضية وطنية يمينية الطابع من خلال صناعة خوف الرأي العام من المبعدين أو طرح قضيتهم بشكل مواز لقضية المسفرين، ولكن لم يمكن ترجمة هذا الانجاز الدعائي إلى فوز سياسي بفعل غياب أي استحقاق انتخابي في الأفق. جاءت الخطوة اللاحقة في شكل تحالف مع إسلاميي وقوميي النظام، برجوازية أصولية الطابع تمتلك خطابا هلاميا من الأخلاق العامة التي ينتجها الإعلام العربي المناهض للموقف الرسمي: أفكار إسلامـ-قومية. وحدث اندماج بعض الصوابيين في "الفضيلة"، دون أن يقنع الأمر كل البعثيين الذين قرروا الاكتواء بنار الوحدة السياسية باقين في "الصواب".
عدم الرضي عن التجربة، رغم هذا، والخوف من أن تتحول النخبة الجديدة إلى مجرد قوة ضغط في النظام القائم (على غرار تجربة الجيل الأول من الإسلاميين) ولد خيار استراتيجيا رابعا في شكل تطورات ذهنية واقعية الطابع حدثت على مستوى العقل الفعال للمنظر الرئيسي للتيار النخبوي (سنصل إليها) وتتعلق تحديدا بتنزيل الفكر القومي إلى حالة اجتماعية خاصة بدلا من الحديث عن محددات عامة للأمة لا تثير الخلاف وبالتالي لا يمكنها الحسم انتخابيا. تقرر خيار البحث للفكر النخبوي عن جنود فاعلين يمكنهم صناعة امتداد شعبي مستديم. تم هذه المرة إنتاج مشروع واقعي يهدف إلى توحيد المجموعات التقليدية تحت قيادات نخبوية متحالفة مع العسكريين تشكل وصاية على النظام وتعطيه بعده الأيدلوجي، وكانت هذه فرصة لإنزال مشروع "موريتانيا الأعماق" الذي قدمه المنظر الاستراتيجي، محمد يحظيه ولد ابريد الليل (قارئ جيد لكلوزويتش ومكيافيللي وغوبينو)، في سلسلة مقالات دعت إلى التسليم للقوى التقليدية المنتصرة في الانتخابات واعتبرت "الضيم" القائم في عدم ترك مشروع القوى المنتصرة يحكم (الذي هو مشروع المكافأة السياسية) نوعا من جزاء سنمار. وتمت المراهنة على الانقلاب كأفضل حكم.
بعد الانقلاب تحول المنظر النخبوي إلى منظر استراتيجي للنظام القائم من خلال تشكيل رؤية "موريتانيا الأعماق". ولقد تم تقديم هذه الرؤية في إطار وثيقة قدمتها "المنسقية العامة لقوى مساندة التصحيح" للمنتديات العامة للتشاور بعنوان "وثيقة الإطار المرجعي" وخطها قادة التيار النخبوي وقد دعت إلى الحكم بـ"الأعماق" إضافة مدافعة كتابها عن تشريع وصاية العسكر على الحكم، وتنظيرات شفهية أخرى أكثر أهمية ومباشرة.
وأين "التكتل"؟
من الواضح أننا لم نتعرض في إطار حديثنا عن المصالح الثلاثة التي شاركت في إسقاط التجربة الديمقراطية الوليدة لدور "تكتل القوى الديمقراطية"، الحزب "المعارض" الذي ماهى نفسه –ظرفيا- مع مشروع الانقلاب. وفي حقيقة الأمر فإنه إذا حذفنا الموقف الشخصي لزعيم الحزب وبقية القيادة التاريخية التي تم إقصاءها بقرار الحزب التاريخي -ولكن غير المعلن- بالتحول من حزب حداثي اشتراكي-ديمقراطي إلى حزب تقليدي، فإن بقية الحزب -الذي هو مجموعات ضغط وقوى تقليدية قررت انتهاج خيار الإندماج في حزب معارض لتخفيف حدة التنافس مع قوى التقليدية الأخرى المندمجة في بقية الأحزاب مع الاستمرار في لعب نفس الدور القاضي بجر الحزب إلى خيارات مداهنة يمكنها استثمارها سياسيا والاستفادة منها اقتصاديا- لا يخرج عن المصالح الثلاثة أعلاه.
الطايع الأرستقراطي
من عبث الأقدار اليوم أن القوى التي حاربت نظام ولد الطايع (المصالح الثلاثة بما فيها خيار التكتل)هي نفسها القوى التي تعمل جاهدة على بعث مشروعه الاجتماعي، مشروع أرستقراطي سياسي، نظام التمثيل والمكافأة السياسية.
ولكي نفهم ارستقراطية المشروع لا بد من فهم نوعية النظام الموريتاني في عهد ولد الطايع. وفي الحقيقة فإن حدثين اجتماعيين مهمين هما حصيلة الواحد والعشرين عاما الطائعية، والحتمية الطبقية عموما:
1- تم تثبيت سيطرة الأرستقراطية من خلال اعتماد نظام المحاصصة والقبلية السياسية. وهذه المرة لم يتم الانطلاق من الواقعية الإنتاجية كما يحدث في المجتمعات الإقطاعية بل تم ترسيخ "عمود النسب" أو اعتماد القبلية السياسية من حيث هي تدرج طبقي تاريخي، وتم تأكيد هذا من خلال نظام التمثيل. بدل أن يتم اعتماد القوة الإنتاجية للقبيلة (التي تضررت كثيرا بعيد الاستقلال والتحول إلى المدينة وانتهاء العبودية وبقية أنماط الولاء القسري والملكية القبلية العامة) تم تعويض القبيلة باعتماد وجودها ككيان هوياتي ضرورة لتمثيلها في النظام الحاكم، ولقد تم لدواع تمثيلية محضة- توسيع الأرستقراطية بفسح المجال لفئات وطبقات خارجة تاريخيا على نظام التمثيل (أرقاء ولحمة)، كما تم تحويل الايدلوجيات والمجموعات الحداثية (أحزاب وأيدلوجيات و منظمات مجتمع مدني) إلى قبائل يتم تمثيلها بشكل مواز –ولكن أقل- في النظام.
2- ظهرت القبلية السياسية أول ما ظهرت مع المستعمر الفرنسي، ولكنها كانت قبلية رمزية غير قادرة على التسيير المحلي واتخاذ القرارات أو در المنافع الاقتصادية من عملها السياسي (انتخابات شياخة القبائل وتقديم الولاء للمستعمر)، وكانت في جوهرها صراع كرامات أو حروب رموز يتم فيها توظيف العصبية والشحناء والحمية القبلية في خدمة الولاء الفرنسي مع السماح لها بالانتصار الرمزي. سمح التطور الطائعي بتحويل الدولة إلى دولة ريعية يمكن للمجموعات في حالة العمل على التعبئة لصالح النظام أن تستفيد منها من خلال السماح لها بالمشاركة الممنهجة في التسيير المحلي والوطني. سمح هذا بـ"دمقرطة السياسة": تحويلها إلى مجال كسب و ريع مفتوح للجميع وليس فقط مكان انتصارات معنوية للقبيلة. تم تحويل القبلية السياسية من قيمة أخلاقية إلى حقيقة مادية مدرة للدخل.
لقد أدت هاتان النقطتان إلى تقوية النظام الارستقراطي (المفترض أن يتراجع أمام تحالف الطبقة الوسطى والعمال والفلاحين مع ظهور الدولة الحديثة) الذي تتركز فيه السلطة في يد رأس-المال الاجتماعي: المشخيات، المرجعيات الروحية، الوجهاء والأعيان، وأيدلوجيون قبليون، وإداريون بصلاحيات واسعة. صحيح أنه قد تم فسح المجال لأحد ركني الارستقراطية التاريخية بالصعود فوق الآخر (الزوايا فوق حسان) لعوامل منها الكثافة السكانية وقدرة نموذج السلطة عند الزوايا الذي هو سلطة رمزية دينية وتدرج قبلي (بدل الصراعات الأسرية التاريخية) على الالتفات على الشكل القانوني للدولة الحديثة وهو ما فشل فيه النموذج الحساني المعتمد على نظام المكوس والحماية العسكرية والنخاسة، ولكن روح النظام الارستقراطي بقيت مسيطرة كما هي؛ ولقد تم توسيعها من خلال إنتاج ناشطين في النظام القائم من خلال تقليدهم صلاحيات واسعة يتم استغلالها في صنع رأسمال اجتماعي لا أصل له تاريخيا ونَسَبيا ولكنه يعمل نفس العمل كما لو كان له ذالك التاريخ، وكل هذا دون تفتيت الشكل-القبلي السياسي القائم؛ بمعنى أنه تمت إعادة ترتيب التدرج الأسري والفئوي داخل النظام الأرستقراطي وتم توسيعه بما يسمح له بامتصاص التيارات الحداثية وإكراهات الدولة المدنية دون تجاوز هذا الشكل.
الاستمرار: أرستقراطية المشروع
يواصل مشروع "موريتانيا الأعماق" ترسيخ هذه القيم، بل إن ظهوره هو رد على أول تحد لهذا النظام (نظام نبلاء يستند على أعلى "الطبقة الوسطى" وسلطة التسيير الإداري). وهو مشروع أرستقراطي لأنه انتصار لنظام الأعيان على نظام التكنوقراط، وانتصار للمكافأة على الحرية الاقتصادية والفكرية (يقضى النظام الحالي جل وقته في تعيينات إدارية-سياسية، انتخابية الغرض تكرس قوة النظام القبلي العتيق)، وهو انتصار على محاولة النظام المطاح به (بعد تجربة التكنوقراط) عزل القوى التقليدية من الفعل السياسي (بغض النظر عن وجود رموز تقليدية -وهو ما سمي في حينه"رموز فساد"- لأنها وكما رأينا فإنها لم تعتمد كفاعل سياسي) ولأنه انتصار للقوى التقليدية- المنتصرة أصلا في الانتخابات- على الإرادة التنفيذية والقانونية القاضية بعدم الحكم وفق أجندة هذه القوى.
المشروع الارستقراطي واع بنفسه هذه المرة، وكان المنظر الاستراتيجي، محمد يحظيه ولد ابريد الليل، هو أول صوت فكري (سبقته الأصوات السياسية للقوى التقليدية المتذمرة في أزمة حجب الثقة) يدعو للخضوع لنتائج الانتخابات من خلال تسليم الحكم للأغلبية. وهو لم يكن يقصد الحكم بالأوجه المنتصرة بقدر ما كان يقصد العودة إلى نظامها الذي لم ينتصر، نظام المكافأة. والجديد هذه المرة أن النخبة المهشمة في الانتخابات هي النخبة التي تطالب بنيل حقوق الأغلبية التي هزمتها، مع العلم أنها بررت الهزيمة الانتخابية في حينها بأنها نتيجة رفض مشروع الأغلبية القائم على أسس الفساد السياسي". ولقد سمى الكاتب الكبير هذه المطالبة وهذا النظام الجديد بـ"موريتانيا الأعماق"، وظهرت التسمية لأول مرة في مقالة قطعية بعنوان "تفاديا للعار"، وهذه التسمية التقطها غوبلز النظام الجديد، العقيد ولد باية، في جولاته التعبوية في عموم البلاد التي اعتبر فيها أن الانقلاب هو انتصار لهوية البلاد ممثلة في العمق التقليدي الذي تم إقصاء قدرته على الحكم من خلال "ائتلاف إسلامي-شيوعي متحالف مع الولايات المتحدة"، برأيه. ومن ثم تم اعتماد المصطلح دعائيا في إطار بوتقة إعلامية جديدة.
وبالنسبة لولد ابريد الليل فإن المراهنة على هذا النظام تأتي في إطار هم البحث عن عمق للفكر القومي الذي لم يحالفه الحظ في الانتخابات "الديماغوجية" (وصفت هكذا في حينه). ولا بد هنا من العودة إلى مكيافيللي الذي يقرأه ابريد الليل باهتمام لتقصي فكرة "موريتانيا الأعماق". والواقع أن مكيافيللي كان قد دعا إلى "فلورنسا الأعماق" في أوائل القرن السادس عشر من خلال مشروع "الأوردينثياد" (وحتى الكلمة في حد ذاتها تحوى حنينا للعمق الطبيعي للأمة مثل موريتانيا الأعماق) التي دعا فيها إلى تكوين نظام يناهض قيم المدنية، السائدة في فلورنسا من خلال حكم التجار والمركنتالية الإيطالية والمدن-الجمهوريات، نظام يتأسس على ممثلين من البدو وملاك الأراضي البعيدة عن العاصمة وقادة الأنظمة الكنسية المؤيدين وهم باعتقاده هم جوهر قوة البلاد وهويتها؛ وولد بريد الليل يحمل هم الحاجة إلى العمق منذ القديم وهو يعتقد في مقالة قديمة أن مشكلة البلاد هي أنها "رأس بلا جذع"، وما لم تتخلص البلاد من "الوصاية من "عل" فستظل مشلولة"، ولا بد من تحالف عمق البلاد برأسها.؛ وبرأيهما فإن تقوية النظام القائم بالهامش القبلي والبدوي البعيد عن التنظيرات الأيدلوجية لدولة الحداثة يعطي ضمانات ضد إمكانية استقلال وثورة المدن-الجمهوريات في حالة استقلت اقتصاديا من الاعتماد على الدولة. "إن جيش الدولة" –برأي مكيافيللي-"وحاميها يجب أن يكون قبائليين ورجال أعماق قادمين من توسكاني والضواحي المجاورة".
كان مكيافيللي انتصارا لفلورنسا الأعماق (فلورنسا القومية) على فلورنسا الأمراء والتجار (فلورنسا الحداثية). والفرق الوحيد هو أن مكيافيللي لم يكن يسعى لتقوية الأرستقراطية بقدر ما كان يريد إزاحتها لصالح البرجوازية.
ويمكن قراءة المنظرين في تنظيرات بعضهما. وولد ابريد الليل يشبه مكيافيللي في اعتماد "إرساء العدالة بالسلاح" أي إعادة الاعتبار للعمق القبلي للبلاد من خلال الانقلاب، و "ضرورة بذل المال من أجل توطيد دعائم النظام العميق" إضافة إلى الخيار الإستراتيجي بضرورة "استغلال المرتزقة السياسية والعسكرية" في عملية الصراع القائم دون تمكينها ودون تهمشيها بالكامل.
ومكيافيللي يشبهه في الاستغاثة بحاكم انقلابي "قاس" و "جسور" و "لا يعطي بالا للمثاليات" في سبيل إرساء هذا النظام. وعندما زار مكيافيللي بورجيا في العام 1502 فإنه لم يستطع إخفاء إعجابه بـ"الانقلاب" الذي أقامه قيصر بورجيا الذي غدر برئيس (الكونديورتي) ورهطه عندما استدعاهم لحفل عشاء وذبحهم من الوريد إلى الوريد. وقد اعتبر مكيافيللي أن سذاجة الكونديورتي تبرر القضاء عليه. (كان هنالك من برر الانقلاب في موريتانيا بسذاجة قرار إقالة الضباط ) *.
* أفكار مكيافيللي الواردة هنا بين ظفرين هي من كتابي مارشاند وتاريخ فلورنسا وشئون إيطاليا.
القوة: لاديمقراطية المشروع
المشروع الجديد غير ديمقراطي بأي اعتبار. وهو ليس ديمقراطيا لأنه انقلاب على التداول السلمي للسلطة وقفز على نتيجة تم التوافق عليها ديمقراطيا من قبل المجتمع السياسي، وهو ليس ديمقراطيا لأن قوى غير ديمقراطية تؤيده (قوى نخبوية مهزومة انتخابيا، جيش حنون للسلطة، وحزب معارض يعتبر وصوله للسلطة وليس ممارسته للسياسة -وبالتالي مشروعه الاجتماعي- خياره الوحيد في العمل السياسي). (مكيافيللي أيضا رفض الديمقراطية التي سماها المعارضة والاتفاق أو negotiation and agreement ووضع مكانها القوة).
والمشروع ليس ديمقراطيا بالتحليل الطبقي أيضا. وتاريخيا تراجعت الحظوظ الديمقراطية بانتصار الأرستقراطية المتحالفة مع أعلى الطبقة الوسطى، وارتبط نمو الديمقراطية عالميا بتراجع الإقطاع (سواء السياسي الذي هو النموذج الموريتاني، أو الاقتصادي، المعتمد على الملكية ألأرضية، وهو ليس بعيدا من الحالة أيضا). أما في اللحظات التي انتصر فيها تحالف الأرستقراطية والبرجوازية في مواجهة الموظفين والطلبة والعمال والفلاحين والعوام فإن الأمر لم يولد ديكتاتورية فقط بل و فاشية أو نازية.
والمشروع غير ديمقراطي حتى بالمعاني النظرية. ولابد هنا من إيجاد الأصول اللاديمقراطية لموريتانيا الأعماق عند المنظر الإستراتيجي الكبير. ولدواع قومية فإن خبراء المشروع لا يؤمنون أصلا بشرعية الدولية القطرية حتى لو تقرر خيارها ديمقراطيا لأنها دولة مارقة على الأصل القومي، وهو لنفس الأسباب لا يؤمن بدولة حداثية تجعل المواطنة نقيضا للأصل القومي، ويؤمن بالانقلاب القومي على الخيار الديمقراطي إذا كان "فرانكفونيا علمانيا" (حسب تعبير منظر قومي آخر)، الذي هو تشخيصه للنظام الموريتاني المطاح به. كما أن انتكاسة التيار الانتخابية هي في جزء كبير منها عدم خبرة في التعاطي مع العمل القاعدي والتمرس في الأدبيات الديمقراطية.
ورغم أن مشروع "موريتانيا الأعماق" يبدوا للوهلة الأولى خيارا جمعويا إلا أنه أبعد ما يكون من الديمقراطية إذ يتأسس على الوصاية إما من خلال مجلس عسكري أعلى أو من خلال أمانة وصية على "الحفاظ على الهوية" تقديرها الجيش أو العمل النخبوي أو هما معا. وفي حقيقة الأمر فإن منظري النظام الجديد يعتبرون دور النخبة فاعلا في توجيه النظام وذالك لأسباب أيدلوجية تعود إلى أدبيات "القيادة" عند الفكر النخبوي وتندرج في إطارها محاولة التغيير بالانقلاب.
وليس صدفة في هذا الإطار أن مبادرة "أفلاطونية" لدعم النظام الجديد قامت بتقديم نفسها في صفة وعنوان معاد للديمقراطية واعتبرت في بيانها الأول أن الديمقراطية لا تصلح لموريتانيا "حيث لابد من فرض الإرادة على الشعب الفوضوي" كما أنها "مسئولة عن كوارث إنسانية مثل إبادة الهنود الحمر في الولايات المتحدة الأمريكية". ورغم عدم دقة المعلومة تاريخيا -إذ ترتبط الديمقراطية بالفصل بين السلطات ودولة القانون وليس بحرية الفعل خارج القانون كما أن إبادة الهنود الحمر في أمريكا تمت قبل المسار الديمقراطي وبواسطة مجموعات فرت من إنجلترا بسبب الديمقراطية التي تعطي حرية التدين من الخلال "التوفيق الإليزابيثي"، كما أنه تم وقف إبادة الهنود واستعباد السود بفعل تطور الديمقراطية الأمريكية وليس رغما عنه- إلا الأفكار تعكس نظرية سائدة في مشروع موريتانيا الأعماق، إضافة إلى أن طرح مبادرة من هذا النوع في ظل مبادرة كسبية يعني استحسانها من قبل القوة الحاكمة ووعيها بخطر الديمقراطية على مشروعها.
الجسد: قومية المشروع
مع عجز التيارات القومية العربية (لأسباب عدة، بعضها موضوعي) عن تحقيق الطموحات التي حددت لنفسها انبثق من القومية تياران مراجعان: قومية تنويرية يسارية الطابع دعت للعودة للتعريب الطوعي من خلال المشروع الثقافي لليازجي والكواكبي وأرسلان وقد مثل هذا مفكرون يساريون أمثال عزمي بشارة وإسلاميون أمثال منير شفيق، فيما تفرع من يمين القومية خيار جديد يدعو لتنزيل الفكر القومي إلى الصراع الاجتماعي القائم من خلال بناء الثقافة على العنصر أو الفئة وقد مثل هذا التيار المجموعات القومية السياسية بما فيها ما أسميناه بالتيار النخبوي الموريتاني.
والنظرة التي تقدم هنا هي أن هوية البلاد هي ثقافة قائمة وليست أواصر الرباط الذي يفرضه الاقتصاد المشترك والمسئولية والواجبات- كما يذهب الشيوعيون- بل هي وحدة تاريخية ثقافية يجب المحافظة عليها بالعمل النخبوي، ويسمى هذا المشروع هنا بـ"موريتانيا الأعماق" وتارة بـ"تراب البيظان".
وبحسب اعتقاد ولد ابريد الليل في مقال موح بعنوان "التحديات الإستراتيجية للديمقراطية الموريتانية" فإن المخاطر التي تهدد موريتانيا هي قيمية وتتعلق بنمط تصرف قادم من الجنوب. إن "تراب البيظان" ليست قيمة جغرافية ولكنها الاصطفاء الثقافي و"الشيء الذي يوجد له العالم" بتعبير باركللي، وهذا الاصطفاء يخشى الانسحاق القيمي الذي تفرضه الديمغرافيا المتحركة. وتشبه الدعوة إلى المحافظة على قيم الأمة بحمايتها عرقيا لغة ألكسيس كاريل مؤلف "الإنسان، ذالك المجهول" (والحائز على نوبل في الفسيولوجيا والطب). وباعتقاد كاريل أنه يمكن تحسين الجنس البشري من خلال قيادته بالعرق الأسمى، الذي هو عرق أبيض. واعتبر أن العمال والحرفيين الذين هم أسفل السلم الاجتماعي هم دوما من الأعراق المنحطة في المجتمع لآن الأمر يتعلق بنقص عرقي. إن العمال والحرفيين القادمين من الجنوب هم حصان طروادة أخلاقي سينفجر في أي لحظة لتخرج منه السيوف المسمومة. وفي مرحلة لاحقة دعا كاريل المرتعش هلعا من الديمغرافيا المتحركة إلى استخدام غرف الغاز من أجل تخليص البشرية من الأعراق الأضعف كما طالب بالتحسين الجيني للأعراق.
وموريتانيا الأعماق هي هوية الأمة العرقية وتجل لتاريخها الثقافي و يجب أن تحكم في هذا المخطط بانقلاب أرستقراطي يكرس هذه القيم المهددة بأيدلوجيات المواطنة التي تتحدى الأصل القومي للأمة. إن "تراب البيظان" من حيث هي وحدة ثقافية هي العلو الثقافي في البلاد، ويجب على العمل النخبوي المتحالف مع العسكر أن يصون هذا العلو المهدد ديمغرافيا.
إن آرثر غوبينو، الذي كان أبا للحركات القومية الأوروبية في القرن العشرين ليطرح مشروعا ملفتا للنظر لمنظري موريتانيا الأعماق. وغوبينو، الأرستقراطي، المصاب بهوس الخوف من سقوط الأرستقراطية ونهاية الرجل الأبيض، هو من فلاسفة الأعماق وهو يعتقد في كتابه "مقال في عدم تساوي الأعراق البشرية" الذي أصبح قرآن النازية والفاشية أن العنصر يصنع الثقافة وأن الاختلاط، الذي تكرسه الديمقراطية أو الشيوعية من حيث هي مواطنة ترفض التمييز القومي، عائق أمام الإبداع (=النقاء) العرقي. وبالنسبة له فإن العرق الأبيض متعال ثقافيا، (إذ لم توجد حضارة في التاريخ لم يشيدها العرق الأبيض، برأيه) تماما كما تتعالى موريتانيا الأعماق على ما سواها، ولا بد من حمايته بالسيطرة الثقافية وبالانقلاب على الحركية الثقافية والامتزاج العرقي.
ليست قومية "موريتانيا الأعماق" قومية كلاسيكية تتطلع إلى توحيد "الأمة" بالإحالة إلى هويتها التاريخية (باعتبارها موجودة أصلا) ريثما يتم توحيدها بأواصر الاقتصاد والمصالح العامة الموثقة بالدولة الحديثة، بل هي "صعود الأشراف" انغلاقي رافض للحسم الديمقراطي، وهو بهذا المعني لا يمكن إلا أن يمر من نافذة يمينية كارهة للعناصر، طبقية الطابع و لا تقبل دولة المواطنة إلا في شكل الصهر الثقافي.
مجتمع قديم
في سكون الليل البهيم، يقضه أرق الإبداع، آوى الخيمائي الكبير إلى مخبره العتيد المشيد لغاية إنتاج حجر الفلاسفة. تهلهلت أساريره بـ"وجدتها" الأرخميدية وهو يصب محلولا من الوعاء الكبير الممتلئ بالمرهم العجيب داخل الألمبيق. هذه المرة سيصلح المحلول. قطرات متتالية ترشح من الألمبيق في الوعاء ثم دخان ينتشر في عموم المخبر. وجدتها: مشروب "الأعماق".
في الصباح اجتمع الأشراف على نخب من مشروب الأعماق. تعالت صيحات الانتصار فيما العبيد والجواري يهرولون للخدمة، الشعراء والمداح يزمرون بالدفوف، المثقفون يصفقون بالأيدي والأرجل، (عادة قديمة عند العبيد عند خروج الجيش للحرب)،الشعر والشكر مدخلان للإرتقاء.
مع إنزال المشروع تبين أن المجتمع "السياسي الجديد" ليس جديدا بالمرة وأنه لا يعدو كونه تجارب موجودة أصلا في جسم الدولة، سيطرت قديما، وتحاول السيطرة، وكانت دوما، بما هي تحالف الأسياد والإداريين، عائق أمام انفتاح ديمقراطي حقيقي. تبين أن مشروع "تجديد الطبقة السياسية" ليس أكثر من تصفية إدارية-سياسية واسعة لمشاركة الآخرين في جسم الدولة. تبين أن الحتمية الطبقية لا يمكن أن تهزم بديمقراطية قادمة من أعلى. تبين أن الضربات التي لا تقتل المخلوق الطبقي لا تقويه فقط ولكنها تثقفه وتفتح أعينه بحيث يعرف أعداءه جيدا: الديمقراطية، المواطنة،الحداثة.
هذه هي قصة الغابة التي تحجبها الشجرة. هذه هي قصة الحرب التي تم تناسيها في خضم المناوشات الشخصية. هذه قصة الجثة التي غرقت في بحر النسيان ولم يعد يجدي الحديث عنها جملة.
٢٧ يناير ٢٠٠٩
الخطة العسكر السرية لضبط الساحة السياسية في موريتانيا
الصفحة الأولى من الوثيقة السرية
وصفت وثيقة سرية حصلت "الأخبار" عيلها من جهات سياسية قادة حزبي تكتل القوى الديقراطية والتحالف من أجل العدالة والديمقراطية / الحركة من أجل التجديد "بالعجز عن السيطرة على تشكيلاتهم"، وطالبت بدعم البرلمانيين المساندين للمجلس الأعلى للدولة بوصفهم "يشكلون نسبيا أساس الدعم للحكومة الحالية" وهم اليوم "حائرون وعلى طريق التهميش".
وتحدثت الوثيقة عن ضرورة تمويل العمل السياسي الموالي للمجلس العسكري "بشكل طبيعي تحت عنوان أحد الأحزاب السياسية" مما يتطلب إنجاز دراسة التمويل على الأمد القصير والطويل.
الوثقية التي وصفتها المصادر بأنها محضر اجتماع أمني موسع قدم للمجلس الأعلى للدولة في دورته الأخيرة، وصفت الجبهة المعارضة للانقلاب بأنها تتشكل من "منظمات برزت من مجموعات سرية قديمة في غاية التنظيم" وتتلقى "حملة اتصالات من الخارج" وهي "جد نشطة وحاضرة على الساحة وخاصة في نواكشوط".
وتضمنت الوثيقة تفصيلا عن الساحة السياسية في موريتانيا مقسمة إياها إلى أربع مجموعات تضم الأولى داعمي الحركة التصحيحية المتمثلين في المنتخبين المستقلين، والأحزاب السياسية ومنظمات غير حكومية والمبادرات والشخصيات الاعتبارية.
وأعطت الوثيقة للمجموعة الثانية صفة "الدعمين تحت شروط التصحيح" وتضم أحزاب التكتل وتحالف العدالة والديمقراطية، حزب الديقراطية المباشرة.
والمجموعة الثالثة أسمتها الوثيقة "معارضة حركة التصحيح" الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني التابعة لأحزابها.
وكونت المجموعة الرابعة ممن وصفوا بالمترددين والانتهازيين ومن لا خلفية سياسية لديهم.
وأوصت الوثيقة بضرورة تشكيل إطار سياسي يوفر للبرلمانيين الداعمين للمجلس الأعلى للدولة "المشاركة بصفة فعالة في الحياة السياسية، ليكونوا فاعلين مركزيين خلال فعاليات الاستحقاقات المقبلة، وليكونوا حاضرين وملموسين في العاصمة وفي المناطق الأخرى".
وهذا نص الوثيقة كما حصلت عليها وكالة "الأخبار":
الصفحة الثانية من الوثيقة
الوضعية السياسية
1-الوضعية السياسية غير واضحة ومتبعثرة
*إعادة النظر في التوازنات الناشئة من انتخابات 2006.
*حراك كبير للفاعلين السياسيين.
*ميلاد العديد من الأحزاب السياسية والحركات.
*إنشاء حركات جديدة ومبادرة .
*عجز المجموعات مقارنة بمنظمات انتمائهم
*تصميم المجتمع المدني على دخول الحياة السياسية
2- رغم انفجار الساحة السياسية وظهور قوى مركزية بوسعنا أن نلخصها فيما يلي
المجموعة الأولى :
داعمي الحركة التصحيحية و وهم:
1-المنتخبون المستقلو.ن: يشهدون ركودا منذ 6 أغشت 2008وغير منتظمين ومرتبكين وغائبون عن الساحة التنفيذية
وتضم هذه المجموعة ايضا مجموعات من النواب والشيوخ والعمد المهمشين الغائبون عن الساحة السياسية
2-الأحزاب السياسية
الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد.. الإتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم وحزب حاتم ... الخ وتتميز هذه الاحزاب ب:
*تواجد قوي في الجهاز التنفيذي
* تنظيم عدة مظاهرات ونشاطات سياسية
3-الدعم الآخر ( مبادرات ..نقابات منظمات غير حكومية .شخصيات اعتبارية .الخ )
*ناشطون حسب الظروف
*بعضهم حقق مآربه عبر التعيينات السامية
*يحاولون أن يحلوا محل الطائفة السياسية الموصوفة بالعجز
المجموعة الثانية
الدعم تحت شروط التصحيح
وتتكون أساسا من أحزاب:
*تكتل القوى الديمقراطية
*حزب AJD/MR
*الديمقراطية المباشرة.
ويمكن ان نسجل الملاحظات التالية حول هذه المجموعة:
*إن تصرف مسؤولي التكتل والتحالف من أجل العدالة والديمقراطية أدت إلى شرخ عميق في أحزابهم.
*التعيينات من طرف المجلس الأعلى مزقت انسجام حزب التكتل
*رغم مقاربات متعارضة حاولت مجموعتا التكتل التغلب على الخلافات وتفادي القطيعة عبر جلسات حوار ونقاش طويلة
*إن غياب خيار توافقي تجسد في خلاف عميق داخل صفوف حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية
*غير متجانسين ومترددين في خيارهم
*إن قادة الحزبين لم يعد في وسعهم السيطرة على تشكيلاتهم.
المجموعة الثالثة
*معارضة الحركة التصحيحية
*الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية ( عادل ..التحالف الشعبي التقدمي اتحاد قوى التقدم.. تواصل
*النقابات التابعة لهذه الأحزاب
*المنظمات التابعة لهذه الأحزاب
*الإعلام التابع لهذه الأحزاب
وتتميز هذه المجموعات بكونها:
*منظمات برزت من مجموعات سرية قديمة في غاية التنظيم
*تنظم حملة اتصالات من الخارج
*جد نشطة وحاضرة على الساحة وخاصة في نواكشوط
*تسيطر على الفضاء الإعلامي العربية والجزيرة
الإعلام الالكتروني الصحافة المكتوبة المستقلة الخ
*خلل كبير على مستوى الفاعلين السياسيين والمناضلين
أقلية ولكن تتمتع بقدرة كبيرة على الإزعاج
المجموعة الرابعة
اخرون وهم عبارة عن
*مترددون
*انتهازيون
*لا خلفية سياسية لديهم
الآفاق
1-
الاستحقاقات
المراجعة الدستورية
*تنحية الأزمة الراهنة
*برلمانيون معنيون بالدرجة الأولى
*المساهمة الإيجابية تفرض نفسها على البرلمانيين
2-الانتخابات الرئاسية
مبرمجة قبل نهاية مايو 2009 من قبل منتديات العامة للديمقراطية
- وهي تحتاج إلى عمل سياسي ممتاز من أجل
-تنظيم المشاركة في الانتخابات
-التعبئة للانتخابات
-حشد دعم للحركة التصحيحية
-إعادة تشكيل الخارطة السياسية
3-إعادة تشكيل المجموعات السياسية
إن الاستحقاقات الآنفة الذكر ستؤدي إلى تشكيل خارطة سياسية جديدة ستخرج بما يلي
-توجيهات
-حوارات
-تجمعات
-مظاهرات
-حشود
-اختيار التصويت
ب – المستقبل
إن البرلمانيين المستقلين يشكلون نسبيا أساس الدعم للحكومة الحالية ..تدعمهم والتحقت بهم القوى الحية بينما كانوا يشكلون المعارضة الشديدة للرئيس السابق .. إنهم اليوم حائرون وعلى طريق التهميش ..وإذا لم يحصلوا على دورهم خلال الاستحقاقات القادمة فإن آخرين سيفرضون وجودهم بدلا عنهم كفاعلين سياسيين من الأغلبية
ما الحل إذن ؟
الاتحاد ضمن منظمة سياسية (حزب سياسي) تضمن:
- المشاركة بصفة فعالة في الحياة السياسية
- ليكونوا فاعلين مركزيين خلال فعاليات الاستحقاقات المقبلة
- ليكونوا حاضرين وملموسين في العاصمة وفي المناطق الأخرى
- إنشاء منسقية مكلفة بالإشراف على العملية من دون تقصير بوسعنا إسناد الأدوار التالية لهذه الهيئة
- 1- الاتصال بــ
- المجلس الأعلى للدولة
- الشيوخ
- العمد
- النواب
- المجموعات
- المبادرات
- الحركات والتيارات
- الشخصيات
الهدف : نتناقش حول الرغبة في إنشاء تشكلة سياسية.
الفرصة والاستحقاقات يجب أن تناقش مسبقا بشكل أعمق مع رئيس المجلس الأعلى للدولة
حسب الخيار المطروح الذي يجب أن يمتد لمشاركين إضافيين ستتم هذه التشكلة السياسية قبل الانتخابات الرئاسية أو مباشرة بعدها .
• من الآن فصاعدا على المنسقية أن تحدد التوجهات الإستراتجية وتشرف على النشاطات السياسية وعلى أي حال يلزم المنسقية أن تضع خطة عمل تشمل جميع النشاطات السياسية لسنة2009.
3- التمويل: إن العمل السياسي له ثمن باهظ في البلاد ويلزم أن يتم هذا التمويل بشكل طبيعي وتحت عنوان أحد الأحزاب السياسية وفي هذه الأثناء يصبح من الضروري إنجاز دراسة التمويل على الأمد القصير والطويل من قبل المنسقية.
خاتمة: إن إنشاء هذه التشكلة السياسية يفرض نفسه اليوم للأهداف التالية :
- لضمان نجاح الاستحقاقات المقبلة
- تحقيق أغلبية سياسية لدعم المبادرة الحالية والمستقبلية لرئيس المجلس الأعلى للدولة.
- الحفاظ على انسجام الأغلبية البرلمانية الضروري لاستقرار الحكومة.
- توفير الإطار اللازم للعمل السياسي للمنتخبين والفاعلين من تيار المستقلين.
- توفير إطار سياسي لأغلبية الموريتانيين الذين لم ينضموا بعد لأي تشكلة لتمكينهم من المساهمة والتعبير والحضور في الساحة السياسية.
- كلما شرعنا في إنشاء هذه التشكلة سننجح في سد الفراغ الذي يجعل أغلبية مواطنينا في حيرة من أمرهم.
الصفحة الأولى من الوثيقة السرية
وصفت وثيقة سرية حصلت "الأخبار" عيلها من جهات سياسية قادة حزبي تكتل القوى الديقراطية والتحالف من أجل العدالة والديمقراطية / الحركة من أجل التجديد "بالعجز عن السيطرة على تشكيلاتهم"، وطالبت بدعم البرلمانيين المساندين للمجلس الأعلى للدولة بوصفهم "يشكلون نسبيا أساس الدعم للحكومة الحالية" وهم اليوم "حائرون وعلى طريق التهميش".
وتحدثت الوثيقة عن ضرورة تمويل العمل السياسي الموالي للمجلس العسكري "بشكل طبيعي تحت عنوان أحد الأحزاب السياسية" مما يتطلب إنجاز دراسة التمويل على الأمد القصير والطويل.
الوثقية التي وصفتها المصادر بأنها محضر اجتماع أمني موسع قدم للمجلس الأعلى للدولة في دورته الأخيرة، وصفت الجبهة المعارضة للانقلاب بأنها تتشكل من "منظمات برزت من مجموعات سرية قديمة في غاية التنظيم" وتتلقى "حملة اتصالات من الخارج" وهي "جد نشطة وحاضرة على الساحة وخاصة في نواكشوط".
وتضمنت الوثيقة تفصيلا عن الساحة السياسية في موريتانيا مقسمة إياها إلى أربع مجموعات تضم الأولى داعمي الحركة التصحيحية المتمثلين في المنتخبين المستقلين، والأحزاب السياسية ومنظمات غير حكومية والمبادرات والشخصيات الاعتبارية.
وأعطت الوثيقة للمجموعة الثانية صفة "الدعمين تحت شروط التصحيح" وتضم أحزاب التكتل وتحالف العدالة والديمقراطية، حزب الديقراطية المباشرة.
والمجموعة الثالثة أسمتها الوثيقة "معارضة حركة التصحيح" الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني التابعة لأحزابها.
وكونت المجموعة الرابعة ممن وصفوا بالمترددين والانتهازيين ومن لا خلفية سياسية لديهم.
وأوصت الوثيقة بضرورة تشكيل إطار سياسي يوفر للبرلمانيين الداعمين للمجلس الأعلى للدولة "المشاركة بصفة فعالة في الحياة السياسية، ليكونوا فاعلين مركزيين خلال فعاليات الاستحقاقات المقبلة، وليكونوا حاضرين وملموسين في العاصمة وفي المناطق الأخرى".
وهذا نص الوثيقة كما حصلت عليها وكالة "الأخبار":
الصفحة الثانية من الوثيقة
الوضعية السياسية
1-الوضعية السياسية غير واضحة ومتبعثرة
*إعادة النظر في التوازنات الناشئة من انتخابات 2006.
*حراك كبير للفاعلين السياسيين.
*ميلاد العديد من الأحزاب السياسية والحركات.
*إنشاء حركات جديدة ومبادرة .
*عجز المجموعات مقارنة بمنظمات انتمائهم
*تصميم المجتمع المدني على دخول الحياة السياسية
2- رغم انفجار الساحة السياسية وظهور قوى مركزية بوسعنا أن نلخصها فيما يلي
المجموعة الأولى :
داعمي الحركة التصحيحية و وهم:
1-المنتخبون المستقلو.ن: يشهدون ركودا منذ 6 أغشت 2008وغير منتظمين ومرتبكين وغائبون عن الساحة التنفيذية
وتضم هذه المجموعة ايضا مجموعات من النواب والشيوخ والعمد المهمشين الغائبون عن الساحة السياسية
2-الأحزاب السياسية
الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد.. الإتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم وحزب حاتم ... الخ وتتميز هذه الاحزاب ب:
*تواجد قوي في الجهاز التنفيذي
* تنظيم عدة مظاهرات ونشاطات سياسية
3-الدعم الآخر ( مبادرات ..نقابات منظمات غير حكومية .شخصيات اعتبارية .الخ )
*ناشطون حسب الظروف
*بعضهم حقق مآربه عبر التعيينات السامية
*يحاولون أن يحلوا محل الطائفة السياسية الموصوفة بالعجز
المجموعة الثانية
الدعم تحت شروط التصحيح
وتتكون أساسا من أحزاب:
*تكتل القوى الديمقراطية
*حزب AJD/MR
*الديمقراطية المباشرة.
ويمكن ان نسجل الملاحظات التالية حول هذه المجموعة:
*إن تصرف مسؤولي التكتل والتحالف من أجل العدالة والديمقراطية أدت إلى شرخ عميق في أحزابهم.
*التعيينات من طرف المجلس الأعلى مزقت انسجام حزب التكتل
*رغم مقاربات متعارضة حاولت مجموعتا التكتل التغلب على الخلافات وتفادي القطيعة عبر جلسات حوار ونقاش طويلة
*إن غياب خيار توافقي تجسد في خلاف عميق داخل صفوف حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية
*غير متجانسين ومترددين في خيارهم
*إن قادة الحزبين لم يعد في وسعهم السيطرة على تشكيلاتهم.
المجموعة الثالثة
*معارضة الحركة التصحيحية
*الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية ( عادل ..التحالف الشعبي التقدمي اتحاد قوى التقدم.. تواصل
*النقابات التابعة لهذه الأحزاب
*المنظمات التابعة لهذه الأحزاب
*الإعلام التابع لهذه الأحزاب
وتتميز هذه المجموعات بكونها:
*منظمات برزت من مجموعات سرية قديمة في غاية التنظيم
*تنظم حملة اتصالات من الخارج
*جد نشطة وحاضرة على الساحة وخاصة في نواكشوط
*تسيطر على الفضاء الإعلامي العربية والجزيرة
الإعلام الالكتروني الصحافة المكتوبة المستقلة الخ
*خلل كبير على مستوى الفاعلين السياسيين والمناضلين
أقلية ولكن تتمتع بقدرة كبيرة على الإزعاج
المجموعة الرابعة
اخرون وهم عبارة عن
*مترددون
*انتهازيون
*لا خلفية سياسية لديهم
الآفاق
1-
الاستحقاقات
المراجعة الدستورية
*تنحية الأزمة الراهنة
*برلمانيون معنيون بالدرجة الأولى
*المساهمة الإيجابية تفرض نفسها على البرلمانيين
2-الانتخابات الرئاسية
مبرمجة قبل نهاية مايو 2009 من قبل منتديات العامة للديمقراطية
- وهي تحتاج إلى عمل سياسي ممتاز من أجل
-تنظيم المشاركة في الانتخابات
-التعبئة للانتخابات
-حشد دعم للحركة التصحيحية
-إعادة تشكيل الخارطة السياسية
3-إعادة تشكيل المجموعات السياسية
إن الاستحقاقات الآنفة الذكر ستؤدي إلى تشكيل خارطة سياسية جديدة ستخرج بما يلي
-توجيهات
-حوارات
-تجمعات
-مظاهرات
-حشود
-اختيار التصويت
ب – المستقبل
إن البرلمانيين المستقلين يشكلون نسبيا أساس الدعم للحكومة الحالية ..تدعمهم والتحقت بهم القوى الحية بينما كانوا يشكلون المعارضة الشديدة للرئيس السابق .. إنهم اليوم حائرون وعلى طريق التهميش ..وإذا لم يحصلوا على دورهم خلال الاستحقاقات القادمة فإن آخرين سيفرضون وجودهم بدلا عنهم كفاعلين سياسيين من الأغلبية
ما الحل إذن ؟
الاتحاد ضمن منظمة سياسية (حزب سياسي) تضمن:
- المشاركة بصفة فعالة في الحياة السياسية
- ليكونوا فاعلين مركزيين خلال فعاليات الاستحقاقات المقبلة
- ليكونوا حاضرين وملموسين في العاصمة وفي المناطق الأخرى
- إنشاء منسقية مكلفة بالإشراف على العملية من دون تقصير بوسعنا إسناد الأدوار التالية لهذه الهيئة
- 1- الاتصال بــ
- المجلس الأعلى للدولة
- الشيوخ
- العمد
- النواب
- المجموعات
- المبادرات
- الحركات والتيارات
- الشخصيات
الهدف : نتناقش حول الرغبة في إنشاء تشكلة سياسية.
الفرصة والاستحقاقات يجب أن تناقش مسبقا بشكل أعمق مع رئيس المجلس الأعلى للدولة
حسب الخيار المطروح الذي يجب أن يمتد لمشاركين إضافيين ستتم هذه التشكلة السياسية قبل الانتخابات الرئاسية أو مباشرة بعدها .
• من الآن فصاعدا على المنسقية أن تحدد التوجهات الإستراتجية وتشرف على النشاطات السياسية وعلى أي حال يلزم المنسقية أن تضع خطة عمل تشمل جميع النشاطات السياسية لسنة2009.
3- التمويل: إن العمل السياسي له ثمن باهظ في البلاد ويلزم أن يتم هذا التمويل بشكل طبيعي وتحت عنوان أحد الأحزاب السياسية وفي هذه الأثناء يصبح من الضروري إنجاز دراسة التمويل على الأمد القصير والطويل من قبل المنسقية.
خاتمة: إن إنشاء هذه التشكلة السياسية يفرض نفسه اليوم للأهداف التالية :
- لضمان نجاح الاستحقاقات المقبلة
- تحقيق أغلبية سياسية لدعم المبادرة الحالية والمستقبلية لرئيس المجلس الأعلى للدولة.
- الحفاظ على انسجام الأغلبية البرلمانية الضروري لاستقرار الحكومة.
- توفير الإطار اللازم للعمل السياسي للمنتخبين والفاعلين من تيار المستقلين.
- توفير إطار سياسي لأغلبية الموريتانيين الذين لم ينضموا بعد لأي تشكلة لتمكينهم من المساهمة والتعبير والحضور في الساحة السياسية.
- كلما شرعنا في إنشاء هذه التشكلة سننجح في سد الفراغ الذي يجعل أغلبية مواطنينا في حيرة من أمرهم.
٠٩ أكتوبر ٢٠٠٨
convention collective du travail
REPUBLIQUE ISLAMIQUE DE MAURITANIE
CONVENTION COLLECTIVE DU TRAVAIL
CLAUSES GENERALES
Entre les Organisations ci-après :
L'Union Nationale des Industriels et Commerçants de Mauritanie
("UNICEMA")
Et
Le Syndicat des Entreprises Mauritaniennes (S.E.MA.)
L'Union des travailleurs de Mauritanie ("U.T.M.")
Il a été convenu ce qui suit :
TITRE PREMIER
DISPOSITIONS GENERALES
OBJET ET CHAMPS D'APPLICATION DE LA CONVENTION
Article 1 :
la présente convention règle les rapports entre les Employeurs et les travailleurs
des Entreprises des branches professionnelles énumérées ci-dessous, sans que
comme l'implique l'article 6 de la présente convention, cette énumération soit
limitative :
- Bâtiment et Travaux Publics
- Mécanique Générale
- Auxiliaire des Transports
- Transport (routiers, ferroviaires et aériens)
- Commerce
- Industrie de Pêche et des Transformations de produits de la mer
- Industries alimentaires, hôtelières, chimiques et diverses
- Industries Minières
- Banque
- Energie
- Tous services et Organisations connexes concourant.
Au fonctionnement de ces entreprises, à la préparation et l'évacuation de leurs
produits, exerçant leurs activités sur le territoire de la République Islamique de
Mauritanie.
Dans tout établissement fonctionnant dans le cadre normal des activités
principales des entreprises énumérées ci-dessus, l'ensemble des travailleurs
salariés est soumis aux dispositions de la présente convention collective.
La présente convention s'applique également à tout travailleur tel que définie par
l’article premier du Livre 1 du Code de Travail.
Des conventions annexes formant complément de la présente convention
contiennent les clauses particulières aux différentes catégories des travailleurs
ci-après :
- Ouvriers
- Employés
- Agents de maîtrise et d'encadrement moyen
- Technicien et assimilés
Au terme de la présente convention, doit être considéré comme travailleur, toute
personne qui s'est engagé à mettre une activité professionnelle moyennant
rémunération sous la direction et l'autorité d'une personne physique ou morale
Publique ou privée.
PRISE D'EFFET DE LA CONVENTION
Article 2 :
La présente convention prendra effet à partir du jour qui suivra de son dépôt au
Secrétariat du Tribunal de Nouakchott par la partie la plus diligente.
Article 3 : ABROGATION DES CONVENTIONS COLLECTIVES
ANTERIEURES
La présente convention annule et remplace toutes les conventions existantes et
leurs avenants, dans leurs dispositions contraires ce qui concerne les employeurs
et travailleurs désignés à l'article premier.
Les contrats individuels de travail qui interviendront postérieurement à la
signature seront soumis à ces dispositions qui seront considérées comme
condition minima d'engagement ; aucune clause restrictive ne pourra donc être
insérée valablement dans lesdits contrats individuels.
La présente convention s'applique de plein droit aux contrats en cours
d'exécution à compter de la date de sa prise d'effet.
Article 4 : AVANTAGES ACQUIS :
La présente convention ne peut en aucun cas entraîner la restriction d'avantages
acquis antérieurement au service de l'entreprise par le travailleur en service à sa
date d'effet.
Par avantages acquis, on entend l'ensemble des avantages dont bénéficie le
travailleur soit en espèce, soit en nature, ayant trait à leur classification, leur
salaire et les accessoires de salaires, que ces avantages soient déterminés par
contrat ou qu'ils résultent, par constance et leur régularité, d'un usage.
Toutefois, les avantages reconnus par la présente convention ne peuvent sauf
stipulation contraire, se cumuler avec d'autres avantages accordés pour le même
objet soit par convention, soit par contrat, soit par usage, les travailleurs auront
droit de prétendre aux dispositions les plus favorables.
DUREE - DENONCIATION DE LA CONVENTION
Article 5 :
La présente convention est conclue pour une durée indéterminée. Elle pourra
être dénoncée ou sa révision pourra être demandée, en tout ou partie, à toute
époque par l'une des parties contractantes moyennant un préavis de trois mois
signifié aux autres parties par lettre recommandée dont les copies
recommandées seront adressées à l'autorité compétente administrative. Celle
des parties qui se tiendra l'initiative de la dénonciation ou de la révision devra
accompagner sa lettre d'un nouveau projet d'accord sur les points mis en cause
afin que les pourparlers puissent commencer sans retard et dans un délai qui
n'excédera pas un mois après réception de la lettre recommandée. A défaut d'un
accord entre les parties sur une procédure plus souple, les négociations seront
menées par une commission mixte paritaire désignée dans les mêmes formes et
conditions que la commission mixte dont il est question à l'article 62 du Code du
Travail.
Les parties signataires s'engagent formellement à ne recourir, ni à la grève, ni au
lock-out, à propos des points mis en cause pendant le préavis de dénonciation ou
de révision.
De toute façon, la présente convention restera en vigueur jusqu'à l'application de
la nouvelle convention signée à la suite de la dénonciation formulée par l'une
des parties.
Les demandes de révision de salaire ne sont pas soumises aux prescriptions cidessus
relatives au préavis.
ADHESIONS ULTERIEURES
Article 6 :
Tout syndicat ou groupement professionnel de travailleurs, tout employeur ou
toute organisation syndicale d'employeurs ou tout groupement d'employeurs
intéressés peut adhérer à la présente convention en notifiant cette adhésion par
lettre recommandée, aux parties contractantes et au Secrétariat du Tribunal de
Nouakchott.
Cette adhésion prendra effet à compter du jour qui suivra celui de la notification
au Secrétariat du dit tribunal.
L'organisation adhérente après coup à la présente convention ne peut toute fois,
ni la dénoncer, ni en demander la révision même partielle. Les organisations
signataires ne sont pas tenues de faire une place à l'organisation adhérente dans
les organismes ou commissions paritaires prévues par la présente.
TITRE II
EXERCICE DU DROIT SYNDICAL RESPECT RECIPROQUE DES
LIBERTES SYNDICALES
Article 7 :
Les parties contractantes reconnaissent le droit pour tous de s'associer et d'agir
librement pour l adhérence collective de leurs intérêts professionnels.
L'entreprise étant un lieu de travail, les employeurs s'engagent :
A ne pas tenir compte des opinions politiques ou philosophiques des croyances
religieuses ou de l'origine sociale ou raciale des travailleurs pour arrêter leurs
décisions en ce qui concerne l'embauchage, la conduite ou la répartition du
travail ; les mesures de discipline, de congédiement ou d'avancement, et d'une
manière générale, pour l'application de l'ensemble des dispositions de la présente
convention.
- A ne pas prendre en considération le fait d'appartenir ou non à un syndicat,
d'exercer ou non des fonctions syndicales.
Ils s'engagent également à ne faire aucune pression sur les travailleurs de tel ou
tel syndicat.
Les travailleurs s'engagent de leur côté à ne pas prendre en considération dans le
travail:
- Les opinions des autres travailleurs et leurs origines ;
- leur adhésion à tel ou tel syndicat ;
- le fait de n'appartenir à aucun syndicat.
Il est bien entendu que l'exercice du droit syndical, tel qu'il est défini ci-dessus,
ne doit pas avoir pour conséquence des actes contraires aux lois.
Les parties contractantes s'engagent à veiller à la stricte observation des
engagements définis ci-dessus et s'employer auprès de leurs ressortissants
respectifs pour en assurer le respect intégral.
Si l'une des parties contractantes estime que le congédiement d'un salarié a été
effectué en violation du droit syndical, tel que défini ci-dessus, les deux parties
s'emploieront à reconnaître les faits et à apporter au cas litigieux une solution
équitable.
Cette intervention ne fait pas obstacle au droit pour les parties d'obtenir
judiciairement réparation du préjudice causé.
Article 8 : ABSENCE POUR ACTIVITES SYNDICALES
1°) - pour faciliter la présence des travailleurs aux congrès statutaires et
séminaires, de leurs organisations syndicales, des autorisations d'absence seront
accordées sur la présentation d'une convocation écrite et nominative de
l'organisation syndicale intéressée, cette convocation devra être présentée à
l'employeur huit jours au moins sauf cas de force majeure avant la date de départ
du travailleur.
Les parties contractantes s'engagent à ce que ces absences n'apportent pas de
gène à la marche du travail. Elles veilleront également à ce que ce souci ne
constitue pas une entrave à la vie et à la liberté syndicale.
Les absences qui seront accordées dans une limite annuelle de 30 jours délais
de route compris ne seront pas payées mais ne viendront pas en déduction des
congés annuels.
2°) - Chaque fois que des travailleurs seront appelés à participer à une
commission paritaire décidée entre les organisations signataires ou celle qui leur
seront affiliées il appartiendra aux syndicats patronaux et de travailleurs ayant
organisé la réunion de déterminer de quelle façon et dans quelles limites
(nombre de participants, durée, délai de voyage, etc...) il conviendra de faciliter
cette participation.
Les travailleurs sont tenus d'informer préalablement leurs employeurs de leur
participation à ces commissions et de s'efforcer de réduire au minimum le gène
que leur absence apportera à la marche normale du travail.
Les temps du travail ainsi perdu payé par l'employeur comme temps de travail
effectif, sur production d'une pièce justificative signée par le président de la
commission et dans les limites qui seront arrêtées d'un commun accord par les
organisations signataires lors de chaque session, notamment en ce qui concerne
le nombre des salariés à y participer. Il ne sera pas récupérable et ne pourra être
déduit du congé annuel.
Article 9 : CONGE EDUCATION
Dans les entreprises comptant plus de 100 travailleurs, les employeurs prendront
en charge une fois chaque année la rémunération de travailleurs participant à des
stages d'éducation - ouvrière dans les conditions suivantes :
1°) - L'organisation et le programme du stage devront avoir reçu l'agrément du
Ministère chargé du Travail.
2°) - Le congé de stage sera demandé et accordé conformément aux dispositions
de l'article 23 du livre II du code de travail.
3°) - L'effectif de travailleurs bénéficiaires du présent article sera d'un travailleur
par tranche de 200 personnes ou fraction de 200 personnes occupées dans
l'entreprise, dans la limite maximum de 4 travailleurs par entreprise.
4°) - La rémunération versée en application du présent article pendant une durée
a maximum de 15 jours ouvrables sera égale au salaire reçu habituellement par
les intéressés.
PANNEAUX D'AFFICHAGE POUR COMMUNICATIONS
SYNDICALES
Article 10 :
Des panneaux d'affichage en nombre suffisant sont mis dans chaque
établissement à la disposition des organisations syndicales de travailleurs
légalement constituées, pour leurs communications au personnel. Ils sont
apposés à l'intérieur de l'établissement dans un endroit proche de l'entrée ou de
la sortie du personnel ou à un autre endroit jugé plus favorable d'accord parties.
Les communications doivent avoir un objet exclusivement professionnel et
syndical. Elles sont affichées par les soins d'un représentant du syndicat
travaillant dans l'entreprise, après communication d'un exemplaire à
l'employeur.
TITRE III
CONTRAT DE TRAVAIL
CHAPITRE PREMIER
FORMATION ET EXECUTION FORME ET DUREE DU CONTRAT
Article 11 : EMBAUCHAGE ET REEMBAUCHAGE
Les employeurs sont tenus de faire connaître leurs besoins en main d'oeuvre aux
services de la main d'oeuvre.
Le personnel est tenu informé par voie d'affichage des emplois vacants et des
catégories professionnelles dans lesquelles il est classé. A défaut de présentation
dans les 15 jours non renouvelable, par les services de la main d'oeuvre d'un
candidat répondant au critère de l'emploi proposé, l'employeur pourra recourir à
l'embauche direct.
D'autre part, des dérogations pourront être accordées par le Ministère du Travail
sur proposition de la Direction du Travail aux entreprises dont les activités
nécessitent un embauchage sans préavis.
Le travailleur congédié par suite de suppression d'emploi ou compression de
personnel conserve, pendant un an la priorité d'embauchage dans la même
catégorie d'emploi.
Passé ce délai, il continue à bénéficier de la même priorité pendant une seconde
année, mais son embauchage peut être subordonné à un essai professionnel ou à
un stage probatoire de huit jours.
Le travailleur bénéficiant d'une priorité d'embauchage est tenu de communiquer
à son employeur tout changement de son adresse.
En cas de vacance, l'employeur avise l'intéressé par lettre recommandée avec
accusé de réception, envoyé à la dernière adresse reconnue du travailleur. Celuici
devra se présenter à l'établissement dans un délai maximum de huit jours
après réception de la lettre. Les dispositions ci-dessus concernant la priorité
d'embauchage sont étendue au travailleur qui a quitté son emploi pour exercer
un mandat syndical. La priorité d'embauchage à son profit pourra à compter du
jour où il aura avisé l'employeur que son mandat syndical a pris fin. Il serait
déchu de cette priorité s'il prenait un nouvel emploi à l'issue de sont mandat
syndical sans demander le bénéfice de la priorité.
Article 12 : PERIODE D'ESSAI
L'embauchage définitif du travailleur peut être précédé d'une période d'essai
stipulée obligatoirement par écrit, et dont la durée varie selon la catégorie
professionnelle à laquelle appartient le travailleur. Cette durée est égale à :
- 1 mois pour les ouvriers et employés
- 2 mois renouvelables pour les agents de maîtrise, cadre moyen, technicien
et assimilés recrutés sur place
- 3 mois renouvelables pour les agents de maîtrise technicien et assimilés
bénéficiant des indemnités prévus à l'article 42 paragraphes 1 et 2 de la
présente convention.
- 6 mois pour les Ingénieurs cadres ayant conservé leur résidence habituelle
hors de la République Islamique de Mauritanie.
Pendant la période d'essai le travailleur doit recevoir au mois le salaire minimum
de la catégorie professionnelle dont relève l'emploi à pourvoir.
Pendant la période d'essai les parties ont la faculté réciproque de rompre le
contrat sans indemnité ni préavis.
Article 13 : ENGAGEMENT DEFINITIF
Lorsque l'embauchage définitif n'est pas stipulé par écrit, l'employeur remet au
travailleur, dans les quarante huit heures qui suivent, un double de la
"déclaration des mouvements de travailleurs".
Article 14 :
Lorsque l'employeur a fait subir au travailleur une période d'essai, qu'il se
propose de l'embaucher définitivement à des conditions autres que celles
stipulées pour la période d'essai, il doit spécifier au travailleur l'emploi, le
classement, la rémunération projetée, ainsi que tous autres avantages éventuels
sur un écrit qui sera signé par le travailleur s'il accepte les conditions.
Article 15 : MODIFICATION AUX CLAUSES DU CONTRAT
Toute modification de caractère individuel apporté à l'un des éléments du contrat
de travail doit, au préalable, faire l'objet d'une notification écrite au travailleur.
Pour des raisons tenant à l'incapacité du travailleur, à la situation économique ou
à la réorganisation de l'entreprise, l'employeur peut proposer à un salarié une
modification de son contrat de travail, comportant réduction écrite cette
modification ne peut intervenir qu'à l'issue d'une période équivalente à la période
de préavis.
Si le travailleur refuse cette modification, la rupture du contrat sera considérée
comme résultant de l'initiative de l'employeur, ce dernier étant dès lors tenu
d'observer les règles du préavis et d'accorder les avantages prévus par la
présente en cas de licenciement.
Au cas où l'ancien emploi du travailleur, supprimé par suite de la situation
économique ou de la réorganisation de l'entreprise, serait rétabli, le travailleur
conservera pendant un an une priorité pour le récupérer.
Article 16 : PROMOTION
Pour pourvoir les emplois vacants ou crées, l'employeur fait appel, par priorité,
aux travailleurs en service dans l'entreprise désireux d'améliorer leur classement
hiérarchique. Le travailleur postulant à un tel emploi peut être soumis à la
période d'essai prévu pour cet emploi.
Au cas où l'essai ne s'avérerait pas satisfaisant, le travailleur sera réintégré dans
son ancien poste. Cette réintégration ne saurait être considérée comme une
rétrogradation.
Article 17 : CHANGEMENT D'EMPLOI
En cas de nécessiter du service ou pour éviter le chômage, l'employeur pourra
affecter momentanément un travailleur à un emploi relevant d'une catégorie
inférieure à celle de son classement habituel. Dans ce cas, et par dérogation à
l'article 34 de la présente convention, le travailleur conservera le bénéfice du
salaire perçu précédemment pendant la période de mutation qui, en règle
générale, n'excédera pas six mois.
Article 18 : INTERIM D'UN POSTE SUPERIEUR
Le fait d'assurer provisoirement un poste comportant un classement supérieur
dans la hiérarchie professionnelle constitue un intérim qui ne confère pas
automatiquement au travailleur les avantages pécuniaires ou autres attachés
audit poste mais luis donne droit à percevoir une indemnité égale à la différence
entre le salaire minimum de la catégorie du nouveau poste qu'il occupe et le
salaire minimum de sa catégorie pendant toute la durée de cet intérim. La durée
de l'intérim ne peut dépasser :
- La période d'essai prévue à l'article 12 lorsqu'il s'agit de pourvoir un poste
définitivement vacant.
- Les périodes légales, réglementaires ou conventionnelles pour tous les cas
d'intérim de postes momentanément vacants.
- Passé ces délais, l'employeur doit régler définitivement la situation du
travailleur en cause, c'est-à-dire, soit le reclasser dans la catégorie correspondant
au nouveau poste tenu, soit lui rendre ses anciennes fonctions.
11- La position d'intérimaire doit, dans tous les cas, être constatée par un
document écrit et signé par l'employeur et le travailleur précisant :
- La date du début de l'intérim ;
- La durée probable de l'intérim ;
- La fin de l'intérim sera mentionnée dès qu'il cessera.
- Pendant l'intérim d'un emploi comportant un classement inférieur, le travailleur
conservera son salaire et son classement hiérarchisé.
Article 19 : MUTATION DES FEMMES ET ETAT DE GROSSESSE
Les travailleuses en état de grossesse, mutées à un autre poste en raison de leur
état, conservent le bénéfice de leur salaire antérieur pendant toute la durée de
leur mutation.
Article 20 : DISCIPLINE
Les sanctions disciplinaires applicables au personnel sont les suivantes :
1° - l'avertissement écrit ;
2° - la mise à pied de 1 à 3 jours ;
3° - la mise à pied de 4 à 8 jours ;
4° - le licenciement.
Ces sanctions sont prises compte tenu de l'importance de la faute et de la
récidive éventuelle, par le chef d'entreprise, après que l'intéressé assisté
éventuellement de son délégué ou d'un représentant syndical, aura fourni ses
explications écrites ou orales dans un délai de quarante huit heures (48 heures)
après la demande qui lui en aura été faite.
Signification de la sanction lui est faite par écrit et ampliation de la décision est
obligatoirement adressée à l'inspection du travail et des lois sociales du ressort,
dans un délai de trois jours ouvrables.
Toute absence non autorisée entraîne la suppression du salaire pour les heures
ou journées correspondantes sans préjudice des autres sanctions disciplinaires
qui pourraient être envisagées.
L'avertissement écrit et la mise à pied ne sauraient être invoqués à Rencontre
d'un travailleur si l'expiration d'un délai de six mois (6 mois) suivant la date
d'intervention de l'une ou l'autre de ces sanctions, aucune autre sanction n'a été
prononcée le concernant.
Article 21 : CLAUSE DE CONCURRENCE
Sauf stipulation contraire insérée dans le contrat de travail ou autorisation
particulière de son employeur, il est interdit au travailleur d'exercer, même en
dehors des heures de travail, toute activité à caractère professionnel susceptible
de concurrencer l'entreprise ou de nuire à la bonne exécution des services dus.
Il est également interdit au travailleur de divulguer les renseignements acquis au
service de l'employeur.
CHAPITRE II
SUSPENSION DU CONTRAT DE TRAVAIL
Article 22 : ABSENCE EXCEPTIONNELLE
Les absences de courte durée, justifiées par un événement grave, dûment
constaté, intéressant directement le foyer du travailleur (tel qu'incendie de
l'habitation, décès, accident ou maladie grave du conjoint, d'un descendant
vivant avec lui) n'entraînent pas la rupture du contrat de travail, mais
simplement en suspension, pourvu que l'employeur ait avisé au plus tard dans
les trois (3) jours, le cachet de la poste en faisant foi, et que la durée de l'absence
soit en rapport avec l'événement qui l'a motivée.
Article 23 : ABSENCE POUR MALADIES ET ACCIDENTS NON
PROFESSIONNELS SUSPENSION DU CONTRAT
Les absences justifiées par l'incapacité résultant de maladie et accidents non
professionnels ne constituent pas une clause de rupture de contrat de travail dans
la limite de 6 mois, ce délai étant prorogé jusqu'au remplacement du travailleur.
Pendant ce délai, au cas où le remplacement du travailleur s'imposerait, le
remplaçant devra être informé en présence d'un délégué du caractère provisoire
de son emploi.
Formalités à accomplir :
Si le travailleur malade fait constater son état par le service médical de
l'entreprise dans un délai de 48 heures, il n'aura pas autres formalités à
accomplir. Dans la négative, il doit, sauf cas de force majeure lorsqu'il ne se
trouve pas au lieu de l'emploi, avertis par écrit l'employeur du motif de son
absence dans un délai de 3 jours ouvrables suivant la date de l'accident ou de la
maladie, le cachet de la poste faisant foi.
Cet avis est confirmé par certificat médical à transmettre dans un délai
maximum de 6 jours, à compter du premier jour de l'indisponibilité, le cachet de
la poste en faisant foi.
Si le travailleur gravement malade, ne peut se déplacer, il avise l'employeur de
cette impossibilité. Ce dernier lui envoi l'infirmier et éventuellement le médecin.
L'employeur a la faculté de faire contre - visiter par un médecin de son choix le
travailleur malade son indisponibilité. En cas de diagnostic différent entre les
deux médecins, le travailleur a la possibilité de demander une expertise par un
médecin désigné par l'inspection du travail.
Article 24 : INDEMNISATION DU TRAVAILLEUR MALADE
Le travailleur dont le contrat de travail se trouve suspendu pour cause de
maladie ou d'accident, reçoit de l'employeur une allocation dont le montant est
précisé dans les conditions suivantes :
a) - Plein salaire pendant un mois sans que cette période puisse être inférieure à
la durée du préavis du travailleur concerné ;
- Demi salaire pendant trois (3) mois.
b). - de la deuxième à la cinquième année de présence :
- plein salaire pendant deux (2) mois sans que cette période puisse être
inférieure à 2 fois la durée du préavis ;
- demi salaire pendant quatre (4) mois.
c). - après cinq années de présence :
- plein salaire pendant (3) mois sans que cette période puisse être inférieure à
2 fois la durée du préavis ;
- demi salaire pendant six (6) mois.
Sous réserve des dispositions du code du travail, le total des indemnisations
prévues ci-dessus représente le maximum des sommes auxquelles pourra
prétendre le travailleur pendant une année civile, quels que soient le nombre et
la durée de ses absences pour maladie au cours de ladite année.
Article 25 :
Le contrat du travailleur accidenté du travail ou atteint d'une maladie d'origine
professionnelle, est suspendu jusqu'à consolidation de la blessure ou jusqu'à la
fin de la maladie d'origine professionnelle.
Au cas où l'intéressé ne pourrait reprendre son travail, après consolidation de la
blessure ou la fin de la maladie d'origine professionnelle, l'employeur doit
chercher avec les délégués du personnel et le représentant du syndicat s'il ne
peut être reclasser dans un emploi.
Durant la période prévue à l'article 24 de la présente convention pour
l'indemnisation à plein salaire du travailleur malade, le travailleur accidenté en
état d'incapacité temporaire perçoit de son employeur une allocation calculée de
manière à lui assurer le même montant d'indemnité qu'au travailleur malade,
compte tenu de la somme qui est tenue en vertu de la réglementation sur les
accidents de travail pour cette même période.
CHAPITRE III
RUPTURE DU CONTRAT
Article 26 : a) - FORMALITES - MODALITES
La partie qui prend l'initiative de la rupture du contrat doit notifier sa décision
par écrit à l'autre partie. Cette notification doit être faite soit par envoi d'une
lettre recommandée, soit par remise directe de la lettre au destinataire contre
reçu ou devant témoins. Le délai de préavis courra à compter de la notification
effective telle qu'elle est précisée ci-dessus.
La disposition, objet du présent article, s'applique à tous les travailleurs dont
l'inscription au registre d'employeur est obligatoire.
b) - CERTIFICAT DE TRAVAIL
Tout salarié peut exigé au moment de son départ, un certificat de travail
contenant exclusivement le nom et l'adresse de l'employeur, la date d'entrée du
salarié, celle de la sortie et de la nature de l'emploi ou, s'il y a lieu, les emplois
successivement occupés, avec référence aux catégories et emplois des
classifications prévues à la présente convention, ainsi que les périodes pendant
lesquelles ces emplois ont été tenus.
Il est remis d'autre part, à la demande de l'intéressé, au début de la période de
préavis, un certificat provisoire.
Article 27 : DUREE ET DEROULEMENT DU PREAVIS
La durée du préavis est fixée comme :
- Manoeuvre (1 et 2eme catégorie) 15 jours,
- Un mois pour les ouvriers et employés à partir de la 3 catégorie ;
- Un mois pour les agents maîtrises, techniciens et assimilés :
- Trois mois pour les Ingénieurs cadres et assimilés.
Durant la période de préavis ,1e travailleur a droit à un temps de liberté sur la
base de deux (2) heures normales par jour pour rechercher un nouvel emploi. La
répartition de ces heures de liberté dans le cadre de l'horaire de l'entreprise est
fixée, d'un commun accord ou, à défaut alternativement un jour au gré du
travailleur, un jour au gré de l'employeur. Si à la demande de l'employeur, le
travailleur n'utilise pas tout ou partie du temps de liberté auquel il peut prétendre
pour la recherche d'un emploi il perçoit à son départ une indemnité
supplémentaire correspondant au nombre d'heures non utilisées. En cas de faute
lourde, la rupture du contrat peut intervenir sans préavis sauf appréciation de la
juridiction compétente.
Article 28 : INDEMNITE COMPENSATRICE DU PREAVIS
Chacune des parties peut se dégager de l'obligation de préavis en versant à
l'autre partie une indemnité compensatrice dont le montant correspond à la
rémunération et aux avantages de toutes natures dont aurait bénéficié le
travailleur durant le délai de préavis effectivement respecté.
Toutefois, le travailleur licencié qui trouve un emploi durant la période de
préavis, peut quitter immédiatement son employeur sans lui être redevable d'une
indemnité, sous la seule réserve de la prévenir.
Article 29 : RUPTURE DU CONTRAT DU TRAVAILLEUR MALADE
Lorsque l'employeur se trouve dans l'obligation de remplacer le travailleur
malade, il doit, à l'expiration du délai de six mois prévu à l'article 23 de la
présente convention signifier à l'intéressé, par lettre recommandée, qu'il prend
acte de la rupture du contrat de travail.
A cette occasion, il lui fait parvenir le montant de l'indemnité de préavis et de
toutes autres indemnités auxquelles le travailleur pourrait avoir droit du fait de
cette rupture (indemnité compensatrice de congé payé, indemnité de
licenciement etc...) ainsi qu'un certificat de travail.
Le travailleur remplacé dans les conditions indiquées ci-dessus conserve une
priorité d'embauchage pendant un an.
Article 30 : LICENCIEMENTS COLLECTIFS
Si en raison d'une diminution d'activité de l'établissement ou d'une
réorganisation intérieure, l'employeur est amené à des licenciements collectifs, il
établit l'ordre des licenciements en tenant compte des qualités professionnelles
de l'ancienneté dans l'établissement et des charges de famille des travailleurs.
Seront licenciés en premier lieu les salariés présentant les moindres aptitudes
professionnelles pour les emplois maintenus et en cas d'égalité d'aptitude
professionnelles les salariés les moins anciens, l'ancienneté étant majorée d'un
an pour le salarié et d'un an pour chaque enfant à charge, au tenue de la
réglementation des allocations familiales.
Il consulte à ce sujet les délégués du personnel et les représentants syndicaux.
Les travailleurs ainsi licenciés bénéficieront d’une priorité de réengagement
dans les conditions prévues à l'article 11 de la présente convention.
Article31 : INDEMNITE DE LICENCIEMENT ET DE DEPART EN
RETRAITE
En cas de licenciement par l'employeur le travailleur ayant accompli dans
l'entreprise une durée de services continus au moins égale à la période de
référence ouvrant droit de jouissance au congé telle que fixée par la
réglementation en vigueur a droit à une indemnité de licenciement distincte du
préavis.
Les travailleurs sont admis au bénéfice de l'indemnité de licenciement lorsqu'ils
atteignent la durée de présence nécessaire à son attribution à la suite de plusieurs
embauches dans la même entreprise, si leurs départs précédents ont été
provoqués par une compression d'effectifs ou une suppression d'emplois. Dans
ce cas le montant de l'indemnité de licenciement est déterminé par déduction
faite des sommes qui ont pu être versées à ce titre lors des antérieurs. D’accords
partis ces travailleurs peuvent y renoncer et conserver leur ancienneté qui leur
sera rappelée lors de l'embauche ultérieure.
Cette indemnité est représentée pour chaque année de présence accomplie dans
l'entreprise par un pourcentage déterminé du salaire global mensuel moyen des
douze mois d'activité qui ont précédé la date de licenciement.
On entend par salaire global toutes les présentations constituant une contre –
partie du travail à l'exclusion de celles présentant le caractère d'un
remboursement de frais.
Le prix est fixé à :
- 25% pour les cinq premières années ;
- 30% pour la période comprise entre la sixième et la dixième année incluse ;
- 35% pour la période comprise entre la sixième et la dixième année incluse.
Dans le décompte effectué sur les bases indiquées ci-dessus il doit être tenu
compte des fractions d'années. L'indemnité de licenciement n'est pas due en cas
de rupture de contrat de travail résultant d'une faute lourde de travailleur.
Dans le cas de licenciement collectif consécutif à une compression de personnel
visé à l'article 30 ci-dessus, l'indemnité de licenciement sera décomptée avec les
pourcentages suivants ;
- 30% pour les cinq premières années ;
- 40 % pour la période comprise entre la sixième et la dixième année incluse ;
- 50 % pour la période s'étendant au delà de la dixième année
Au sens de la présente convention les compressions du personnel dues des fins
de chantiers dans la branche professionnelle du bâtiment et des travaux publics
ne sont pas visées par le présent article.
L'INDEMNITE DE DEPART EN RETRAITE
L'indemnité de licenciement n'est pas due lorsque le travailleur prend l'initiative
de rompre le contrat. Toutefois, lorsque le travailleur cesse définitivement son
service pour entrer en jouissance d'une pension de vieillesse instituée par la loi
N° 63 03 de Février 1965 il lui sera versé une allocation spéciale dite «
indemnité de départ en retraite ». Cette indemnité est décomptée sur les mêmes
bases et suivant les règles que l'indemnité de licenciement. Le montant est fixé
en pourcentage de l'indemnité de licenciement, selon le barème ci-après :
Ancienneté du travailleur
dans l'entreprise
Montant de l'indemnité
départ en retraite
Plus d'un an et moins de 5 ans
Plus de 50ans et moins de 10
ans
Plus de 10 ans et moins de 20
ans
Plus de 20 ans
30 %
50%
75%
100%
Article 32 : DECES DU TRAVAILLEUR
En cas de décès du travailleur, les salaires de présence et de congé, ainsi que les
indemnités de toute nature acquis à la date du décès reviennent de plein droit à
ses héritiers. Si le travailleur comptait au jour du décès, une année au moins
d'ancienneté dans l’entreprise, l'employeur est tenue de verser aux héritiers une
indemnité d'un montant équivalent à celui de l'indemnité de licenciement qui
serait revenue au travailleur en cas de rupture de contrat.
Si le travailleur avait été déplacé par le fait de l'employeur, ce dernier assurera à
ses frais le transport du corps du défunt au lieu de résidence habituelle, à
condition que les héritiers en formulent la demande dans le délai maximum de 2
ans après l'expiration du délai réglementaire prévu pour le transfère des restes
mortels, ou bien l'employeur assurera les frais de funérailles dans la limite d'un
montant égal à 1.000 fois le S.M.I.C. horaire de la 1ére zone.
En cas de décès survenu à la suite de d'un accident de travail, l'employeur
versera aussitôt aux ayants - droit une indemnité forfaitaire calculée comme suit:
- 300 fois le S .M. I. G. horaire de la 1ére zone versé au conjoint survivant ou
reparti entre les conjoints survivant non divorcés : en cas de pluralité de
conjoints ;
-150 fois le S.M.I.C. horaire de la 1ére zone pour chacun des enfants qui ,au
moment de l'accident, étaient à la charge de la victime décédée au sens de la
législation nationale des allocations familiales
- 300 fois le S.M.I.C. horaire de la 1ére zone réparti entre l'ensemble des
ascendants à charge dans le cas où il n'y aurait aucun conjoint ou enfant
survivant.
L'indemnité forfaitaire prévu au présent article ne pourra toutefois excéder un
montant égal à 1.200 fois le S.M.I.C. horaire de la première zone , les
indemnités versées à chaque ayant droit seront éventuellement réduites
proportionnellement pour respecter cette limite.
CHAPITRE IV
Article 33 : APPRENTISSAGE
L'apprentissage est réglé par les dispositions légales et réglementaires en
vigueur.
TITRE IV
SALAIRE ET CLASSIFICATION
DISPOSITIONS GENERALE
Article 34 : SALAIRE
Le salaire de chaque de travailleur est déterminé en fonction de l'emploi qui lui
est attribué dans l'entreprise. Les salaires sont fixés à l'heure ou au moins, et
payés conformément aux dispositions légales et réglementaires en vigueur.
L'employeur a toutefois la faculté d'appliquer toute tonne de rémunérations de
travail (aux pièces, à la tâche, au rendement) qu'il juge utiles pour la bonne
marche de l’entreprise, sous les réserves suivantes :
a) Le travailleur doit toujours être assuré de recevoir un moins égal au minimum
de sa catégorie professionnelle ou son emploi.
b) II ne peut lui être imposé une durée de travail supérieure à celle de son atelier
ou de son chantier
c) des mesures doivent être prises pour éviter tout surmenage du personnel
travaillant au rendement
d) L'application d'un des modes de rémunération ( au rendement , aux pièces, à
la tâche au métier, etc...) prévu par le présent article ne peut avoir pour effet de
priver le travailleur de la législation sociale.
Le paiement des salaires a lieu pendant des heures du travail lorsque celles-ci
concordent avec les heures d'ouverture de la caisse.
En cas de contestation sur le contenu du bulletin de paye, le travailleur peut
demander à 1' employeur la justification des éléments ayant servis à
l'établissement de son bulletin de paye en se faisant assister éventuellement d'un
délégué du personnel ou d'un représentant syndical.
Article 35 : CLASSIFICATION
Les travailleurs sont classés dans les catégories et échelon définis par les
classifications figurant dans les conventions annexes. Le classement en catégorie
du travailleur est déterminé en fonction des taches qu'il effectue dans son emploi
telles qu'elles sont définies dans les conventions annexes.
Les salaires minimes de chaque catégorie sont fixés et modifiés dans le territoire
national par une commission mixte composée en nombre égal d'employeurs et
de travailleurs relevant des organisations syndicales signataires de la présente
convention collective.
Par dérogation aux dispositions du dernier alinéa de l'article 6 de la présente
convention , seront admises dans les commissions mixtes, appelées à fixer ou à
réviser les salaires, les organisations syndicales adhérentes officiellement
reconnues représentative.
Article 36 : COMMISSION DE CLASSEMENT
Tout travailleur a le droit de demander à son employeur de faire vérifier si
l'emploi qu'il occupe effectivement correspond bien à la définition du poste du
travail retenu comme base de classement. Cette réclamation est introduite , soit
directement par le travailleur ou par l'intermédiaire d'un délégué du personnel et
examinée par le chef de l'établissement qui devra donner suite à cette requête
dans un délai de sept (7) jours
En cas de désaccord, le différend est soumis à la commission professionnelle de
Classement. Cette commission de classement présidée par l'inspecteur du travail
de ressort et composée de deux représentants des travailleurs, statuera sur tout
différend qui lui sera présenté concernant les contestations de classification
d'emploi des travailleurs. Elle aura à apprécier et à fixer la catégorie dans
laquelle est classée l'emploi occupé par le travailleur et une décision dans un
sens où elle attribuera un nouveau classement au travail.
La décision doit préciser la date à laquelle celui ci prendra effet. Les
représentants sont désignés par les organisations syndicales patronales et par les
organisations syndicales des travailleurs.
Ils pourront s'adjoindre un ou deux de leurs collègues plus particulièrement
qualifier pour apprécier le litige. La commission se réunit obligatoirement dans
les (8) huit jours qui suivent la requête de l'une des parties et se prononcera
dans les dix (10) jours qui suivent la date de sa première réunion.
Si l'un des membres de la première réunion ou leur suppléant ne se présente pas
au jour et à l'heure fixée pour la réunion ,la commission peut néanmoins décider
de siéger mais en s'organisant pour que la représentation des employeurs et des
travailleurs demeure paritaire.
Le président ne participe pas au vote mais exprime ses avis qui figurent au
procès verbal ; la décision est prise à la majorité des voix des membres de la
commission. Elle doit toujours être motivé. Lorsqu'une des partie n'accepte pas
cette décision, le litige peut être porté dans les sept jours devant le tribunal du
ressort. Passé ce délai la décision devient exécutoire.
Article 37 : APPLICATION DU PRINCIPE: "A TRAVAIL EGAL ,
SALAIRE EGAL"
A conditions égales du travail et de rendement, la classification et les salaires
sont égaux pour tous les travailleurs, quels que soient leur origine, leur sexe, leur
âge et leur statut. Les jeunes travailleurs de moins de dix huit ans, rémunérés au
temps reçoivent des salaires minima, qui, par rapport à ceux des travailleurs
adultes, occupent le même emploi dans la classification professionnelle sont
fixées au pourcentage suivant :
• De quatorze à seize ans 70%
• De dix sept à dix huit ans 90%
Les déductions prévues au paragraphe 2 du présent article ne s'appliquent ni aux
jeunes travailleurs titulaires d'un certificat d'aptitude professionnelle (C.A.P.) et
débutant dans la profession, ni à ceux ayant subi avec succès l'examen de sortie
d'un centre de formation professionnelle rapide. Dans tous les cas où les jeunes
travailleurs de moins de dix huit ans rémunérés à la tâche ou au rendement
effectuant d'une façon et dans des conditions égales d'activités, de rendement et
de qualité, des travaux habituellement confiés à des adultes, ils sont rémunérés
aux tarifs établis pour la rémunération du personnel adulte effectuant ces mêmes
travaux.
Article 38 : SALAIRES DES TRAVAILLEURS PHYSIQUEMENT
DIMINUES
Le salaire minimum de la catégorie peut ne pas être alloué au travailleur
physiquement diminué par suite d'accident, maladie ou infirme quelconque
médicalement constaté.
Dès la constatation de l'incapacité, l'employeur qui entend prévaloir de la
disposition ci-dessus doit notifier par écrit au travailleur intéressé et convenir
expressément avec lui des conditions de sa rémunération.
Cette rémunération ne peut en aucun cas être inférieure de plus de dix pour cent
h salaire de la catégorie du travailleur.
Article 39 : MAJORATION POUR HEURES SUPPLEMENTAIRES
Les heures accomplies au delà de la durée légale du travail ou de la durée
considérée comme équivalente donnent lieu à une majoration du salaire réel,
déduction faite de l'indemnité de dépaysement au sens du code du travail, fixée
comme il suit :
- 15 % de majoration pour les heures effectuées de la 41éme à la 48 eme heure
- 40 % de majoration pour les heures effectuées de la 49eme à la 54eme heure
- 50 % de majoration pour les heures effectuées de nuit
- 50 % de majoration pour les heures effectuées au delà de la 54eme heure
- 50 % de majoration pour les heures effectuées de jour les dimanches et jours
fériés
- 100 % pour les heures effectuées de nuit les dimanches et jours fériés.
L'application des dispositions ci-dessus ne saurait entraîner pour le travailleur, la
réduction de la rémunération des heures supplémentaires perçues
antérieurement. N’est nulle et de nul effet, en ce qui concerne les travailleurs
astreints à un horaire déterminé, toute clause d'un contrat de travail fixant le
salaire de façon forfaitaire, quel que soit le nombre d'heures supplémentaires
effectuées au cours de la semaine.
Article 40 : PRIME DE PANIER ET PRIMES DIVERSES
Les travailleurs effectuant au moins 6 heures de travail de nuit bénéficient d'une
indemnité, dite "prime de panier" dont le montant est égal à quatre fois le salaire
horaire du manoeuvre ordinaire. Cette indemnité sera en outre accordée aux
travailleurs qui, après avoir travaillé neuf heures ou plus, de jour, prolongeront
d'au moins une heure leur travail après le début de la période réglementaire de
travail de nuit. Elle sera également allouée aux travailleurs qui effectueront une
séance ininterrompue de travail de neuf heures dans la journée. Des primes
distinctes du salaire pourront être attribuées pour tenir compte des conditions
particulières de travail, lorsque celles-ci n'ont été retenues pour la détermination
des salaires des travailleurs qui y sont soumis. Ces conditions particulières se
rangent sous les rubriques suivantes :
- travaux exceptionnellement salissants,
- travaux dangereux et insalubres, travaux comportant des risques de maladie ou
d'usure particulière de l'organisme ;
- travaux entraînant une détérioration anormale des vêtements lorsque les tenues
de travail ne sont pas fournies par l'employeur ;
- travaux accomplis par le travailleur en utilisant son propre matériel (prime
outillage) ;
- travaux pénibles ;
- inconfort pour compenser des conditions de confort ou de repos insuffisantes,
- rendement
Compte tenu de ce cas dans lequel ces primes seront allouées, leur montant et
les conditions de leur attribution seront définis par les annexes à la présente
convention.
Dans toutes les entreprises soumises à la présente convention, il est en outre
institué, une prime d'assiduité et une prime de départ en congé.
Les taux et les conditions d'attribution de ces primes seront déterminés par les
annexes à la présente convention collective.
Article 41 : PRIME D'ANCIENNETE
Tout travailleur bénéficie d'une prime d'ancienneté lorsqu'il réunit les conditions
requises, telles que définies ci-après :
- On entend par ancienneté le temps pendant lequel le travailleur a été occupé,
de façon continue pour le compte de l'entreprise, quelle qu'ait été le lieu de son
emploi.
Toutefois est déduite, le cas échéant, de la durée totale de l'ancienneté à retenir
pour le calcul de la prime, toute période de service dont la durée aurait été prise
en compte pour la détermination d'une indemnité de licenciement payée au
travailleur.
Par exception aux dispositions du paragraphe précédent, les travailleurs sont
admis au bénéfice de la prime d'ancienneté lorsqu'ils atteignent la durée de
présence nécessaire à son attribution, à la suite de plusieurs embauche dans la
même entreprise, si leurs départs précédents ont été provoqués par une
compression d'effectifs ou une suppression d'emploi.
En cas d'absence du travailleur résultant d'un accord entre, l'ancienneté se
calcule en additionnant les périodes passées dans l'entreprise avant et après
l'absence.
Toutefois, cette période d'absence est prise en compte pour le calcul de
l'ancienneté, dans les cas suivants :
- absence pour raisons personnelles, dans la limite d'un mois :
- absence pour congés payés ou, permissions exceptionnelles prévues à l'article
56 de la présente convention,
- absence pour maladie dans la limite de six mois,
- absence pour accidents de travail ou maladies professionnelles quelle qu'en soit
la durée ;
- absences prévues aux alinéas 1 et 2 de l'article 30 du livre 1 du code du travail.
- absences pour stages professionnels organisés par l'employeur, ou pour la
formation syndicale approuvés par le Ministère du travail.
La prime d'ancienneté est calculée en pourcentage sur le salaire minimum de la
catégorie de classement du travailleur, le montant total de ce salaire étant
déterminé en fonction de l'horaire normal de l'entreprise.
Le pourcentage en est fixé à :
- 2 % après deux années d’ancienneté,
- 2 % par année de service de la 3éme à la 15éme15'' année ;
- 1 % du salaire par année de service à partir de la seizième année avec un
maximum de 30 %.
Article 42 : INDEMNITE D’EXPATRIEMENT ET INDEMNITE
D'ELOIGNEMENT
1°) - L'Indemnité d'expatrie ment prévue au code du travail est acquise aux
travailleurs dans les conditions légales et réglementaires en vigueur.
2°) - Est également admis au bénéfice de l'indemnité visée au paragraphe 1 du
présent article, tout travailleur ayant sa résidence habituelle à des distances de
son lieu de travail, telles que définies au paragraphe 3 ci-dessus aux conditions
conjuguées :
1°) - qu'il soit venu du lieu de résidence habituelle au lieu d'emploi sur contrat
de travail ;
2°) - qu'il soit lié à son employeur par ce même contrat de travail ;
3°) - que le lieu de sa résidence habituelle soit distant de 400 kilomètre au moins
de lieu d'emploi.
Le montant de l'indemnité est constitué par autant de fois 5% du salaire de base
de l'intéressé que la distance à vol d'oiseau, entre le lieu de résidence habituelle
et le lieu d'emploi de fois 400 kilomètres.
Toutefois, le montant de cette indemnité ne peut être supérieur à 30% du salaire
de base.
Pour l'application du présent article, le salaire de base s'étend de la rémunération
au taux normal de travail accompli.
TITRE V
DUREE DU CONTRAT
Article 43 : RECUPERATION, HEURES SUPPLEMENTAIRES
Les jours et horaires de travail, les récupérations et les heures supplémentaires
sont fixés dans le cadre des dispositions légales et réglementaires en vigueur.
Article 44 ; INTERRUPTIONS COLLECTIVES DU TRAVAIL
En cas d'interruption collective du travail, résultat soit de causes accidentelles ou
de force majeure, soit d'intempéries, les récupérations des horaires de travail
perdues sont effectuées conformément à la réglementation en vigueur.
Le travailleur qui, sur l'ordre de son employeur, s'est tenu à la disposition de
l'entreprise, doit recevoir son salaire calculé au tarif normal, même s'il n'a pas
effectivement travaillé.
Article 45 : JOURS FERIES
Les jours fériés sont ceux prévus par la législation en vigueur.
Article 46 : les jours fériés sont les suivants :
Le 28 Novembre, El Mouloud, El Aid (Tabaski), El Fatar (Korité), 1er janvier,
le 1er Mouharam, 1er mai, 25 mai, (Journée de l'Afrique), 25 décembre, sont
chômé sauf s'ils tombent un dimanche.
Exceptionnellement, les journées du premier janvier, du 1er mouharm et du 28
novembre, sont payées si elles tombent un dimanche.
Lorsqu'un jour férié est payé, les sommes versées aux ouvriers sont calculées
dans les conditions prévues par la loi pour le 1er mai dans le cas où
normalement la journée aurait dû être travaillée entièrement dans l'entreprise ou
à raison de 8 fois le salaire horaire effectif de l'intéressé sans majoration pour
heures supplémentaires dans les cas suivants :
1°) L'horaire prévoyait pour ce jour là un travail à mi-temps,
2°) L'horaire ne prévoyait aucune heure de travail pour ce jour là.
Ces dispositions s'appliquent même lorsque les jours fériés énumérés ci-dessus
tombent pendant une période de chômage intempérie.
Réserve faite de ce cas, aucun paiement n'est dû aux travailleurs qui n'auront pas
accompli à la fois la dernière journée de travail précédent et la première journée
de travail suivant ledit jour férié, sans y avoir été autorisés.
Article 47 : TRAVAIL DES FEMMES
Les conditions particulières du travail des femmes sont réglées conformément à
la loi.
Il est recommandé aux chefs d'établissement de prendre les dispositions qui
pourraient s'avérer nécessaires pour éviter aux femmes enceintes toute
bousculade, tant au vestiaire qu'aux sorties du personnel.
Article 48 : TRAVAIL DES ENFANTS
Les conditions particulières du travail des enfants et des jeunes travailleurs sont
réglées conformément à la loi.
CONGES PAYES
Article 49 : DUREE DES ORGANISATIONS DU CONGE
Les travailleurs bénéficient de congé payé dans les conditions suivantes :
- deux jours ouvrables par mois de service effectif pour les travailleurs visés à
l'article 42 de la présente convention, non compris les délais de route à l'aller et
retour qui seront payés dans la limite de 6 jours ouvrables.
Les majorations au profit des jeunes travailleurs et des mères de famille, ainsi
que les majorations pour ancienneté sont celles fixées par arrêté général n° 10
297 du 2/6/1965.
Les travailleurs titulaires de la médaille d'honneur du travail bénéficient de deux
jours de congé supplémentaires par an.
Pour les travailleurs bénéficiaires d'un congé annuel, la période de congé peut
être fixés par avenants à la présente convention collective.
La date du départ en congé de chaque travailleur est fixée, d’accords partis entre
l'employeur et le travailleur. Cette date étant fixée, le départ ne pourra être
avancé ni retardé d'une période supérieure à trois mois. Lorsque le travailleur a
présenté sa demande de congé en temps opportun, il doit être avisé de la date de
son départ en congé quinze jours au moins de l'avance.
A la demande du travailleur, la journée du départ du congé acquis peut être
reportée dans la limite d'un an au maximum et des droits en la matière peuvent
se cumuler avec ceux acquis pour le temps de service accompli au cours de la
période de report.
Pour le calcul de la durée du congé acquis, ne seront déduits les absences pour
accident du travail ou maladies professionnelles, les périodes légales de repos
des femmes en couche, les absences pour maladies dûment constatées par
certificat médical ni les permissions exceptionnelles prévues à l'article 56 ciaprès.
Article 50 : ALLOCATION DE CONGE
L'allocation de congé est calculée comme suit :
-1/12 de toutes les sommes perçues depuis la date du dernier congé dans les
conditions définies à l'article 27 du livre II du code du travail.
Elle demeure acquise en la monnaie du territoire où le contrat a été exécuté.
Elle est versée au travailleur au moment de son départ en congé.
Article 51 : INDEMNITE COMPENSATRICE DE CONGE
En cas de rupture ou d'expiration du contrat avant que le travailleur ait acquis
droit de jouissance au congé, une indemnité calculée sur la base des droits
acquis d'après les dispositions légales, réglementaires et conventionnelles en
vigueur doit être accordée à la place du congé.
Article 52 : VOYAGE ET TRANSPORTS
Le code du travail règle les dispositions afférentes aux voyages et aux
transports. Toutefois, l'employeur est tenu de faire voyager le travailleur par des
moyens qui sont officiellement reconnues par l'autorité administrative
compétente, étant des moyens de transport de personne.
Article 53 :
Les déplacements du travailleur et de sa famille, lorsqu'ils sont à la charge de
l'employeur s'effectuent dans les conditions suivantes :
- Bateau et train : 2éme classe pour tous les travailleurs sauf les cadres,
Ingénieurs et assimilés qui bénéficient de la 1ér classe.
- Avion : Classe touriste pour tous les travailleurs.
- Poids des bagages : pour le transport des bagages du travailleur et de sa
famille, il n'est pas prévu, à la charge de l'employeur d'avantager autre que la
franchise concédée par la compagnie de transport à chaque titre de passage.
Toutefois, lors du premier voyage du lieu de résidence habituelle au lieu
d'emploi et du dernier voyage du lieu d'emploi au lieu de résidence habituelle,
ainsi que dans le cas de mutation d'un lieu d'emploi à un autre, l'employeur
assurera au travailleur, voyageant par toute autre voie de transport que la voie
maritime, le transport gratuit de:
- 300 kgs de bagage, en sus de la franchise, pour lui même et pour sa femme ;
- 100 kgs de bagage, en sus de la franchise, pour chacun de ses enfants tels qu'ils
sont définis à l'article 57 de la présente convention.
Au cas où, il ne fournirait pas le mobilier, l'employeur assurera, en outre, le
transport gratuit des gros meubles nécessaires au travailleur et sa famille.
Le transport des bagages assuré gratuitement par l'employeur en sus de la
franchise, est effectué par une voie et des moyens normaux, au choix de
l'employeur.
Article 54 :
Conformément aux dispositions du code du travail, le travailleur qui dès lors de
la rupture du contrat, a droit au voyage retour au lieu de sa résidence habituelle à
la charge de l'employeur qu'il quitte, peut faire valoir son droit auprès de ce
dernier, à tout moment, dans la limite d'un délai de deux ans à compter du jour
de la cessation de son travail. Il est toutefois tenu de mentionner dans la
demande qu'il formulera à cette fin, les occupations qu'il a pu éventuellement
exercer depuis la rupture du contrat et le ou les employeurs successifs qui
auraient utilisé ses services en précisant la durée desdits services.
Article 55 : CAUTIONNEMENT DU VOYAGE DU TRAVAILLEUR
Lorsque le travailleur aura versé au trésor public le montant de son
cautionnement réglementaire de rapatriement, l'employeur qui engage ses
services doit fournir, pour lui et éventuellement sa famille, une caution de
rapatriement ou une dispense de caution lui permettant d'obtenir du trésor le
remboursement du cautionnement qu'il a versé dans tous les cas de rupture du
contrat, l'employeur est dégagé de sa caution :
-par substitution d'engagement d'un autre employeur ;
-par la remise et l'utilisation du billet de passage,
-par le versement au trésor du montant du cautionnement au nom et pour le
compte du travailleur.
Dans cette troisième éventualité, le travailleur rembourse préalablement à
l'employeur le montant de la somme versée au trésor , sauf dans le cas où il a
acquis droit au voyage de retour à la charge dudit employeur .
Article 56 : PERMISSIONS EXCEPTIONNELLES
Des permissions exceptionnelles d'absence qui dans la limite de douze jours par
an, ne sont pas déductibles du congé réglementaire et n'entraînent aucune
retenue du salaire, sont accordées aux travailleurs pour les événements familiaux
suivants, à justifier par la présentation de pièces d'état civil ou d'une attestation
délivrée par l'autorité administrative qualifiée.
Mariage du travailleur : 3 jours
Mariage d'un de ses enfants, d'un frère ou d'une soeur : 1 jour
Décès du conjoint ou d'un descendant en ligne direct : 3 jours
Décès d'un ascendant en ligne direct, d'un frère et d'une soeur : 2 jours
Naissance d'un enfant : 1 jour
Baptême d'un enfant : 1 jour
Toutes permission de cette nature doit faire l'objet d'une autorisation préalable
de l'employeur sauf cas de force majeure.
Dans cette dernière éventualité, le travailleur doit aviser son employeur de la
date de prise de travail. Les documents attestant l'événement doivent être
présenté a l'employeur dans les plus bref délai et dans tout les cas au plus tard
quinze (15) jours après l'événement.
Si l'événement se produit hors du lieu de l'emploi et nécessite le déplacement du
travailleur, les délais ci-dessus pourront être prolongé d'accord partie. Cette
prolongation ne sera pas rémunérée,
Article 57 : INDEMNITE DE DEPLACEMENT
Lorsque le travailleur est appelé occasionnellement à exercer sa profession hors
du lieu habituel de son emploi, mais dans les limites géographiques prévues par
son contrat ou, à défaut, par les usages de la profession et lorsqu'il résulte pour
lui de ces déplacements des frais supplémentaires, il peut prétendre à une
indemnisation dans les conditions qui suivent :
- quatre fois le salaire minimum de la catégorie du travailleur lorsque le
déplacement entraîne la prise d'un repas principal en dehors de son lieu
d'emploi.
- huit fois le salaire minimum de la catégorie du travailleur lorsque le
déplacement entraîne la prise de deux repas principaux en dehors de son lieu
d’emploi,
- douze fois le salaire minimum de la catégorie du travailleur lorsque le
déplacement entraîne la prise de deux repas principaux, le couchage et le petit
déjeuner en dehors de son lieu d'emploi.
L'indemnité n'est pas due lorsque les prestations sont fournies en nature par
l'employeur.
Si le déplacement doit avoir une durée supérieure à six mois. L'intéressé est en
droit, sauf stipulation contraire prévue au contrat :
1° - soit de se faire accompagner ou rejoindre par sa famille aux frais de
l'employeur. Dans ce cas le travailleur ne bénéficie pas de l'indemnité de
déplacement il a droit au logement gratuit pour lui et sa famille. On entend par
famille de travailleur la ou les conjoints légitimes dont le mariage est constaté à
l'état civil ainsi que les enfants mineurs légalement à la charge du travailleur et
vivant habituellement avec lui.
2° - soit de bénéficier d'un congé de détente qui peut être pris tous les deux ou
trois mois, suivant que la distance entre le lieu habituel et le lieu occasionnel
d'emploi est inférieure à 300 kms ;
-2 jours dans le 1er cas ;
-3 jours dans le second.
Le congé de détente ne sera accordé que s'il se place deux semaines au moins
avant la fin du déplacement temporaire.
Pendant les voyages motivés, soit par un déplacement temporaire de service, soit
par un congé de détente, soit un changement de lieu d'emploi, le travailleur
perçoit, outre l'indemnité de déplacement à laquelle il pourrait prétendre, la
même rémunération que s'il avait travaillé pendant l'horaire normal de
l'entreprise.
Article 58: LOGEMENT ET AMEUBLEMENT
Lorsque le travailleur est déplacé du lieu de sa résidence habituelle au lieu de
son emploi ou d'un lieu d'emploi à un autre du fait de l'employeur, celui-ci est
tenu de mettre un logement à la disposition du travailleur et de sa famille.
Lorsque le logement n'est pas meublé, l'employeur contribuera à son
équipement.
Article 59 :
La consistance du logement fourni par l'employeur doit répondre aux besoins du
travailleur et de sa famille. L'employeur qui loge un travailleur a le droit
d'opérer une retenue de logement sur le salaire de celui-ci. Le montant de la
retenue est égal au maximum fixé, en la matière, par la réglementation, lorsque
le logement fourni répond aux conditions maxima fixées par ladite
réglementation.
Article 60 :
Lorsqu'un logement dit ^'de fonction" -est affecté à un emploi déterminé, le
travailleur qui assume cet emploi ne peut pas .refuser d'occuper le logement en
question, sauf s'il ne répond pas aux conditions générales définies à l'article cidessus.
Article 61 : EVACUATION DE LOGEMENT FOURNI PAR
L'EMPLOYEUR
Lors de la rupture du contrat de travail, le travailleur installé dans un logement
fourni par l'employeur, est tenu de l'évacuer dans les délais ci-après :
a) en cas de notification du préavis, par l'une des parties, dans les délais requis :
évacuation à l'expiration de période de préavis sans que celle-ci puisse être
inférieure à un mois,
b) en cas de rupture du contrat par le travailleur, sans que le préavis est été
respecté : évacuation immédiate,
c) en cas de licenciement par l'employeur, sans préavis à l'exception du cas de
faute lourde du travailleur : évacuation différée dans la limite d'un mois
d) en cas de licenciement pour faute lourds d'un travailleur logé avec sa famille,
le délai d'évacuation du logement est porté à 8 jours. Ce délai pourra être
prolongé dans la limite maximum d'un mois sur prescription médicale.
Dans tous les cas, l'employeur pourra fournir au travailleur un autre logement en
remplacement du logement occupé jusque là. Pour la période de maintien dans
les lieux, ainsi obtenue par le travailleur, la retenue réglementaire ou
conventionnelle de logement pourra être opérée par anticipation.
TITRE VI
Article 62 : HYGIENE ET SECURITE
Les parties signataires de la présente convention s'en rapportent à la
réglementation en vigueur.
Article 63 : ORGANISATION MEDICALE ET SANITAIRE
Les entreprises qui, en application de l'arrêté n° 397 du 18/01/1955, sont classés
en troisième, quatrième ou cinquième catégorie doivent s'assurer le concours
d'un médecin chargé du contrôle sanitaire de l'entreprise et, éventuellement des
visites et soins urgents qui ne sont pas de la compétence de l'infirmier.
Les entreprises qui ne sont pas classées en cinquième catégorie doivent disposer
des moyens en personnel et installations sanitaires réglementaires prévus pour
celles classées en quatrième catégorie. Elles ont la faculté de se grouper pour
répondre en commun à cette obligation.
Dans tous les cas copie de l'acte liant l'organisation ou le personnel sanitaire aux
entreprises devra être adressée à la Direction du travail, et à l'inspection du
travail du ressort.
Article 64 : HOSPITALISATION DU TRAVAILLEUR MALADE
En sus des prestations auxquelles ils peuvent prétendre en vertu des dispositions
légales et réglementaires concernant les services médicaux et sanitaire
d'entreprises, les travailleurs hospitalisés sur prescription ou sous le contrôle du
médecin de l'entreprise bénéficient des avantages ci-après :
a) caution portée par l'employeur, auprès de l'établissement hospitalier du
paiement des frais d'hospitalisation du travailleur dans la limite des sommes qui
sont ou qui pourraient être dues à ce dernier (salaire et accessoires en espèces,
allocations consenties en cas de maladies et d'hospitalisation, éventuellement
indemnité de préavis et de licenciement, indemnité compensatrice de congé.
Lorsque l'employeur, agissant en sa qualité de caution, aura payé les frais
d'hospitalisation, le remboursement en sera assuré, d'accord parties par retenues
périodiques après la prise de travail.
b) allocation complémentaire d'hospitalisation versée dans la limite de la période
d'indemnisation à plein ou à demi salaire du travailleur malade.
- quatre fois le taux horaire du salaire minimum de la catégorie du travailleur par
journée d'hospitalisation
- les avantages prévus au présent article ne sont pas dus au travailleur hospitalisé
à la suite d'un accident non professionnel survenu, soit par sa faute, soit à
l'occasion de jeux ou d'épreuves sportives non organisés par l'employeur
auxquels il aurait participé.
La réserve ci-dessus ne s'applique pas à l'accident du trajet, défini à l'article 24,
dernier alinéa de la présente convention.
Article 65 :
Toutes les dispositions de la présente convention et de ses annexes relatives à
l'indemnisation du travailleur malade ou hospitalisé disparaîtront lorsque le
risque malade sera couvert à un niveau au moins équivalent à la perte de salaire
par l'organisme mauritanien de sécurité sociale dans ces aspects (soins,
indemnisation du travailleur malade de la perte de son salaire, remboursement
des frais pharmaceutiques). Ces dispositions disparaissent également lorsque
l'employeur aura souscrit au profit du travailleur une assurance maladie
l'indemnisant à un niveau moins équivalent notamment de la perte de son salaire
en cas de maladie ou d'hospitalisation.
Article 66 : DELEGUES DU PERSONNEL
Des délégués du personnel sont obligatoirement élus par établissement dans les
conditions fixées par la loi et les règlements en vigueur. Leurs attributions sont
celles prévues par ces mêmes textes.
Toutefois, lorsque plusieurs établissements d'une même entreprise situés dans
une même localité et dans un rayon maximum de 20 kms ne comportent pas,
pris séparément, le nombre réglementaire de travailleurs imposant des élections
de délégué du personnel, les effectifs de ces établissements seront totalisés en
vue de la constitution d'un collège électoral qui élira son ou ses délégués.
Article 67 :
N’est considéré comme nul et de nul effet tout licenciement d'un délégué du
personnel intervenu contrairement aux dispositions de l'article 18 du livre V du
code du travail, même dans le cas de fermeture de l'établissement ou de
licenciement collectif.
Le travailleur, objet d'une telle mesure, continue à appartenir à "l'entreprise et à
exercer ses fonctions de délégué jusqu'à décision éventuelle de la juridiction
compétente.
Toutefois, en cas de faute lourde de l'intéressé, l'employeur peut prononcer
immédiatement sa mise à pied provisoire en attendant la décision définitive de
l'inspection du travail ou de la juridiction compétente.
Lors des élections des délégués et pendant la période comprise et la date de
dépôt des listes des candidats et celle du scrutin, les travailleurs inscrits sur les
listes affichées bénéficient des mesures de protection édictées par l'article 18 du
livre V du code de travail.
Ces mesures sont maintenues en faveur des délégués élus, dont le mandat et
venu à expiration pendant la période comprise entre la fin de leur mandat et
l'expiration de six mois suivant le nouveau scrutin.
Article 68 :
Le délégué ne peut jouir d'un traitement de faveur. Il ne peut prétendre à
changement d'emploi en invoquant sa qualité de délégué. Il ne peut être déplacé
contre son gré pendant la durée de son mandat, sauf appréciation de l'inspecteur
du travail du ressort. Son horaire de travail est l'horaire normal de
l'établissement ses heures réglementaires de liberté sont imputées sur cet horaire.
L'exercice de ses fonctions de délégué ne peut être une entrave à son
avancement professionnel régulier ou l'amélioration de sa rémunération.
Article 69 :
La compétence du délégué s'étend à l'ensemble du collège qui l'a élu. Pour les
questions d'ordre général intéressant l'ensemble du personnel cette compétence
s'étend à tout l'établissement.
Tout délégué peut, sur sa demande, se faire assister d'un représentant de son
organisme syndical, soit à l'occasion de sa visite à la direction de établissement,
soit à l'occasion des visites de l'inspection du travail et les lois sociales.
En cas de divergence née d'un différend individuel ou collectif dans le cadre de
l'entreprise, le délégué du personnel ou un représentant d'un syndicat signataire
de la convention essaiera sans délai de l'aplanir avec l'employeur ou son
représentant.
Les travailleurs ont la faculté de présenter eux mêmes leurs propres réclamations
à leurs chefs directs.
Article 70 : DELEGUE SYNDICAL
Dans chaque établissement ou entreprise d'un effectif au moins égal à 400
travailleurs, le Bureau National de l'U.T.M. désignera, chaque année, par lettre
adressée à la Direction, un délégué syndical, choisi parmi les travailleurs de
l'établissement ou de l'entreprise. Ce délégué jouira des mêmes protections que
celles consenties aux délégués du personnel. Il disposera d'un crédit d'heures de
délégation maximum défini comme suit :
- 15 heures par mois pour les établissements ou entreprises ayant un effectif
inférieur ou égal à 1.000 travailleurs,
- 5 heures supplémentaires par mois par tranche ou fraction de 1.000
travailleurs.
Le délégué syndical a pour fonction d'assister les délégués du personnel dans
tous les cas définis par la présente convention.
Un délégué syndical supplémentaire pourra être désigné dans les mêmes
conditions que le délégué syndical titulaire.
Article 71 : COMMISSION D'INTERPRETATION ET DE
CONCILIATION
II est institué une commission paritaire d'interprétation et de conciliation pour
rechercher une solution aimable aux différends pouvant résulter de
l'interprétation et de l'application de la présente convention ou de ses annexes et
additifs. Cette commission n'a pas à connaître des litiges individuels qui ne
mettent pas en cause le sens et la portée de la présente convention. La
composition de la commission est la suivante :
- deux membres titulaires et deux suppléants de chaque organisation syndicale
de travailleurs signataires ;
- un nombre égal de membres patronaux titulaires et suppléants.
Les noms des membres titulaires et suppléants sont communiqués par les
organisations syndicales intéressées, à l'autorité administrative compétente.
La partie signataire qui désire soumettre un différend à la commission doit le
porter par écrit à la connaissance de toutes les autres parties signataires ainsi que
l'autorité administrative compétente. Celle-ci est tenue de réunir la commission
dans les plus brefs délais. Lorsque la commission donne un avis à l'unanimité
des organisations représentées, le texte de cet avis, signé par les membres de la
commission a les mêmes effets juridiques que les clauses de la présente
convention. Cet avis fait l'objet d'un dépôt au secrétariat du tribunal du travail, à
la diligence du demandeur.
Fait à Nouakchott, le 13 Février 1974
U.T.M. UN1CEMA
CHEIKH MALAININE ROBERT ABDELLAHI O/
SIDYA
KANE SOULEYMANE ABDALLAHI O/
SIDIYA EBNOU
BRAHIM O/ HAIMOUDA KADER KAMARA
MAHFOUD O/ TOUEILIB PACHO
HAMMA O/ DENNA KUHN
ABDEL WAHAB BEN MOHAMED
S.E.M.A.
BAMBA OULD SIDI BADI
DIRECTION DU TRAVAIL
DE LA MAIN D'OEUVRE ET
DE LA SECURITE SOCIALE
OLIMAR ALPHA SY
PROTOCOLE D'ACCORD
A la suite du relèvement du taux du salaire minimum interprofessionnel garanti,
décidé par décret N° 74 118 du 19 décembre 1974 les représentants de l'union
des Travailleurs de Mauritanie et de l'Union des Syndicats des Employeurs de
Mauritanie
(USEMA) réunis sous la présidence du Directeur du Travail, de la main d’oeuvre
et de la sécurité sociale, conformément à l'article 35 alinéa 3 des clauses
générales de la convention collective du 13 février 1974, sont convenus de ce
qui suit :
II sera appliqué uniformément à tous les salaires des travailleurs du code du
travail, la somme de MILLE CINQ CENT OUGU1YA (1.500 UM).
Le présent protocole prend effet pour compter du 1er novembre 1974.
Fait à Nouakchott, le 21 décembre 1974
Pour l’U.T.M. POUR L’UJSEMA
SOW MOUSSA KADER KAMARA
KANE SOULEYMANE ABDALLAHI OULD
EREBIH
MOHAMED OULD TADJIDINE BA MAMADOU
SAMBOLI
FALL MALIC ABDERRAHMANE O/
CHOUEIDBE
LE DIRECTEUR DU TRAVAIL, DE LA MAIN D^OEUVRE
ET DE LA SECURITE SOCIALE P.I.
BABA AMADOU TAND1A
CONVENTION COLLECTIVE GENERALE
DU 13 FEVRIER 1974
ANNEXE II
COMMERCE Taux mensuels (17h 33)
Catégorie Ancien Salaire Nouveau Salaire
1 A 1.812 3.342
1 B 1.842 3.342
2 2.076 3.576
3 2.217 3.717
4 2.631 4.131
5 3.056 4.556
6 3.713 5.213
7 A 4.870 6.370
7 B 5.341 6.841
8 A 6.985 8.485
8 B 7.641 9.141
8 C 7.86 9.486
9 A 9.251 10751
9 B 10286 11.786
10 A 11.321 12.821
10 B 12586 14.086
10 C 14.196 15.696
11 15.921 17.421
CONVENTION COLLECTIVE DU TRAVAIL
CLAUSES GENERALES
Entre les Organisations ci-après :
L'Union Nationale des Industriels et Commerçants de Mauritanie
("UNICEMA")
Et
Le Syndicat des Entreprises Mauritaniennes (S.E.MA.)
L'Union des travailleurs de Mauritanie ("U.T.M.")
Il a été convenu ce qui suit :
TITRE PREMIER
DISPOSITIONS GENERALES
OBJET ET CHAMPS D'APPLICATION DE LA CONVENTION
Article 1 :
la présente convention règle les rapports entre les Employeurs et les travailleurs
des Entreprises des branches professionnelles énumérées ci-dessous, sans que
comme l'implique l'article 6 de la présente convention, cette énumération soit
limitative :
- Bâtiment et Travaux Publics
- Mécanique Générale
- Auxiliaire des Transports
- Transport (routiers, ferroviaires et aériens)
- Commerce
- Industrie de Pêche et des Transformations de produits de la mer
- Industries alimentaires, hôtelières, chimiques et diverses
- Industries Minières
- Banque
- Energie
- Tous services et Organisations connexes concourant.
Au fonctionnement de ces entreprises, à la préparation et l'évacuation de leurs
produits, exerçant leurs activités sur le territoire de la République Islamique de
Mauritanie.
Dans tout établissement fonctionnant dans le cadre normal des activités
principales des entreprises énumérées ci-dessus, l'ensemble des travailleurs
salariés est soumis aux dispositions de la présente convention collective.
La présente convention s'applique également à tout travailleur tel que définie par
l’article premier du Livre 1 du Code de Travail.
Des conventions annexes formant complément de la présente convention
contiennent les clauses particulières aux différentes catégories des travailleurs
ci-après :
- Ouvriers
- Employés
- Agents de maîtrise et d'encadrement moyen
- Technicien et assimilés
Au terme de la présente convention, doit être considéré comme travailleur, toute
personne qui s'est engagé à mettre une activité professionnelle moyennant
rémunération sous la direction et l'autorité d'une personne physique ou morale
Publique ou privée.
PRISE D'EFFET DE LA CONVENTION
Article 2 :
La présente convention prendra effet à partir du jour qui suivra de son dépôt au
Secrétariat du Tribunal de Nouakchott par la partie la plus diligente.
Article 3 : ABROGATION DES CONVENTIONS COLLECTIVES
ANTERIEURES
La présente convention annule et remplace toutes les conventions existantes et
leurs avenants, dans leurs dispositions contraires ce qui concerne les employeurs
et travailleurs désignés à l'article premier.
Les contrats individuels de travail qui interviendront postérieurement à la
signature seront soumis à ces dispositions qui seront considérées comme
condition minima d'engagement ; aucune clause restrictive ne pourra donc être
insérée valablement dans lesdits contrats individuels.
La présente convention s'applique de plein droit aux contrats en cours
d'exécution à compter de la date de sa prise d'effet.
Article 4 : AVANTAGES ACQUIS :
La présente convention ne peut en aucun cas entraîner la restriction d'avantages
acquis antérieurement au service de l'entreprise par le travailleur en service à sa
date d'effet.
Par avantages acquis, on entend l'ensemble des avantages dont bénéficie le
travailleur soit en espèce, soit en nature, ayant trait à leur classification, leur
salaire et les accessoires de salaires, que ces avantages soient déterminés par
contrat ou qu'ils résultent, par constance et leur régularité, d'un usage.
Toutefois, les avantages reconnus par la présente convention ne peuvent sauf
stipulation contraire, se cumuler avec d'autres avantages accordés pour le même
objet soit par convention, soit par contrat, soit par usage, les travailleurs auront
droit de prétendre aux dispositions les plus favorables.
DUREE - DENONCIATION DE LA CONVENTION
Article 5 :
La présente convention est conclue pour une durée indéterminée. Elle pourra
être dénoncée ou sa révision pourra être demandée, en tout ou partie, à toute
époque par l'une des parties contractantes moyennant un préavis de trois mois
signifié aux autres parties par lettre recommandée dont les copies
recommandées seront adressées à l'autorité compétente administrative. Celle
des parties qui se tiendra l'initiative de la dénonciation ou de la révision devra
accompagner sa lettre d'un nouveau projet d'accord sur les points mis en cause
afin que les pourparlers puissent commencer sans retard et dans un délai qui
n'excédera pas un mois après réception de la lettre recommandée. A défaut d'un
accord entre les parties sur une procédure plus souple, les négociations seront
menées par une commission mixte paritaire désignée dans les mêmes formes et
conditions que la commission mixte dont il est question à l'article 62 du Code du
Travail.
Les parties signataires s'engagent formellement à ne recourir, ni à la grève, ni au
lock-out, à propos des points mis en cause pendant le préavis de dénonciation ou
de révision.
De toute façon, la présente convention restera en vigueur jusqu'à l'application de
la nouvelle convention signée à la suite de la dénonciation formulée par l'une
des parties.
Les demandes de révision de salaire ne sont pas soumises aux prescriptions cidessus
relatives au préavis.
ADHESIONS ULTERIEURES
Article 6 :
Tout syndicat ou groupement professionnel de travailleurs, tout employeur ou
toute organisation syndicale d'employeurs ou tout groupement d'employeurs
intéressés peut adhérer à la présente convention en notifiant cette adhésion par
lettre recommandée, aux parties contractantes et au Secrétariat du Tribunal de
Nouakchott.
Cette adhésion prendra effet à compter du jour qui suivra celui de la notification
au Secrétariat du dit tribunal.
L'organisation adhérente après coup à la présente convention ne peut toute fois,
ni la dénoncer, ni en demander la révision même partielle. Les organisations
signataires ne sont pas tenues de faire une place à l'organisation adhérente dans
les organismes ou commissions paritaires prévues par la présente.
TITRE II
EXERCICE DU DROIT SYNDICAL RESPECT RECIPROQUE DES
LIBERTES SYNDICALES
Article 7 :
Les parties contractantes reconnaissent le droit pour tous de s'associer et d'agir
librement pour l adhérence collective de leurs intérêts professionnels.
L'entreprise étant un lieu de travail, les employeurs s'engagent :
A ne pas tenir compte des opinions politiques ou philosophiques des croyances
religieuses ou de l'origine sociale ou raciale des travailleurs pour arrêter leurs
décisions en ce qui concerne l'embauchage, la conduite ou la répartition du
travail ; les mesures de discipline, de congédiement ou d'avancement, et d'une
manière générale, pour l'application de l'ensemble des dispositions de la présente
convention.
- A ne pas prendre en considération le fait d'appartenir ou non à un syndicat,
d'exercer ou non des fonctions syndicales.
Ils s'engagent également à ne faire aucune pression sur les travailleurs de tel ou
tel syndicat.
Les travailleurs s'engagent de leur côté à ne pas prendre en considération dans le
travail:
- Les opinions des autres travailleurs et leurs origines ;
- leur adhésion à tel ou tel syndicat ;
- le fait de n'appartenir à aucun syndicat.
Il est bien entendu que l'exercice du droit syndical, tel qu'il est défini ci-dessus,
ne doit pas avoir pour conséquence des actes contraires aux lois.
Les parties contractantes s'engagent à veiller à la stricte observation des
engagements définis ci-dessus et s'employer auprès de leurs ressortissants
respectifs pour en assurer le respect intégral.
Si l'une des parties contractantes estime que le congédiement d'un salarié a été
effectué en violation du droit syndical, tel que défini ci-dessus, les deux parties
s'emploieront à reconnaître les faits et à apporter au cas litigieux une solution
équitable.
Cette intervention ne fait pas obstacle au droit pour les parties d'obtenir
judiciairement réparation du préjudice causé.
Article 8 : ABSENCE POUR ACTIVITES SYNDICALES
1°) - pour faciliter la présence des travailleurs aux congrès statutaires et
séminaires, de leurs organisations syndicales, des autorisations d'absence seront
accordées sur la présentation d'une convocation écrite et nominative de
l'organisation syndicale intéressée, cette convocation devra être présentée à
l'employeur huit jours au moins sauf cas de force majeure avant la date de départ
du travailleur.
Les parties contractantes s'engagent à ce que ces absences n'apportent pas de
gène à la marche du travail. Elles veilleront également à ce que ce souci ne
constitue pas une entrave à la vie et à la liberté syndicale.
Les absences qui seront accordées dans une limite annuelle de 30 jours délais
de route compris ne seront pas payées mais ne viendront pas en déduction des
congés annuels.
2°) - Chaque fois que des travailleurs seront appelés à participer à une
commission paritaire décidée entre les organisations signataires ou celle qui leur
seront affiliées il appartiendra aux syndicats patronaux et de travailleurs ayant
organisé la réunion de déterminer de quelle façon et dans quelles limites
(nombre de participants, durée, délai de voyage, etc...) il conviendra de faciliter
cette participation.
Les travailleurs sont tenus d'informer préalablement leurs employeurs de leur
participation à ces commissions et de s'efforcer de réduire au minimum le gène
que leur absence apportera à la marche normale du travail.
Les temps du travail ainsi perdu payé par l'employeur comme temps de travail
effectif, sur production d'une pièce justificative signée par le président de la
commission et dans les limites qui seront arrêtées d'un commun accord par les
organisations signataires lors de chaque session, notamment en ce qui concerne
le nombre des salariés à y participer. Il ne sera pas récupérable et ne pourra être
déduit du congé annuel.
Article 9 : CONGE EDUCATION
Dans les entreprises comptant plus de 100 travailleurs, les employeurs prendront
en charge une fois chaque année la rémunération de travailleurs participant à des
stages d'éducation - ouvrière dans les conditions suivantes :
1°) - L'organisation et le programme du stage devront avoir reçu l'agrément du
Ministère chargé du Travail.
2°) - Le congé de stage sera demandé et accordé conformément aux dispositions
de l'article 23 du livre II du code de travail.
3°) - L'effectif de travailleurs bénéficiaires du présent article sera d'un travailleur
par tranche de 200 personnes ou fraction de 200 personnes occupées dans
l'entreprise, dans la limite maximum de 4 travailleurs par entreprise.
4°) - La rémunération versée en application du présent article pendant une durée
a maximum de 15 jours ouvrables sera égale au salaire reçu habituellement par
les intéressés.
PANNEAUX D'AFFICHAGE POUR COMMUNICATIONS
SYNDICALES
Article 10 :
Des panneaux d'affichage en nombre suffisant sont mis dans chaque
établissement à la disposition des organisations syndicales de travailleurs
légalement constituées, pour leurs communications au personnel. Ils sont
apposés à l'intérieur de l'établissement dans un endroit proche de l'entrée ou de
la sortie du personnel ou à un autre endroit jugé plus favorable d'accord parties.
Les communications doivent avoir un objet exclusivement professionnel et
syndical. Elles sont affichées par les soins d'un représentant du syndicat
travaillant dans l'entreprise, après communication d'un exemplaire à
l'employeur.
TITRE III
CONTRAT DE TRAVAIL
CHAPITRE PREMIER
FORMATION ET EXECUTION FORME ET DUREE DU CONTRAT
Article 11 : EMBAUCHAGE ET REEMBAUCHAGE
Les employeurs sont tenus de faire connaître leurs besoins en main d'oeuvre aux
services de la main d'oeuvre.
Le personnel est tenu informé par voie d'affichage des emplois vacants et des
catégories professionnelles dans lesquelles il est classé. A défaut de présentation
dans les 15 jours non renouvelable, par les services de la main d'oeuvre d'un
candidat répondant au critère de l'emploi proposé, l'employeur pourra recourir à
l'embauche direct.
D'autre part, des dérogations pourront être accordées par le Ministère du Travail
sur proposition de la Direction du Travail aux entreprises dont les activités
nécessitent un embauchage sans préavis.
Le travailleur congédié par suite de suppression d'emploi ou compression de
personnel conserve, pendant un an la priorité d'embauchage dans la même
catégorie d'emploi.
Passé ce délai, il continue à bénéficier de la même priorité pendant une seconde
année, mais son embauchage peut être subordonné à un essai professionnel ou à
un stage probatoire de huit jours.
Le travailleur bénéficiant d'une priorité d'embauchage est tenu de communiquer
à son employeur tout changement de son adresse.
En cas de vacance, l'employeur avise l'intéressé par lettre recommandée avec
accusé de réception, envoyé à la dernière adresse reconnue du travailleur. Celuici
devra se présenter à l'établissement dans un délai maximum de huit jours
après réception de la lettre. Les dispositions ci-dessus concernant la priorité
d'embauchage sont étendue au travailleur qui a quitté son emploi pour exercer
un mandat syndical. La priorité d'embauchage à son profit pourra à compter du
jour où il aura avisé l'employeur que son mandat syndical a pris fin. Il serait
déchu de cette priorité s'il prenait un nouvel emploi à l'issue de sont mandat
syndical sans demander le bénéfice de la priorité.
Article 12 : PERIODE D'ESSAI
L'embauchage définitif du travailleur peut être précédé d'une période d'essai
stipulée obligatoirement par écrit, et dont la durée varie selon la catégorie
professionnelle à laquelle appartient le travailleur. Cette durée est égale à :
- 1 mois pour les ouvriers et employés
- 2 mois renouvelables pour les agents de maîtrise, cadre moyen, technicien
et assimilés recrutés sur place
- 3 mois renouvelables pour les agents de maîtrise technicien et assimilés
bénéficiant des indemnités prévus à l'article 42 paragraphes 1 et 2 de la
présente convention.
- 6 mois pour les Ingénieurs cadres ayant conservé leur résidence habituelle
hors de la République Islamique de Mauritanie.
Pendant la période d'essai le travailleur doit recevoir au mois le salaire minimum
de la catégorie professionnelle dont relève l'emploi à pourvoir.
Pendant la période d'essai les parties ont la faculté réciproque de rompre le
contrat sans indemnité ni préavis.
Article 13 : ENGAGEMENT DEFINITIF
Lorsque l'embauchage définitif n'est pas stipulé par écrit, l'employeur remet au
travailleur, dans les quarante huit heures qui suivent, un double de la
"déclaration des mouvements de travailleurs".
Article 14 :
Lorsque l'employeur a fait subir au travailleur une période d'essai, qu'il se
propose de l'embaucher définitivement à des conditions autres que celles
stipulées pour la période d'essai, il doit spécifier au travailleur l'emploi, le
classement, la rémunération projetée, ainsi que tous autres avantages éventuels
sur un écrit qui sera signé par le travailleur s'il accepte les conditions.
Article 15 : MODIFICATION AUX CLAUSES DU CONTRAT
Toute modification de caractère individuel apporté à l'un des éléments du contrat
de travail doit, au préalable, faire l'objet d'une notification écrite au travailleur.
Pour des raisons tenant à l'incapacité du travailleur, à la situation économique ou
à la réorganisation de l'entreprise, l'employeur peut proposer à un salarié une
modification de son contrat de travail, comportant réduction écrite cette
modification ne peut intervenir qu'à l'issue d'une période équivalente à la période
de préavis.
Si le travailleur refuse cette modification, la rupture du contrat sera considérée
comme résultant de l'initiative de l'employeur, ce dernier étant dès lors tenu
d'observer les règles du préavis et d'accorder les avantages prévus par la
présente en cas de licenciement.
Au cas où l'ancien emploi du travailleur, supprimé par suite de la situation
économique ou de la réorganisation de l'entreprise, serait rétabli, le travailleur
conservera pendant un an une priorité pour le récupérer.
Article 16 : PROMOTION
Pour pourvoir les emplois vacants ou crées, l'employeur fait appel, par priorité,
aux travailleurs en service dans l'entreprise désireux d'améliorer leur classement
hiérarchique. Le travailleur postulant à un tel emploi peut être soumis à la
période d'essai prévu pour cet emploi.
Au cas où l'essai ne s'avérerait pas satisfaisant, le travailleur sera réintégré dans
son ancien poste. Cette réintégration ne saurait être considérée comme une
rétrogradation.
Article 17 : CHANGEMENT D'EMPLOI
En cas de nécessiter du service ou pour éviter le chômage, l'employeur pourra
affecter momentanément un travailleur à un emploi relevant d'une catégorie
inférieure à celle de son classement habituel. Dans ce cas, et par dérogation à
l'article 34 de la présente convention, le travailleur conservera le bénéfice du
salaire perçu précédemment pendant la période de mutation qui, en règle
générale, n'excédera pas six mois.
Article 18 : INTERIM D'UN POSTE SUPERIEUR
Le fait d'assurer provisoirement un poste comportant un classement supérieur
dans la hiérarchie professionnelle constitue un intérim qui ne confère pas
automatiquement au travailleur les avantages pécuniaires ou autres attachés
audit poste mais luis donne droit à percevoir une indemnité égale à la différence
entre le salaire minimum de la catégorie du nouveau poste qu'il occupe et le
salaire minimum de sa catégorie pendant toute la durée de cet intérim. La durée
de l'intérim ne peut dépasser :
- La période d'essai prévue à l'article 12 lorsqu'il s'agit de pourvoir un poste
définitivement vacant.
- Les périodes légales, réglementaires ou conventionnelles pour tous les cas
d'intérim de postes momentanément vacants.
- Passé ces délais, l'employeur doit régler définitivement la situation du
travailleur en cause, c'est-à-dire, soit le reclasser dans la catégorie correspondant
au nouveau poste tenu, soit lui rendre ses anciennes fonctions.
11- La position d'intérimaire doit, dans tous les cas, être constatée par un
document écrit et signé par l'employeur et le travailleur précisant :
- La date du début de l'intérim ;
- La durée probable de l'intérim ;
- La fin de l'intérim sera mentionnée dès qu'il cessera.
- Pendant l'intérim d'un emploi comportant un classement inférieur, le travailleur
conservera son salaire et son classement hiérarchisé.
Article 19 : MUTATION DES FEMMES ET ETAT DE GROSSESSE
Les travailleuses en état de grossesse, mutées à un autre poste en raison de leur
état, conservent le bénéfice de leur salaire antérieur pendant toute la durée de
leur mutation.
Article 20 : DISCIPLINE
Les sanctions disciplinaires applicables au personnel sont les suivantes :
1° - l'avertissement écrit ;
2° - la mise à pied de 1 à 3 jours ;
3° - la mise à pied de 4 à 8 jours ;
4° - le licenciement.
Ces sanctions sont prises compte tenu de l'importance de la faute et de la
récidive éventuelle, par le chef d'entreprise, après que l'intéressé assisté
éventuellement de son délégué ou d'un représentant syndical, aura fourni ses
explications écrites ou orales dans un délai de quarante huit heures (48 heures)
après la demande qui lui en aura été faite.
Signification de la sanction lui est faite par écrit et ampliation de la décision est
obligatoirement adressée à l'inspection du travail et des lois sociales du ressort,
dans un délai de trois jours ouvrables.
Toute absence non autorisée entraîne la suppression du salaire pour les heures
ou journées correspondantes sans préjudice des autres sanctions disciplinaires
qui pourraient être envisagées.
L'avertissement écrit et la mise à pied ne sauraient être invoqués à Rencontre
d'un travailleur si l'expiration d'un délai de six mois (6 mois) suivant la date
d'intervention de l'une ou l'autre de ces sanctions, aucune autre sanction n'a été
prononcée le concernant.
Article 21 : CLAUSE DE CONCURRENCE
Sauf stipulation contraire insérée dans le contrat de travail ou autorisation
particulière de son employeur, il est interdit au travailleur d'exercer, même en
dehors des heures de travail, toute activité à caractère professionnel susceptible
de concurrencer l'entreprise ou de nuire à la bonne exécution des services dus.
Il est également interdit au travailleur de divulguer les renseignements acquis au
service de l'employeur.
CHAPITRE II
SUSPENSION DU CONTRAT DE TRAVAIL
Article 22 : ABSENCE EXCEPTIONNELLE
Les absences de courte durée, justifiées par un événement grave, dûment
constaté, intéressant directement le foyer du travailleur (tel qu'incendie de
l'habitation, décès, accident ou maladie grave du conjoint, d'un descendant
vivant avec lui) n'entraînent pas la rupture du contrat de travail, mais
simplement en suspension, pourvu que l'employeur ait avisé au plus tard dans
les trois (3) jours, le cachet de la poste en faisant foi, et que la durée de l'absence
soit en rapport avec l'événement qui l'a motivée.
Article 23 : ABSENCE POUR MALADIES ET ACCIDENTS NON
PROFESSIONNELS SUSPENSION DU CONTRAT
Les absences justifiées par l'incapacité résultant de maladie et accidents non
professionnels ne constituent pas une clause de rupture de contrat de travail dans
la limite de 6 mois, ce délai étant prorogé jusqu'au remplacement du travailleur.
Pendant ce délai, au cas où le remplacement du travailleur s'imposerait, le
remplaçant devra être informé en présence d'un délégué du caractère provisoire
de son emploi.
Formalités à accomplir :
Si le travailleur malade fait constater son état par le service médical de
l'entreprise dans un délai de 48 heures, il n'aura pas autres formalités à
accomplir. Dans la négative, il doit, sauf cas de force majeure lorsqu'il ne se
trouve pas au lieu de l'emploi, avertis par écrit l'employeur du motif de son
absence dans un délai de 3 jours ouvrables suivant la date de l'accident ou de la
maladie, le cachet de la poste faisant foi.
Cet avis est confirmé par certificat médical à transmettre dans un délai
maximum de 6 jours, à compter du premier jour de l'indisponibilité, le cachet de
la poste en faisant foi.
Si le travailleur gravement malade, ne peut se déplacer, il avise l'employeur de
cette impossibilité. Ce dernier lui envoi l'infirmier et éventuellement le médecin.
L'employeur a la faculté de faire contre - visiter par un médecin de son choix le
travailleur malade son indisponibilité. En cas de diagnostic différent entre les
deux médecins, le travailleur a la possibilité de demander une expertise par un
médecin désigné par l'inspection du travail.
Article 24 : INDEMNISATION DU TRAVAILLEUR MALADE
Le travailleur dont le contrat de travail se trouve suspendu pour cause de
maladie ou d'accident, reçoit de l'employeur une allocation dont le montant est
précisé dans les conditions suivantes :
a) - Plein salaire pendant un mois sans que cette période puisse être inférieure à
la durée du préavis du travailleur concerné ;
- Demi salaire pendant trois (3) mois.
b). - de la deuxième à la cinquième année de présence :
- plein salaire pendant deux (2) mois sans que cette période puisse être
inférieure à 2 fois la durée du préavis ;
- demi salaire pendant quatre (4) mois.
c). - après cinq années de présence :
- plein salaire pendant (3) mois sans que cette période puisse être inférieure à
2 fois la durée du préavis ;
- demi salaire pendant six (6) mois.
Sous réserve des dispositions du code du travail, le total des indemnisations
prévues ci-dessus représente le maximum des sommes auxquelles pourra
prétendre le travailleur pendant une année civile, quels que soient le nombre et
la durée de ses absences pour maladie au cours de ladite année.
Article 25 :
Le contrat du travailleur accidenté du travail ou atteint d'une maladie d'origine
professionnelle, est suspendu jusqu'à consolidation de la blessure ou jusqu'à la
fin de la maladie d'origine professionnelle.
Au cas où l'intéressé ne pourrait reprendre son travail, après consolidation de la
blessure ou la fin de la maladie d'origine professionnelle, l'employeur doit
chercher avec les délégués du personnel et le représentant du syndicat s'il ne
peut être reclasser dans un emploi.
Durant la période prévue à l'article 24 de la présente convention pour
l'indemnisation à plein salaire du travailleur malade, le travailleur accidenté en
état d'incapacité temporaire perçoit de son employeur une allocation calculée de
manière à lui assurer le même montant d'indemnité qu'au travailleur malade,
compte tenu de la somme qui est tenue en vertu de la réglementation sur les
accidents de travail pour cette même période.
CHAPITRE III
RUPTURE DU CONTRAT
Article 26 : a) - FORMALITES - MODALITES
La partie qui prend l'initiative de la rupture du contrat doit notifier sa décision
par écrit à l'autre partie. Cette notification doit être faite soit par envoi d'une
lettre recommandée, soit par remise directe de la lettre au destinataire contre
reçu ou devant témoins. Le délai de préavis courra à compter de la notification
effective telle qu'elle est précisée ci-dessus.
La disposition, objet du présent article, s'applique à tous les travailleurs dont
l'inscription au registre d'employeur est obligatoire.
b) - CERTIFICAT DE TRAVAIL
Tout salarié peut exigé au moment de son départ, un certificat de travail
contenant exclusivement le nom et l'adresse de l'employeur, la date d'entrée du
salarié, celle de la sortie et de la nature de l'emploi ou, s'il y a lieu, les emplois
successivement occupés, avec référence aux catégories et emplois des
classifications prévues à la présente convention, ainsi que les périodes pendant
lesquelles ces emplois ont été tenus.
Il est remis d'autre part, à la demande de l'intéressé, au début de la période de
préavis, un certificat provisoire.
Article 27 : DUREE ET DEROULEMENT DU PREAVIS
La durée du préavis est fixée comme :
- Manoeuvre (1 et 2eme catégorie) 15 jours,
- Un mois pour les ouvriers et employés à partir de la 3 catégorie ;
- Un mois pour les agents maîtrises, techniciens et assimilés :
- Trois mois pour les Ingénieurs cadres et assimilés.
Durant la période de préavis ,1e travailleur a droit à un temps de liberté sur la
base de deux (2) heures normales par jour pour rechercher un nouvel emploi. La
répartition de ces heures de liberté dans le cadre de l'horaire de l'entreprise est
fixée, d'un commun accord ou, à défaut alternativement un jour au gré du
travailleur, un jour au gré de l'employeur. Si à la demande de l'employeur, le
travailleur n'utilise pas tout ou partie du temps de liberté auquel il peut prétendre
pour la recherche d'un emploi il perçoit à son départ une indemnité
supplémentaire correspondant au nombre d'heures non utilisées. En cas de faute
lourde, la rupture du contrat peut intervenir sans préavis sauf appréciation de la
juridiction compétente.
Article 28 : INDEMNITE COMPENSATRICE DU PREAVIS
Chacune des parties peut se dégager de l'obligation de préavis en versant à
l'autre partie une indemnité compensatrice dont le montant correspond à la
rémunération et aux avantages de toutes natures dont aurait bénéficié le
travailleur durant le délai de préavis effectivement respecté.
Toutefois, le travailleur licencié qui trouve un emploi durant la période de
préavis, peut quitter immédiatement son employeur sans lui être redevable d'une
indemnité, sous la seule réserve de la prévenir.
Article 29 : RUPTURE DU CONTRAT DU TRAVAILLEUR MALADE
Lorsque l'employeur se trouve dans l'obligation de remplacer le travailleur
malade, il doit, à l'expiration du délai de six mois prévu à l'article 23 de la
présente convention signifier à l'intéressé, par lettre recommandée, qu'il prend
acte de la rupture du contrat de travail.
A cette occasion, il lui fait parvenir le montant de l'indemnité de préavis et de
toutes autres indemnités auxquelles le travailleur pourrait avoir droit du fait de
cette rupture (indemnité compensatrice de congé payé, indemnité de
licenciement etc...) ainsi qu'un certificat de travail.
Le travailleur remplacé dans les conditions indiquées ci-dessus conserve une
priorité d'embauchage pendant un an.
Article 30 : LICENCIEMENTS COLLECTIFS
Si en raison d'une diminution d'activité de l'établissement ou d'une
réorganisation intérieure, l'employeur est amené à des licenciements collectifs, il
établit l'ordre des licenciements en tenant compte des qualités professionnelles
de l'ancienneté dans l'établissement et des charges de famille des travailleurs.
Seront licenciés en premier lieu les salariés présentant les moindres aptitudes
professionnelles pour les emplois maintenus et en cas d'égalité d'aptitude
professionnelles les salariés les moins anciens, l'ancienneté étant majorée d'un
an pour le salarié et d'un an pour chaque enfant à charge, au tenue de la
réglementation des allocations familiales.
Il consulte à ce sujet les délégués du personnel et les représentants syndicaux.
Les travailleurs ainsi licenciés bénéficieront d’une priorité de réengagement
dans les conditions prévues à l'article 11 de la présente convention.
Article31 : INDEMNITE DE LICENCIEMENT ET DE DEPART EN
RETRAITE
En cas de licenciement par l'employeur le travailleur ayant accompli dans
l'entreprise une durée de services continus au moins égale à la période de
référence ouvrant droit de jouissance au congé telle que fixée par la
réglementation en vigueur a droit à une indemnité de licenciement distincte du
préavis.
Les travailleurs sont admis au bénéfice de l'indemnité de licenciement lorsqu'ils
atteignent la durée de présence nécessaire à son attribution à la suite de plusieurs
embauches dans la même entreprise, si leurs départs précédents ont été
provoqués par une compression d'effectifs ou une suppression d'emplois. Dans
ce cas le montant de l'indemnité de licenciement est déterminé par déduction
faite des sommes qui ont pu être versées à ce titre lors des antérieurs. D’accords
partis ces travailleurs peuvent y renoncer et conserver leur ancienneté qui leur
sera rappelée lors de l'embauche ultérieure.
Cette indemnité est représentée pour chaque année de présence accomplie dans
l'entreprise par un pourcentage déterminé du salaire global mensuel moyen des
douze mois d'activité qui ont précédé la date de licenciement.
On entend par salaire global toutes les présentations constituant une contre –
partie du travail à l'exclusion de celles présentant le caractère d'un
remboursement de frais.
Le prix est fixé à :
- 25% pour les cinq premières années ;
- 30% pour la période comprise entre la sixième et la dixième année incluse ;
- 35% pour la période comprise entre la sixième et la dixième année incluse.
Dans le décompte effectué sur les bases indiquées ci-dessus il doit être tenu
compte des fractions d'années. L'indemnité de licenciement n'est pas due en cas
de rupture de contrat de travail résultant d'une faute lourde de travailleur.
Dans le cas de licenciement collectif consécutif à une compression de personnel
visé à l'article 30 ci-dessus, l'indemnité de licenciement sera décomptée avec les
pourcentages suivants ;
- 30% pour les cinq premières années ;
- 40 % pour la période comprise entre la sixième et la dixième année incluse ;
- 50 % pour la période s'étendant au delà de la dixième année
Au sens de la présente convention les compressions du personnel dues des fins
de chantiers dans la branche professionnelle du bâtiment et des travaux publics
ne sont pas visées par le présent article.
L'INDEMNITE DE DEPART EN RETRAITE
L'indemnité de licenciement n'est pas due lorsque le travailleur prend l'initiative
de rompre le contrat. Toutefois, lorsque le travailleur cesse définitivement son
service pour entrer en jouissance d'une pension de vieillesse instituée par la loi
N° 63 03 de Février 1965 il lui sera versé une allocation spéciale dite «
indemnité de départ en retraite ». Cette indemnité est décomptée sur les mêmes
bases et suivant les règles que l'indemnité de licenciement. Le montant est fixé
en pourcentage de l'indemnité de licenciement, selon le barème ci-après :
Ancienneté du travailleur
dans l'entreprise
Montant de l'indemnité
départ en retraite
Plus d'un an et moins de 5 ans
Plus de 50ans et moins de 10
ans
Plus de 10 ans et moins de 20
ans
Plus de 20 ans
30 %
50%
75%
100%
Article 32 : DECES DU TRAVAILLEUR
En cas de décès du travailleur, les salaires de présence et de congé, ainsi que les
indemnités de toute nature acquis à la date du décès reviennent de plein droit à
ses héritiers. Si le travailleur comptait au jour du décès, une année au moins
d'ancienneté dans l’entreprise, l'employeur est tenue de verser aux héritiers une
indemnité d'un montant équivalent à celui de l'indemnité de licenciement qui
serait revenue au travailleur en cas de rupture de contrat.
Si le travailleur avait été déplacé par le fait de l'employeur, ce dernier assurera à
ses frais le transport du corps du défunt au lieu de résidence habituelle, à
condition que les héritiers en formulent la demande dans le délai maximum de 2
ans après l'expiration du délai réglementaire prévu pour le transfère des restes
mortels, ou bien l'employeur assurera les frais de funérailles dans la limite d'un
montant égal à 1.000 fois le S.M.I.C. horaire de la 1ére zone.
En cas de décès survenu à la suite de d'un accident de travail, l'employeur
versera aussitôt aux ayants - droit une indemnité forfaitaire calculée comme suit:
- 300 fois le S .M. I. G. horaire de la 1ére zone versé au conjoint survivant ou
reparti entre les conjoints survivant non divorcés : en cas de pluralité de
conjoints ;
-150 fois le S.M.I.C. horaire de la 1ére zone pour chacun des enfants qui ,au
moment de l'accident, étaient à la charge de la victime décédée au sens de la
législation nationale des allocations familiales
- 300 fois le S.M.I.C. horaire de la 1ére zone réparti entre l'ensemble des
ascendants à charge dans le cas où il n'y aurait aucun conjoint ou enfant
survivant.
L'indemnité forfaitaire prévu au présent article ne pourra toutefois excéder un
montant égal à 1.200 fois le S.M.I.C. horaire de la première zone , les
indemnités versées à chaque ayant droit seront éventuellement réduites
proportionnellement pour respecter cette limite.
CHAPITRE IV
Article 33 : APPRENTISSAGE
L'apprentissage est réglé par les dispositions légales et réglementaires en
vigueur.
TITRE IV
SALAIRE ET CLASSIFICATION
DISPOSITIONS GENERALE
Article 34 : SALAIRE
Le salaire de chaque de travailleur est déterminé en fonction de l'emploi qui lui
est attribué dans l'entreprise. Les salaires sont fixés à l'heure ou au moins, et
payés conformément aux dispositions légales et réglementaires en vigueur.
L'employeur a toutefois la faculté d'appliquer toute tonne de rémunérations de
travail (aux pièces, à la tâche, au rendement) qu'il juge utiles pour la bonne
marche de l’entreprise, sous les réserves suivantes :
a) Le travailleur doit toujours être assuré de recevoir un moins égal au minimum
de sa catégorie professionnelle ou son emploi.
b) II ne peut lui être imposé une durée de travail supérieure à celle de son atelier
ou de son chantier
c) des mesures doivent être prises pour éviter tout surmenage du personnel
travaillant au rendement
d) L'application d'un des modes de rémunération ( au rendement , aux pièces, à
la tâche au métier, etc...) prévu par le présent article ne peut avoir pour effet de
priver le travailleur de la législation sociale.
Le paiement des salaires a lieu pendant des heures du travail lorsque celles-ci
concordent avec les heures d'ouverture de la caisse.
En cas de contestation sur le contenu du bulletin de paye, le travailleur peut
demander à 1' employeur la justification des éléments ayant servis à
l'établissement de son bulletin de paye en se faisant assister éventuellement d'un
délégué du personnel ou d'un représentant syndical.
Article 35 : CLASSIFICATION
Les travailleurs sont classés dans les catégories et échelon définis par les
classifications figurant dans les conventions annexes. Le classement en catégorie
du travailleur est déterminé en fonction des taches qu'il effectue dans son emploi
telles qu'elles sont définies dans les conventions annexes.
Les salaires minimes de chaque catégorie sont fixés et modifiés dans le territoire
national par une commission mixte composée en nombre égal d'employeurs et
de travailleurs relevant des organisations syndicales signataires de la présente
convention collective.
Par dérogation aux dispositions du dernier alinéa de l'article 6 de la présente
convention , seront admises dans les commissions mixtes, appelées à fixer ou à
réviser les salaires, les organisations syndicales adhérentes officiellement
reconnues représentative.
Article 36 : COMMISSION DE CLASSEMENT
Tout travailleur a le droit de demander à son employeur de faire vérifier si
l'emploi qu'il occupe effectivement correspond bien à la définition du poste du
travail retenu comme base de classement. Cette réclamation est introduite , soit
directement par le travailleur ou par l'intermédiaire d'un délégué du personnel et
examinée par le chef de l'établissement qui devra donner suite à cette requête
dans un délai de sept (7) jours
En cas de désaccord, le différend est soumis à la commission professionnelle de
Classement. Cette commission de classement présidée par l'inspecteur du travail
de ressort et composée de deux représentants des travailleurs, statuera sur tout
différend qui lui sera présenté concernant les contestations de classification
d'emploi des travailleurs. Elle aura à apprécier et à fixer la catégorie dans
laquelle est classée l'emploi occupé par le travailleur et une décision dans un
sens où elle attribuera un nouveau classement au travail.
La décision doit préciser la date à laquelle celui ci prendra effet. Les
représentants sont désignés par les organisations syndicales patronales et par les
organisations syndicales des travailleurs.
Ils pourront s'adjoindre un ou deux de leurs collègues plus particulièrement
qualifier pour apprécier le litige. La commission se réunit obligatoirement dans
les (8) huit jours qui suivent la requête de l'une des parties et se prononcera
dans les dix (10) jours qui suivent la date de sa première réunion.
Si l'un des membres de la première réunion ou leur suppléant ne se présente pas
au jour et à l'heure fixée pour la réunion ,la commission peut néanmoins décider
de siéger mais en s'organisant pour que la représentation des employeurs et des
travailleurs demeure paritaire.
Le président ne participe pas au vote mais exprime ses avis qui figurent au
procès verbal ; la décision est prise à la majorité des voix des membres de la
commission. Elle doit toujours être motivé. Lorsqu'une des partie n'accepte pas
cette décision, le litige peut être porté dans les sept jours devant le tribunal du
ressort. Passé ce délai la décision devient exécutoire.
Article 37 : APPLICATION DU PRINCIPE: "A TRAVAIL EGAL ,
SALAIRE EGAL"
A conditions égales du travail et de rendement, la classification et les salaires
sont égaux pour tous les travailleurs, quels que soient leur origine, leur sexe, leur
âge et leur statut. Les jeunes travailleurs de moins de dix huit ans, rémunérés au
temps reçoivent des salaires minima, qui, par rapport à ceux des travailleurs
adultes, occupent le même emploi dans la classification professionnelle sont
fixées au pourcentage suivant :
• De quatorze à seize ans 70%
• De dix sept à dix huit ans 90%
Les déductions prévues au paragraphe 2 du présent article ne s'appliquent ni aux
jeunes travailleurs titulaires d'un certificat d'aptitude professionnelle (C.A.P.) et
débutant dans la profession, ni à ceux ayant subi avec succès l'examen de sortie
d'un centre de formation professionnelle rapide. Dans tous les cas où les jeunes
travailleurs de moins de dix huit ans rémunérés à la tâche ou au rendement
effectuant d'une façon et dans des conditions égales d'activités, de rendement et
de qualité, des travaux habituellement confiés à des adultes, ils sont rémunérés
aux tarifs établis pour la rémunération du personnel adulte effectuant ces mêmes
travaux.
Article 38 : SALAIRES DES TRAVAILLEURS PHYSIQUEMENT
DIMINUES
Le salaire minimum de la catégorie peut ne pas être alloué au travailleur
physiquement diminué par suite d'accident, maladie ou infirme quelconque
médicalement constaté.
Dès la constatation de l'incapacité, l'employeur qui entend prévaloir de la
disposition ci-dessus doit notifier par écrit au travailleur intéressé et convenir
expressément avec lui des conditions de sa rémunération.
Cette rémunération ne peut en aucun cas être inférieure de plus de dix pour cent
h salaire de la catégorie du travailleur.
Article 39 : MAJORATION POUR HEURES SUPPLEMENTAIRES
Les heures accomplies au delà de la durée légale du travail ou de la durée
considérée comme équivalente donnent lieu à une majoration du salaire réel,
déduction faite de l'indemnité de dépaysement au sens du code du travail, fixée
comme il suit :
- 15 % de majoration pour les heures effectuées de la 41éme à la 48 eme heure
- 40 % de majoration pour les heures effectuées de la 49eme à la 54eme heure
- 50 % de majoration pour les heures effectuées de nuit
- 50 % de majoration pour les heures effectuées au delà de la 54eme heure
- 50 % de majoration pour les heures effectuées de jour les dimanches et jours
fériés
- 100 % pour les heures effectuées de nuit les dimanches et jours fériés.
L'application des dispositions ci-dessus ne saurait entraîner pour le travailleur, la
réduction de la rémunération des heures supplémentaires perçues
antérieurement. N’est nulle et de nul effet, en ce qui concerne les travailleurs
astreints à un horaire déterminé, toute clause d'un contrat de travail fixant le
salaire de façon forfaitaire, quel que soit le nombre d'heures supplémentaires
effectuées au cours de la semaine.
Article 40 : PRIME DE PANIER ET PRIMES DIVERSES
Les travailleurs effectuant au moins 6 heures de travail de nuit bénéficient d'une
indemnité, dite "prime de panier" dont le montant est égal à quatre fois le salaire
horaire du manoeuvre ordinaire. Cette indemnité sera en outre accordée aux
travailleurs qui, après avoir travaillé neuf heures ou plus, de jour, prolongeront
d'au moins une heure leur travail après le début de la période réglementaire de
travail de nuit. Elle sera également allouée aux travailleurs qui effectueront une
séance ininterrompue de travail de neuf heures dans la journée. Des primes
distinctes du salaire pourront être attribuées pour tenir compte des conditions
particulières de travail, lorsque celles-ci n'ont été retenues pour la détermination
des salaires des travailleurs qui y sont soumis. Ces conditions particulières se
rangent sous les rubriques suivantes :
- travaux exceptionnellement salissants,
- travaux dangereux et insalubres, travaux comportant des risques de maladie ou
d'usure particulière de l'organisme ;
- travaux entraînant une détérioration anormale des vêtements lorsque les tenues
de travail ne sont pas fournies par l'employeur ;
- travaux accomplis par le travailleur en utilisant son propre matériel (prime
outillage) ;
- travaux pénibles ;
- inconfort pour compenser des conditions de confort ou de repos insuffisantes,
- rendement
Compte tenu de ce cas dans lequel ces primes seront allouées, leur montant et
les conditions de leur attribution seront définis par les annexes à la présente
convention.
Dans toutes les entreprises soumises à la présente convention, il est en outre
institué, une prime d'assiduité et une prime de départ en congé.
Les taux et les conditions d'attribution de ces primes seront déterminés par les
annexes à la présente convention collective.
Article 41 : PRIME D'ANCIENNETE
Tout travailleur bénéficie d'une prime d'ancienneté lorsqu'il réunit les conditions
requises, telles que définies ci-après :
- On entend par ancienneté le temps pendant lequel le travailleur a été occupé,
de façon continue pour le compte de l'entreprise, quelle qu'ait été le lieu de son
emploi.
Toutefois est déduite, le cas échéant, de la durée totale de l'ancienneté à retenir
pour le calcul de la prime, toute période de service dont la durée aurait été prise
en compte pour la détermination d'une indemnité de licenciement payée au
travailleur.
Par exception aux dispositions du paragraphe précédent, les travailleurs sont
admis au bénéfice de la prime d'ancienneté lorsqu'ils atteignent la durée de
présence nécessaire à son attribution, à la suite de plusieurs embauche dans la
même entreprise, si leurs départs précédents ont été provoqués par une
compression d'effectifs ou une suppression d'emploi.
En cas d'absence du travailleur résultant d'un accord entre, l'ancienneté se
calcule en additionnant les périodes passées dans l'entreprise avant et après
l'absence.
Toutefois, cette période d'absence est prise en compte pour le calcul de
l'ancienneté, dans les cas suivants :
- absence pour raisons personnelles, dans la limite d'un mois :
- absence pour congés payés ou, permissions exceptionnelles prévues à l'article
56 de la présente convention,
- absence pour maladie dans la limite de six mois,
- absence pour accidents de travail ou maladies professionnelles quelle qu'en soit
la durée ;
- absences prévues aux alinéas 1 et 2 de l'article 30 du livre 1 du code du travail.
- absences pour stages professionnels organisés par l'employeur, ou pour la
formation syndicale approuvés par le Ministère du travail.
La prime d'ancienneté est calculée en pourcentage sur le salaire minimum de la
catégorie de classement du travailleur, le montant total de ce salaire étant
déterminé en fonction de l'horaire normal de l'entreprise.
Le pourcentage en est fixé à :
- 2 % après deux années d’ancienneté,
- 2 % par année de service de la 3éme à la 15éme15'' année ;
- 1 % du salaire par année de service à partir de la seizième année avec un
maximum de 30 %.
Article 42 : INDEMNITE D’EXPATRIEMENT ET INDEMNITE
D'ELOIGNEMENT
1°) - L'Indemnité d'expatrie ment prévue au code du travail est acquise aux
travailleurs dans les conditions légales et réglementaires en vigueur.
2°) - Est également admis au bénéfice de l'indemnité visée au paragraphe 1 du
présent article, tout travailleur ayant sa résidence habituelle à des distances de
son lieu de travail, telles que définies au paragraphe 3 ci-dessus aux conditions
conjuguées :
1°) - qu'il soit venu du lieu de résidence habituelle au lieu d'emploi sur contrat
de travail ;
2°) - qu'il soit lié à son employeur par ce même contrat de travail ;
3°) - que le lieu de sa résidence habituelle soit distant de 400 kilomètre au moins
de lieu d'emploi.
Le montant de l'indemnité est constitué par autant de fois 5% du salaire de base
de l'intéressé que la distance à vol d'oiseau, entre le lieu de résidence habituelle
et le lieu d'emploi de fois 400 kilomètres.
Toutefois, le montant de cette indemnité ne peut être supérieur à 30% du salaire
de base.
Pour l'application du présent article, le salaire de base s'étend de la rémunération
au taux normal de travail accompli.
TITRE V
DUREE DU CONTRAT
Article 43 : RECUPERATION, HEURES SUPPLEMENTAIRES
Les jours et horaires de travail, les récupérations et les heures supplémentaires
sont fixés dans le cadre des dispositions légales et réglementaires en vigueur.
Article 44 ; INTERRUPTIONS COLLECTIVES DU TRAVAIL
En cas d'interruption collective du travail, résultat soit de causes accidentelles ou
de force majeure, soit d'intempéries, les récupérations des horaires de travail
perdues sont effectuées conformément à la réglementation en vigueur.
Le travailleur qui, sur l'ordre de son employeur, s'est tenu à la disposition de
l'entreprise, doit recevoir son salaire calculé au tarif normal, même s'il n'a pas
effectivement travaillé.
Article 45 : JOURS FERIES
Les jours fériés sont ceux prévus par la législation en vigueur.
Article 46 : les jours fériés sont les suivants :
Le 28 Novembre, El Mouloud, El Aid (Tabaski), El Fatar (Korité), 1er janvier,
le 1er Mouharam, 1er mai, 25 mai, (Journée de l'Afrique), 25 décembre, sont
chômé sauf s'ils tombent un dimanche.
Exceptionnellement, les journées du premier janvier, du 1er mouharm et du 28
novembre, sont payées si elles tombent un dimanche.
Lorsqu'un jour férié est payé, les sommes versées aux ouvriers sont calculées
dans les conditions prévues par la loi pour le 1er mai dans le cas où
normalement la journée aurait dû être travaillée entièrement dans l'entreprise ou
à raison de 8 fois le salaire horaire effectif de l'intéressé sans majoration pour
heures supplémentaires dans les cas suivants :
1°) L'horaire prévoyait pour ce jour là un travail à mi-temps,
2°) L'horaire ne prévoyait aucune heure de travail pour ce jour là.
Ces dispositions s'appliquent même lorsque les jours fériés énumérés ci-dessus
tombent pendant une période de chômage intempérie.
Réserve faite de ce cas, aucun paiement n'est dû aux travailleurs qui n'auront pas
accompli à la fois la dernière journée de travail précédent et la première journée
de travail suivant ledit jour férié, sans y avoir été autorisés.
Article 47 : TRAVAIL DES FEMMES
Les conditions particulières du travail des femmes sont réglées conformément à
la loi.
Il est recommandé aux chefs d'établissement de prendre les dispositions qui
pourraient s'avérer nécessaires pour éviter aux femmes enceintes toute
bousculade, tant au vestiaire qu'aux sorties du personnel.
Article 48 : TRAVAIL DES ENFANTS
Les conditions particulières du travail des enfants et des jeunes travailleurs sont
réglées conformément à la loi.
CONGES PAYES
Article 49 : DUREE DES ORGANISATIONS DU CONGE
Les travailleurs bénéficient de congé payé dans les conditions suivantes :
- deux jours ouvrables par mois de service effectif pour les travailleurs visés à
l'article 42 de la présente convention, non compris les délais de route à l'aller et
retour qui seront payés dans la limite de 6 jours ouvrables.
Les majorations au profit des jeunes travailleurs et des mères de famille, ainsi
que les majorations pour ancienneté sont celles fixées par arrêté général n° 10
297 du 2/6/1965.
Les travailleurs titulaires de la médaille d'honneur du travail bénéficient de deux
jours de congé supplémentaires par an.
Pour les travailleurs bénéficiaires d'un congé annuel, la période de congé peut
être fixés par avenants à la présente convention collective.
La date du départ en congé de chaque travailleur est fixée, d’accords partis entre
l'employeur et le travailleur. Cette date étant fixée, le départ ne pourra être
avancé ni retardé d'une période supérieure à trois mois. Lorsque le travailleur a
présenté sa demande de congé en temps opportun, il doit être avisé de la date de
son départ en congé quinze jours au moins de l'avance.
A la demande du travailleur, la journée du départ du congé acquis peut être
reportée dans la limite d'un an au maximum et des droits en la matière peuvent
se cumuler avec ceux acquis pour le temps de service accompli au cours de la
période de report.
Pour le calcul de la durée du congé acquis, ne seront déduits les absences pour
accident du travail ou maladies professionnelles, les périodes légales de repos
des femmes en couche, les absences pour maladies dûment constatées par
certificat médical ni les permissions exceptionnelles prévues à l'article 56 ciaprès.
Article 50 : ALLOCATION DE CONGE
L'allocation de congé est calculée comme suit :
-1/12 de toutes les sommes perçues depuis la date du dernier congé dans les
conditions définies à l'article 27 du livre II du code du travail.
Elle demeure acquise en la monnaie du territoire où le contrat a été exécuté.
Elle est versée au travailleur au moment de son départ en congé.
Article 51 : INDEMNITE COMPENSATRICE DE CONGE
En cas de rupture ou d'expiration du contrat avant que le travailleur ait acquis
droit de jouissance au congé, une indemnité calculée sur la base des droits
acquis d'après les dispositions légales, réglementaires et conventionnelles en
vigueur doit être accordée à la place du congé.
Article 52 : VOYAGE ET TRANSPORTS
Le code du travail règle les dispositions afférentes aux voyages et aux
transports. Toutefois, l'employeur est tenu de faire voyager le travailleur par des
moyens qui sont officiellement reconnues par l'autorité administrative
compétente, étant des moyens de transport de personne.
Article 53 :
Les déplacements du travailleur et de sa famille, lorsqu'ils sont à la charge de
l'employeur s'effectuent dans les conditions suivantes :
- Bateau et train : 2éme classe pour tous les travailleurs sauf les cadres,
Ingénieurs et assimilés qui bénéficient de la 1ér classe.
- Avion : Classe touriste pour tous les travailleurs.
- Poids des bagages : pour le transport des bagages du travailleur et de sa
famille, il n'est pas prévu, à la charge de l'employeur d'avantager autre que la
franchise concédée par la compagnie de transport à chaque titre de passage.
Toutefois, lors du premier voyage du lieu de résidence habituelle au lieu
d'emploi et du dernier voyage du lieu d'emploi au lieu de résidence habituelle,
ainsi que dans le cas de mutation d'un lieu d'emploi à un autre, l'employeur
assurera au travailleur, voyageant par toute autre voie de transport que la voie
maritime, le transport gratuit de:
- 300 kgs de bagage, en sus de la franchise, pour lui même et pour sa femme ;
- 100 kgs de bagage, en sus de la franchise, pour chacun de ses enfants tels qu'ils
sont définis à l'article 57 de la présente convention.
Au cas où, il ne fournirait pas le mobilier, l'employeur assurera, en outre, le
transport gratuit des gros meubles nécessaires au travailleur et sa famille.
Le transport des bagages assuré gratuitement par l'employeur en sus de la
franchise, est effectué par une voie et des moyens normaux, au choix de
l'employeur.
Article 54 :
Conformément aux dispositions du code du travail, le travailleur qui dès lors de
la rupture du contrat, a droit au voyage retour au lieu de sa résidence habituelle à
la charge de l'employeur qu'il quitte, peut faire valoir son droit auprès de ce
dernier, à tout moment, dans la limite d'un délai de deux ans à compter du jour
de la cessation de son travail. Il est toutefois tenu de mentionner dans la
demande qu'il formulera à cette fin, les occupations qu'il a pu éventuellement
exercer depuis la rupture du contrat et le ou les employeurs successifs qui
auraient utilisé ses services en précisant la durée desdits services.
Article 55 : CAUTIONNEMENT DU VOYAGE DU TRAVAILLEUR
Lorsque le travailleur aura versé au trésor public le montant de son
cautionnement réglementaire de rapatriement, l'employeur qui engage ses
services doit fournir, pour lui et éventuellement sa famille, une caution de
rapatriement ou une dispense de caution lui permettant d'obtenir du trésor le
remboursement du cautionnement qu'il a versé dans tous les cas de rupture du
contrat, l'employeur est dégagé de sa caution :
-par substitution d'engagement d'un autre employeur ;
-par la remise et l'utilisation du billet de passage,
-par le versement au trésor du montant du cautionnement au nom et pour le
compte du travailleur.
Dans cette troisième éventualité, le travailleur rembourse préalablement à
l'employeur le montant de la somme versée au trésor , sauf dans le cas où il a
acquis droit au voyage de retour à la charge dudit employeur .
Article 56 : PERMISSIONS EXCEPTIONNELLES
Des permissions exceptionnelles d'absence qui dans la limite de douze jours par
an, ne sont pas déductibles du congé réglementaire et n'entraînent aucune
retenue du salaire, sont accordées aux travailleurs pour les événements familiaux
suivants, à justifier par la présentation de pièces d'état civil ou d'une attestation
délivrée par l'autorité administrative qualifiée.
Mariage du travailleur : 3 jours
Mariage d'un de ses enfants, d'un frère ou d'une soeur : 1 jour
Décès du conjoint ou d'un descendant en ligne direct : 3 jours
Décès d'un ascendant en ligne direct, d'un frère et d'une soeur : 2 jours
Naissance d'un enfant : 1 jour
Baptême d'un enfant : 1 jour
Toutes permission de cette nature doit faire l'objet d'une autorisation préalable
de l'employeur sauf cas de force majeure.
Dans cette dernière éventualité, le travailleur doit aviser son employeur de la
date de prise de travail. Les documents attestant l'événement doivent être
présenté a l'employeur dans les plus bref délai et dans tout les cas au plus tard
quinze (15) jours après l'événement.
Si l'événement se produit hors du lieu de l'emploi et nécessite le déplacement du
travailleur, les délais ci-dessus pourront être prolongé d'accord partie. Cette
prolongation ne sera pas rémunérée,
Article 57 : INDEMNITE DE DEPLACEMENT
Lorsque le travailleur est appelé occasionnellement à exercer sa profession hors
du lieu habituel de son emploi, mais dans les limites géographiques prévues par
son contrat ou, à défaut, par les usages de la profession et lorsqu'il résulte pour
lui de ces déplacements des frais supplémentaires, il peut prétendre à une
indemnisation dans les conditions qui suivent :
- quatre fois le salaire minimum de la catégorie du travailleur lorsque le
déplacement entraîne la prise d'un repas principal en dehors de son lieu
d'emploi.
- huit fois le salaire minimum de la catégorie du travailleur lorsque le
déplacement entraîne la prise de deux repas principaux en dehors de son lieu
d’emploi,
- douze fois le salaire minimum de la catégorie du travailleur lorsque le
déplacement entraîne la prise de deux repas principaux, le couchage et le petit
déjeuner en dehors de son lieu d'emploi.
L'indemnité n'est pas due lorsque les prestations sont fournies en nature par
l'employeur.
Si le déplacement doit avoir une durée supérieure à six mois. L'intéressé est en
droit, sauf stipulation contraire prévue au contrat :
1° - soit de se faire accompagner ou rejoindre par sa famille aux frais de
l'employeur. Dans ce cas le travailleur ne bénéficie pas de l'indemnité de
déplacement il a droit au logement gratuit pour lui et sa famille. On entend par
famille de travailleur la ou les conjoints légitimes dont le mariage est constaté à
l'état civil ainsi que les enfants mineurs légalement à la charge du travailleur et
vivant habituellement avec lui.
2° - soit de bénéficier d'un congé de détente qui peut être pris tous les deux ou
trois mois, suivant que la distance entre le lieu habituel et le lieu occasionnel
d'emploi est inférieure à 300 kms ;
-2 jours dans le 1er cas ;
-3 jours dans le second.
Le congé de détente ne sera accordé que s'il se place deux semaines au moins
avant la fin du déplacement temporaire.
Pendant les voyages motivés, soit par un déplacement temporaire de service, soit
par un congé de détente, soit un changement de lieu d'emploi, le travailleur
perçoit, outre l'indemnité de déplacement à laquelle il pourrait prétendre, la
même rémunération que s'il avait travaillé pendant l'horaire normal de
l'entreprise.
Article 58: LOGEMENT ET AMEUBLEMENT
Lorsque le travailleur est déplacé du lieu de sa résidence habituelle au lieu de
son emploi ou d'un lieu d'emploi à un autre du fait de l'employeur, celui-ci est
tenu de mettre un logement à la disposition du travailleur et de sa famille.
Lorsque le logement n'est pas meublé, l'employeur contribuera à son
équipement.
Article 59 :
La consistance du logement fourni par l'employeur doit répondre aux besoins du
travailleur et de sa famille. L'employeur qui loge un travailleur a le droit
d'opérer une retenue de logement sur le salaire de celui-ci. Le montant de la
retenue est égal au maximum fixé, en la matière, par la réglementation, lorsque
le logement fourni répond aux conditions maxima fixées par ladite
réglementation.
Article 60 :
Lorsqu'un logement dit ^'de fonction" -est affecté à un emploi déterminé, le
travailleur qui assume cet emploi ne peut pas .refuser d'occuper le logement en
question, sauf s'il ne répond pas aux conditions générales définies à l'article cidessus.
Article 61 : EVACUATION DE LOGEMENT FOURNI PAR
L'EMPLOYEUR
Lors de la rupture du contrat de travail, le travailleur installé dans un logement
fourni par l'employeur, est tenu de l'évacuer dans les délais ci-après :
a) en cas de notification du préavis, par l'une des parties, dans les délais requis :
évacuation à l'expiration de période de préavis sans que celle-ci puisse être
inférieure à un mois,
b) en cas de rupture du contrat par le travailleur, sans que le préavis est été
respecté : évacuation immédiate,
c) en cas de licenciement par l'employeur, sans préavis à l'exception du cas de
faute lourde du travailleur : évacuation différée dans la limite d'un mois
d) en cas de licenciement pour faute lourds d'un travailleur logé avec sa famille,
le délai d'évacuation du logement est porté à 8 jours. Ce délai pourra être
prolongé dans la limite maximum d'un mois sur prescription médicale.
Dans tous les cas, l'employeur pourra fournir au travailleur un autre logement en
remplacement du logement occupé jusque là. Pour la période de maintien dans
les lieux, ainsi obtenue par le travailleur, la retenue réglementaire ou
conventionnelle de logement pourra être opérée par anticipation.
TITRE VI
Article 62 : HYGIENE ET SECURITE
Les parties signataires de la présente convention s'en rapportent à la
réglementation en vigueur.
Article 63 : ORGANISATION MEDICALE ET SANITAIRE
Les entreprises qui, en application de l'arrêté n° 397 du 18/01/1955, sont classés
en troisième, quatrième ou cinquième catégorie doivent s'assurer le concours
d'un médecin chargé du contrôle sanitaire de l'entreprise et, éventuellement des
visites et soins urgents qui ne sont pas de la compétence de l'infirmier.
Les entreprises qui ne sont pas classées en cinquième catégorie doivent disposer
des moyens en personnel et installations sanitaires réglementaires prévus pour
celles classées en quatrième catégorie. Elles ont la faculté de se grouper pour
répondre en commun à cette obligation.
Dans tous les cas copie de l'acte liant l'organisation ou le personnel sanitaire aux
entreprises devra être adressée à la Direction du travail, et à l'inspection du
travail du ressort.
Article 64 : HOSPITALISATION DU TRAVAILLEUR MALADE
En sus des prestations auxquelles ils peuvent prétendre en vertu des dispositions
légales et réglementaires concernant les services médicaux et sanitaire
d'entreprises, les travailleurs hospitalisés sur prescription ou sous le contrôle du
médecin de l'entreprise bénéficient des avantages ci-après :
a) caution portée par l'employeur, auprès de l'établissement hospitalier du
paiement des frais d'hospitalisation du travailleur dans la limite des sommes qui
sont ou qui pourraient être dues à ce dernier (salaire et accessoires en espèces,
allocations consenties en cas de maladies et d'hospitalisation, éventuellement
indemnité de préavis et de licenciement, indemnité compensatrice de congé.
Lorsque l'employeur, agissant en sa qualité de caution, aura payé les frais
d'hospitalisation, le remboursement en sera assuré, d'accord parties par retenues
périodiques après la prise de travail.
b) allocation complémentaire d'hospitalisation versée dans la limite de la période
d'indemnisation à plein ou à demi salaire du travailleur malade.
- quatre fois le taux horaire du salaire minimum de la catégorie du travailleur par
journée d'hospitalisation
- les avantages prévus au présent article ne sont pas dus au travailleur hospitalisé
à la suite d'un accident non professionnel survenu, soit par sa faute, soit à
l'occasion de jeux ou d'épreuves sportives non organisés par l'employeur
auxquels il aurait participé.
La réserve ci-dessus ne s'applique pas à l'accident du trajet, défini à l'article 24,
dernier alinéa de la présente convention.
Article 65 :
Toutes les dispositions de la présente convention et de ses annexes relatives à
l'indemnisation du travailleur malade ou hospitalisé disparaîtront lorsque le
risque malade sera couvert à un niveau au moins équivalent à la perte de salaire
par l'organisme mauritanien de sécurité sociale dans ces aspects (soins,
indemnisation du travailleur malade de la perte de son salaire, remboursement
des frais pharmaceutiques). Ces dispositions disparaissent également lorsque
l'employeur aura souscrit au profit du travailleur une assurance maladie
l'indemnisant à un niveau moins équivalent notamment de la perte de son salaire
en cas de maladie ou d'hospitalisation.
Article 66 : DELEGUES DU PERSONNEL
Des délégués du personnel sont obligatoirement élus par établissement dans les
conditions fixées par la loi et les règlements en vigueur. Leurs attributions sont
celles prévues par ces mêmes textes.
Toutefois, lorsque plusieurs établissements d'une même entreprise situés dans
une même localité et dans un rayon maximum de 20 kms ne comportent pas,
pris séparément, le nombre réglementaire de travailleurs imposant des élections
de délégué du personnel, les effectifs de ces établissements seront totalisés en
vue de la constitution d'un collège électoral qui élira son ou ses délégués.
Article 67 :
N’est considéré comme nul et de nul effet tout licenciement d'un délégué du
personnel intervenu contrairement aux dispositions de l'article 18 du livre V du
code du travail, même dans le cas de fermeture de l'établissement ou de
licenciement collectif.
Le travailleur, objet d'une telle mesure, continue à appartenir à "l'entreprise et à
exercer ses fonctions de délégué jusqu'à décision éventuelle de la juridiction
compétente.
Toutefois, en cas de faute lourde de l'intéressé, l'employeur peut prononcer
immédiatement sa mise à pied provisoire en attendant la décision définitive de
l'inspection du travail ou de la juridiction compétente.
Lors des élections des délégués et pendant la période comprise et la date de
dépôt des listes des candidats et celle du scrutin, les travailleurs inscrits sur les
listes affichées bénéficient des mesures de protection édictées par l'article 18 du
livre V du code de travail.
Ces mesures sont maintenues en faveur des délégués élus, dont le mandat et
venu à expiration pendant la période comprise entre la fin de leur mandat et
l'expiration de six mois suivant le nouveau scrutin.
Article 68 :
Le délégué ne peut jouir d'un traitement de faveur. Il ne peut prétendre à
changement d'emploi en invoquant sa qualité de délégué. Il ne peut être déplacé
contre son gré pendant la durée de son mandat, sauf appréciation de l'inspecteur
du travail du ressort. Son horaire de travail est l'horaire normal de
l'établissement ses heures réglementaires de liberté sont imputées sur cet horaire.
L'exercice de ses fonctions de délégué ne peut être une entrave à son
avancement professionnel régulier ou l'amélioration de sa rémunération.
Article 69 :
La compétence du délégué s'étend à l'ensemble du collège qui l'a élu. Pour les
questions d'ordre général intéressant l'ensemble du personnel cette compétence
s'étend à tout l'établissement.
Tout délégué peut, sur sa demande, se faire assister d'un représentant de son
organisme syndical, soit à l'occasion de sa visite à la direction de établissement,
soit à l'occasion des visites de l'inspection du travail et les lois sociales.
En cas de divergence née d'un différend individuel ou collectif dans le cadre de
l'entreprise, le délégué du personnel ou un représentant d'un syndicat signataire
de la convention essaiera sans délai de l'aplanir avec l'employeur ou son
représentant.
Les travailleurs ont la faculté de présenter eux mêmes leurs propres réclamations
à leurs chefs directs.
Article 70 : DELEGUE SYNDICAL
Dans chaque établissement ou entreprise d'un effectif au moins égal à 400
travailleurs, le Bureau National de l'U.T.M. désignera, chaque année, par lettre
adressée à la Direction, un délégué syndical, choisi parmi les travailleurs de
l'établissement ou de l'entreprise. Ce délégué jouira des mêmes protections que
celles consenties aux délégués du personnel. Il disposera d'un crédit d'heures de
délégation maximum défini comme suit :
- 15 heures par mois pour les établissements ou entreprises ayant un effectif
inférieur ou égal à 1.000 travailleurs,
- 5 heures supplémentaires par mois par tranche ou fraction de 1.000
travailleurs.
Le délégué syndical a pour fonction d'assister les délégués du personnel dans
tous les cas définis par la présente convention.
Un délégué syndical supplémentaire pourra être désigné dans les mêmes
conditions que le délégué syndical titulaire.
Article 71 : COMMISSION D'INTERPRETATION ET DE
CONCILIATION
II est institué une commission paritaire d'interprétation et de conciliation pour
rechercher une solution aimable aux différends pouvant résulter de
l'interprétation et de l'application de la présente convention ou de ses annexes et
additifs. Cette commission n'a pas à connaître des litiges individuels qui ne
mettent pas en cause le sens et la portée de la présente convention. La
composition de la commission est la suivante :
- deux membres titulaires et deux suppléants de chaque organisation syndicale
de travailleurs signataires ;
- un nombre égal de membres patronaux titulaires et suppléants.
Les noms des membres titulaires et suppléants sont communiqués par les
organisations syndicales intéressées, à l'autorité administrative compétente.
La partie signataire qui désire soumettre un différend à la commission doit le
porter par écrit à la connaissance de toutes les autres parties signataires ainsi que
l'autorité administrative compétente. Celle-ci est tenue de réunir la commission
dans les plus brefs délais. Lorsque la commission donne un avis à l'unanimité
des organisations représentées, le texte de cet avis, signé par les membres de la
commission a les mêmes effets juridiques que les clauses de la présente
convention. Cet avis fait l'objet d'un dépôt au secrétariat du tribunal du travail, à
la diligence du demandeur.
Fait à Nouakchott, le 13 Février 1974
U.T.M. UN1CEMA
CHEIKH MALAININE ROBERT ABDELLAHI O/
SIDYA
KANE SOULEYMANE ABDALLAHI O/
SIDIYA EBNOU
BRAHIM O/ HAIMOUDA KADER KAMARA
MAHFOUD O/ TOUEILIB PACHO
HAMMA O/ DENNA KUHN
ABDEL WAHAB BEN MOHAMED
S.E.M.A.
BAMBA OULD SIDI BADI
DIRECTION DU TRAVAIL
DE LA MAIN D'OEUVRE ET
DE LA SECURITE SOCIALE
OLIMAR ALPHA SY
PROTOCOLE D'ACCORD
A la suite du relèvement du taux du salaire minimum interprofessionnel garanti,
décidé par décret N° 74 118 du 19 décembre 1974 les représentants de l'union
des Travailleurs de Mauritanie et de l'Union des Syndicats des Employeurs de
Mauritanie
(USEMA) réunis sous la présidence du Directeur du Travail, de la main d’oeuvre
et de la sécurité sociale, conformément à l'article 35 alinéa 3 des clauses
générales de la convention collective du 13 février 1974, sont convenus de ce
qui suit :
II sera appliqué uniformément à tous les salaires des travailleurs du code du
travail, la somme de MILLE CINQ CENT OUGU1YA (1.500 UM).
Le présent protocole prend effet pour compter du 1er novembre 1974.
Fait à Nouakchott, le 21 décembre 1974
Pour l’U.T.M. POUR L’UJSEMA
SOW MOUSSA KADER KAMARA
KANE SOULEYMANE ABDALLAHI OULD
EREBIH
MOHAMED OULD TADJIDINE BA MAMADOU
SAMBOLI
FALL MALIC ABDERRAHMANE O/
CHOUEIDBE
LE DIRECTEUR DU TRAVAIL, DE LA MAIN D^OEUVRE
ET DE LA SECURITE SOCIALE P.I.
BABA AMADOU TAND1A
CONVENTION COLLECTIVE GENERALE
DU 13 FEVRIER 1974
ANNEXE II
COMMERCE Taux mensuels (17h 33)
Catégorie Ancien Salaire Nouveau Salaire
1 A 1.812 3.342
1 B 1.842 3.342
2 2.076 3.576
3 2.217 3.717
4 2.631 4.131
5 3.056 4.556
6 3.713 5.213
7 A 4.870 6.370
7 B 5.341 6.841
8 A 6.985 8.485
8 B 7.641 9.141
8 C 7.86 9.486
9 A 9.251 10751
9 B 10286 11.786
10 A 11.321 12.821
10 B 12586 14.086
10 C 14.196 15.696
11 15.921 17.421
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)